الطعن رقم 18029 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-13
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ومحمود مكــى ومدحت دغيـــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه اطرح دفاعه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن زوجته بما لا يسوغه وعلى خلاف الثابت بأقوال الأخيرة ، ولم يستظهر القصد الجنائى فى حق الطاعن ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، كما عرض الحكم لدفاع الطاعن بشأن قيام حالة الدفاع الشرعى عن زوجته واطرحه بقوله " وحيث إنه عن ما أثاره الدفاع عن المتهم الأول بشأن موجبات إعمال حق الدفاع الشرعى بقالة أن المجنى عليها شرعت فى خنق والدتها وهو ما يشكل خطراً حلاً استلزم لدفعه ما قارفه المتهم من أفعال فذلك مردود بأنه لم يثبت على وجه الجزم واليقين أن المجنى عليها قد بادرت والدتها بالاعتداء عليها والإطباق على عنقها كما ذهب بالتحقيقات بحسبان أنه لم يثبت أن بها ثمة إصابات تشير إلى حدوث اعتداء عليها ويخلد فى قناعة المحكمة أن سلوك المجنى عليها انحسر فى حالة الهياج العصبى والاضطراب النفسى فخشى المتهم أن تنفلت المجنى عليها وتحدث بنفسها إصابات فتخير وسيلة غير مناسبة للسيطرة على المجنى عليها بأن طوق عنقها بطرف الشال وجذبها مما أحدث الإصابات التى أودت بحياتها وكان فــى استطاعته أن يتخير وسيلة أخرى ليس من شأنها إحداث النتيجة التى تحققت والممثلة فى ما ألم بالمجنى عليها من إصابات أفضت إلى موتها بأن يشل حركة المجنى عليها والإطباق على ساعديها ليحقق الغرض الذى ابتغاه والذى يكون مناسباً لدرء ما قد ينجم عنه هياج المجنى عليها أما أن يعمد إلى المساس بعنق المجنى عليها على هذا النحو فإنه تصرف ينبئ عن غلظه ونزعه إجرامية طاغية تجاوز بها الحد الفاصل بين المحرم والمباح بما يوقعه تحت طائلة القانون ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق دون تقييد هذا التصوير بدليل معين ، كما أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام استدلالها سليماً يؤدى إلى ما انتهت إليه ، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى ، وكان ما أورده الحكم سائغاً فى العقل والمنطق ومقبولاً فى بيان كيفية وقوع الحادث ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن الرد على الدفع المار ذكره ومنازعته فى سلامة ما استخلصه الحكم بدعوى الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه ، تأدياً إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح ، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جرائم الضرب عامة ومنها جريمة الضرب المفضى إلى موت يتحقق متى ارتكب الجانى الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجنى عليه أو صحته ، ولا يلزم تحدث الحكم صراحة عنه بل يكفى أن يكون مفهوماً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق فى الحكم المطعون فيه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ ................... "طاعن " 2ـ...................فى قضية الجناية رقم 2249 لسنة 1996 مركز أبو حماد (والمقيدة بالجدول الكلــى برقم 145 لسنة 1996 الزقازيق) بوصف أنهما فى يوم 5 من يناير سنة 1996 بدائرة مركز أبو حماد ـ محافظة الشرقية: ـ المتهم الأول :ـ قتل المجنى عليها ................... عمداً بأن قام بخنقها بشال قاصداً من ذلك إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. المتهم الثانى :ـ وهو عالم بوقوع الجناية سالفة الذكر أعان المتهم الأول على الفرار من وجه القضاء بإخفائه جثة المجنى عليها وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى زوج المجنى عليها مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً للأول والثانى فى 5 مـن يونيه سنة 1996 عملاً بالمادتين 145/1، 3، 236/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 55/1، 56/1 من القانون ذاته أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم بعد أن عدلت الوصف بجعله ضرب أفضى إلى موت. ثانياً : بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر . ثالثاً : بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وعلى قلم كتاب تلك المحكمة تحديد جلسة لنظرها أمام الدائرة المختصة وإعلان الخصوم .
فطعن الأستاذ/ ...................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى يوم 15 من يوليو سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .