⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9672 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-23
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى ومدحت دغيــــم . نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة اختلاس أموال أميرية قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فــى الإسناد وتطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه ببراءة المتهم على ما أورده ـ على خلاف الثابت بالأوراق ـ من أقوال رئيس لجنة جرد عهدة المتهم من مشغولات رأس المال التى عزت فيه العجز فى تلك العهدة إلى إهمال المطعون ضده دون أن يتلفت إلى ما انتهى إليه تقرير تلك اللجنة وأقوال أعضائها من أنه تم استبعاد العجز الوارد بالأصناف المفككة والتالفة من عهدة رأس المال من إجمالى العجز وأن العجز المقدر بمبلغ 510ر1877 جنيه هو قيمة العجز فى الأصناف الثابت تسلم المتهم لها وقيامه ببيعها لحسابه دون أن يقوم بتوريد ثمنها إلى جهة عمله ، ودون أن يفطن الحكم إلى ما انتهى إليه تقرير اللجنة الثانية التى جردت مشغولات التعليم وأقوال رئيسها وأعضائها من أن العجز فى عهدة المتهم من مشغولات التعليم والمقدر بمبلغ 195ر18830 جنيه يعزى إلى اختلاسه إياه، وأخيراً فإنه كان يتعين على المحكمة وقد انتهت إلى أن العجز فى عهدة المتهم راجع لإهماله أن توقع عليه عقوبة جريمة المادة 116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا أن تقضى ببراءته ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شهود الإثبات واستعرضت أدلة الدعوى وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها بالبراءة على عدم اطمئنانها إلى صحة إسناد الاتهام إلى المطعون ضده ، وانتهت على أن ما ساقته النيابة العامة دليلاً على الجرم المنسوب للمتهم ـ وبفرض صحته ـ لا ينهض بذاته دليلاً قاطعاً على إدانته ـ وهو ما لا تنازع فيه النيابة الطاعنة ـ وذلك استناداً إلى عناصر سائغة وصحيحة اقتنع به وجدانها ومؤدية إلى النتيجة التى انتهت إليها ، وكان من المقرر أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان الحكم قد بين أسانيد البراءة بما يحمــل قضاءه ، فضلاً عن أن المحكمة غير ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع أوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً لأنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحال عليها، بل أنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة ، إلا أنه يجب أن تلتزم فى هذا النطاق بألا تعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التى وردت فى أمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور دون أن تضيف إليها شيئاً ، وإذ كان الثابت أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بتهمة اختلاس أموال أميرية المعاقب عليها بالمادة 112/البند (أ) من قانون العقوبات ، وكان الفعل المادى لهذه الجريمة يختلف عن الفعل المادى المكون لجريمة الإضرار غير العمدى بالأموال والمصالح المؤثمة بالمادة 116 مكرراً (أ) من القانون ذاته ، ومن ثم فهى واقعة مغايرة للواقعة الواردة بقرار الإحالة ، فإن ما تثيره النيابة الطاعنة من دعوى الخطأ فى تطبيق القانون يكون ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 7560 لسنة 1994 قسـم باب شرقى( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 980 لسنة 1994 الإسكندرية) بوصف أنه فى غضون الفترة من عام 1985 وحتى مارس عام 1993 بدائرة قسم باب شرقى ـ محافظة الإسكندرية: ـ بصفته موظفاً عاماً ومن الأمناء على الودائع " أمين أول مخازن المشغولات بالمدرسة الثانوية الزخرفية التابعة لإدارة وسط الإسكندرية التعليمية " اختلس الأصناف الخاصة بمشغولات رأس المال والتعليم والمبينة وصفاً بالأوراق والبالغ قيمتها 705و20707 جنيهاً " عشرون ألف وسبعمائة وسبعة جنيهات وسبعمائة وخمس مليمات " والمملوكة لجهة عمله سالفة الذكر والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته آنفة البيان وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 17 مـن يناير سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من مارس سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .