⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8196 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنـا نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الأدلة التى عول عليها فى الإدانة لا تقطع فى ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه إذ خلت أقوال شهود الإثبات مما يفيد مشاهدتهم للطاعن حال اعتدائه على المجنى عليه وأن علمهم بذلك استقى من الأخير ، فضلاً عن أنه أخذ فى هذا الشأن ببعض أقوالهم واطرح بعضها الآخر دون بيان علة ذلك ، ولم يعن الحكم بالرد على دفاع الطاعن بكيدية الاتهام المؤيد بالمستندات المقدمة منه ، كما أغفل كلية دفاعه بأن إصابة المجنى عليها بسيطة لم تتخلف عنها عاهة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم لاستخلاص صورة الواقعة التى ترتسم فى وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة بعض الشهود ، وإنما يكفى أن يكون مستنبطاً بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق ، كما أنه من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن كون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تورد فى حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها فى سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة ، وليس ثمة ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع فى الدعوى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذى أورده ، وكانت الأدلة التى استندت إليها فى ذلك سائغة ومقبولة فى العقل والمنطق ولا يجادل الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن أياً من شهود الإثبات لم يشاهد واقعة اعتدائه على المجنى عليه وتعويل الحكم فى قضائه على أقوال شهود الإثبات المنقولة عن المجنى عليها وتجزئة أقوالهم ، لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر العاهة بقوله :" وثبت من تقرير الطب الشرعى أن إصابة المجنى عليها بالبنصر الأيسر قطعية رضية تنشأ عن المصادمة بجسم ثقيل نوعاً ذو حافة حادة أيا كانت ، وأن كل من إصابتها بالوسطى والخنصر الأيسر قطعة تنشأ عن نصل آلة حادة أياً كانت ، ويجوز حصول تلك الإصابات مجتمعة من منجل وفق تصويرها وفى وقت معاصر لتاريخ الحادث ، وأنه تخلف لديها من جراء إصابة البنصر والتيبس والإعاقة مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحوالى 3%."وكان القانون وإن لم يرد فيه تعريف للعاهة المستديمة واقتصر على إيراد أمثلة لها إلا أن قضاء محكمة النقض قد جرى فى ضوء هذه الأمثلة على أن العاهة فى مفهوم المادة 240 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعته أو تقليلها أو تقليل قوة مقاومته الطبيعية بصفة مستديمة ، كذلك لم يحدد القانون نسبة معينة للنقص الذى يكفى وقوعه لتكوينها ، بل ترك الأمر فى ذلك لتقرير قاضى الموضوع يبت فيه بما يتبينه فى حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب ، ومن ثم فإنه لا جدوى مما يجادل فيه الطاعن من بساطة الإصابة مادام أن الحكم قد خلص استناداً إلى الرأى الفنى الذى قال به الطبيب الشرعى إلى أن الإصابة تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر نسبة العجز الناشئ عنها بحوالى 3%. ثم إنه لا مصلحة مما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن مادامت العقوبة المقضى بها عليه وهى الحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل تدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجنحة الضرب البسيط المنطبقة عليها الفقرة الأولى من المادة 242 من قانون العقوبات ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد طبقت المادة 17 من قانون العقوبات فى حقه ذلك بأن المحكمة إنما قدرت ظروف الرأفة بالنسبة لذات الواقعة الجنائية التى ثبت لديها وقوعها ولو أنها كانت قد رأت أن الواقعة فى الظروف التى وقعت فيها تقتضى النزول بالعقوبة أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذى وصفتها به . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى حول حق محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1623 لسنة 1995 مركـــز المحمودية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1107 لسنة 1995 دمنهور) بوصف أنه فى يوم الأول من مارس سنة 1995 بدائرة مركز المحمودية ـ محافظة البحيرة: ضرب ............. بجسم ثقيل ذو حافة حادة " منجل " على يدها اليسرى فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة تقدر بحوالى ثلاثة فى المائة. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 11 مـن يناير سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور عما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يناير سنة 1996 والأستاذ/ ............. المحامى نائباً عن الأستاذ/............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى 7 من مارس سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من مارس سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .