الطعن رقم 12266 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-12
ملخص / وقائع الدعوى:
تبوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى وربيع لبنة
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .
من حيث إن معارضة المتهم الاستئنافية سبق أن قضى بقبولها شكلاً .
ومن حيث إن الحكم المستأنف خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها الإدانة خلافاً لما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فيتعين القضاء ببطلانه وتصحح هذه المحكمة البطلان وتقضى فى الدعوى.
وحيث إن الواقعة ـ على ما يبين من الاطلاع على أوراقها وما تم فيها من استدلالات ـ تتحصل فى أن المتهم أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة على مساحة قيراط واحد من الأرض الزراعية يحده من الجهة البحرية باقى ملك المتهم ثم طريق بجامون البلد ومن الجهة القبلية مسقى ثم أرض زراعية فى حيازة ورثة ............ ومن الجهة الشرقية أرض زراعية فى حيازة ............ ومن الجهة الغربية مسقى بطريق خصوصى ثم أرض زراعية وفقاً لما قرره عمدة الناحية لمحرر المحضـــر المؤرخ 2/6/1988 عن واقعة تبوير المتهم لهذه المساحة من الأرض الزراعية بتشوينه مواد البناء فيها ومن بعده المحضر المؤرخ 11/6/1988 عن واقعة البناء عليها دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة ، وإذ قام دفاع المتهم على أن البناء أقيم محل مربط مواشى ضمت محكمة أول درجة الدعوى الأولى إلى الثانية ثم ندبت خبيراً فيهما أودع تقريراً خلص فيه إلى أن مساحة الأرض المقام عليها البناء محل الاتهام هى أرض زراعية ولها مصدر ري وخارج الكتلة السكنية وأن شهود المتهم قرروا بأن البناء أقيم محل مربط مواشى.
وحيث إن المادة 152 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على أنه :" يحظر إقامة أية مبان أو منشئات فى الأراضى الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى لإقامة مبان عليها "ثم أورد المشرع فى الفقرة الثانية منها عدة استثناءات من هذا الحظر ولكنه اشترط فيها جميعاً ـ عدا حالة الأراضى التى تقيم عليها الحكومة مشروعات ذات نفع عام ـ صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة أية مبان أو منشئات أو مشروعات وتنص المادة 156 منه على معاقبة المخالف لحكم المادة 152 أو الشروع فى ذلك بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه مع الحكم بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف . وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن المتهم هو الذى أقام البناء محل الاتهام على قطعة أرض زراعية مملوكة له رغم وجود مصدر ري من حدين ، وكان المتهم لا يدعى أنه حصل على ترخيص من الجهة المختصة قبل إقامتها وذلك أخذاً بإقرار المتهم الذى تأيد بما أثبته محرر المحضر ، ولا يجديه ما يثيره من أن البناء أقيم محل مربط مواشى للتدليل على أن قطعة الأرض لم تكن منزرعة لأنه ـ وبفرض صحته ـ لا ينفى عن الأرض وصفها بأنها زراعية مادامت قابلة للزراعة عند إزالــة مربط المواشى ، ويضحى كل دفاعه من قبيل الدفاع القانونى ظاهر البطلان فى شقه الأول ومحاولة منه للتشكيك فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة فى شقه الثانى .
لما كان ذلك ، فإنه يكون قد استقر فى يقين المحكمة أن المتهم غريب على غريب بتاريخ 11/6/1988 بدائرة منيا القمح أقام البناء المبين بالأوراق فى أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة ، الأمر المعاقب عليه بالمادتين 152، 156 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافتين بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وتقضى المحكمة بمعاقبته بموجبهما عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، وتقضى بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه ، وبإزالة البناء محل الاتهام المقام عليها على نفقته، بيد أنه بالنظر إلى ظروف وملابسات الواقعة المار ذكرها فإن المحكمة تأمر بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادة 55، 56 من قانون العقوبات تبدأ من يوم 6 يونيه سنة 1994 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبإزالة البناء موضوع الاتهام وألزمت المتهم المصاريف الجنائية وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة المقضى بهما لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم 6 يونيه سنة 1994 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1064 لسنة 1988 مركز منيا القمح بوصف أنه فى يوم 2 من يونيه سنة 1988 بدائرة مركز منيا القمح . ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983. كما اتهمته فى القضية رقم 1083 لسنة 1988 جنح مركز منيا القمح بوصف أنه فى يوم 11 من يونيه سنة 1988 أقام بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز منيا القمح بعد أن قررت ضم الجنحتين للارتباط ـ قضت حضورياً فى 24 من ديسمبر سنة 1989 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة.
استأنف وقيد استئنافه برقم 2357 لسنة 1990 الزقازيق.
ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 14 من ديسمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضى فى 6 من يونيه سنة 1994 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس فقط.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 18483 لسنة 64 القضائية) وهذه المحكمة قضت فى 11 من ديسمبر سنة 2000 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
ومحكمة الإعادة ـ بهيئة استئنافية أخرى ـ قضت حضورياً فى 26 من يناير سنة 2002 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط .
فطعن الأستاذ / ............المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 9 من مارس سنة 2002 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 25 من يوليو سنة 2005 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 14 من نوفمبر سنة 2005 لنظر الموضوع وبتلك الجلسة سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة ثم قررت حجز القضية للحكم لجلسة اليوم .