⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17880 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-13
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنــــا وربيع لبنـــة نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه فى الفترة بين عامى 1970 و 1990 (1) وهو من الخاضعين لأحكام قانون الضرائب على الدخل لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بمزاولة نشاط تجارة المخدرات خلال الميعاد وعلى النحو المقررين قانوناً . (2) تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية . (3) لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً مبيناً فيه أرباحه من نشاطه موضوع التهمة الأولى. (4) لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً مبيناً فيه عناصر إيراده العام الخاضع لضريبة الدخل العام. (5) لم يحصل من مصلحة الضرائب على البطاقة الضريبية. (6) لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً بما لديه من ثروة ، وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقضت محكمة الجنايات ببراءته. لما كان ذلك ، وكان الدستور قد عنى فى مادتيه السابعة والستين والتاسعة والستين بضمان الحق فى المحاكمة المنصفة بما تنصان عليه من أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ". " بالأصالة أو بالوكالة عن نفسه ." وهو حق تمليه الفطرة ، وتفرضه مبادئ الشريعة الإسلامية فى قوله عليه الصلاة والسلام " ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فاخلوا سبيله ، فإن الإمام لأن يخطئ فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة". وهى بعد قاعدة نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى مادتيه العاشـــرة والحادية عشر التى تقرر أولهما " أن لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين ، الحق فى أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة ، نظراً منصفاً وعلنياً للفصل فى حقوقه والتزاماته وفى أى تهمة توجه إليه ." وتردد ثانيتهما فى فقرتها الأولى " حق كل شخص وجهت إليه تهمة جنائية أن تفترض براءته إلى أن تثبت إدانته فى محاكمة علنية توفر لـه فيها الضمانات الضرورية لدفاعه." وحيث إن ضوابط المحاكمة المنصفة تتمثل فى مجموعة القواعد المبدئية التى تعكس مضامينها نظاماً متكامل الملامح يتوخى بالأسس التى يقوم عليها صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه الأساسية ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها وبما يحقق الأغراض النهائية للقوانين العقابية التى ينافيها أن يكون إدانة المتهم هدفاً مقصوداً لذاته. وحيث إن افتراض براءة المتهم مـن التهمـة الجنائيـة يقترن دائماً مـن الناحية الدستورية ـ ولضمان فاعليته ـ بوسائل إجرائية تعتبر وثيقة الصلة بالحق فى الدفاع ومن بينها حق المتهم فى مواجهة الأدلة التى تطرح إثباتاً لجرمه ، مع الحق فى نفيها بالوسائل التى يقدر مناسبتها وفقاً للقانون ، وبما يكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها . لما كان ذلك ، وكان حق المتهم فى نفى وإنكار الاتهام هو الحد الأدنى من الحماية الواجب كفالتها لحقه فى الدفاع حتى ذهب قانون الإجراءات الجنائية الفرنسى فى المادة 114 منه إلى أن يوجب على المحقق إخطار المتهم بأنه حر فى " ألا يدلى بأى تصريح " أى أن له أن يصمت عند استجوابه . لما كان ذلك ، فإن القول بإلزام من يباشر نشاطاً مؤثماً ـ كالاتجار فى المواد المخدرة ـ بأن يخطر أو يقر بمباشرة ذلك النشاط الذى يوجب إنزال العقاب به ، أو اتهامه بالتهرب من أداء الضرائب المستحقة عليه عن أرباحه من ذلك النشاط المؤثم، والذى لا يتيسر له توقيه (أى الاتهام) إلا بسداد تلك الضرائب بما لازمه الإفصاح عن النشاط المعاقب عليه الذى رتب تلك الضرائب بذمته ، هذا القول إنما يكون مناقضاً لأصل البراءة ويجرده من محتواه عملاً ، ولا يكتفى بنقل عبء نفيه إلى المتهم ـ على خلاف الأصل ـ بل يتجاوزه إلى إلزام المتهم بأن يقدم دليل إدانته بيده ، إهداراً للمبادئ الأساسية المقررة بالمادتين 67 و 69 من الدستور وإخلاله بالحرية الشخصية وبضمانة الدفاع التى لا يجوز فى غيبتها تحقيق الواقعة محل الاتهام الجنائى أو إدانة المتهم عنها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه القاضى ببراءة المطعون ضده من الجرائم المسندة إليه ، يلتقى فى النتيجة مع هذا النظر المتقدم ، فإنه لا جدوى من بحث سائر أوجه الطعن ، مما يتعين معه رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 6474 لسنة 1992 مركز ميت غمر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 536 لسنة 1992 المنصورة) بوصف أنه فى غضون الفترة من عام 1970 حتى عام 1990 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية: 1ـ وهو من الخاضعين لأحكام قانون الضرائب على الدخل لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بمزاولته نشاط تجارة المخدرات خلال الميعاد وعلى النحو المقررين قانوناً. 2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المبينة القدر بالأوراق والمستحقة على أرباحه من نشاطه موضوع التهمة الأولى خلال الفترة من عام 1970 حتى عام 1990 وكان ذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى النشاط عن مصلحة الضرائب. 3ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً مبيناً فيه أرباحه من نشاطه موضوع التهمة الأولى عن كل عام خلال الفترة من عام 1970 وحتى عام 1990 فى الميعاد وعلى النحو المقررين قانوناً. 4ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً مبيناً فيه عناصر إيراده العام الخاضع لضريبة الدخل العام عن كل عام خلال الفترة من عام 1970 وحتى عام 1990 فى الميعاد وعلى النحو المقررين قانوناً. 5ـ بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مصلحة الضرائب على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانوناً. 6ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقراراً بما لديه من ثروة فى الميعاد وعلى النحو المقررين قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 25 مـن مايو سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من يوليو سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .