⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5290 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهم التزوير فى محرر رسمى والاشتراك فيه واستعماله وبرفض دعواه المدنية قبلهما قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أقام قضاءه على سند من عدم صدور قرار وزارى بسريان قوانين إيجار الأماكن على عزبة الأهالى الكائن بها منزل المطعون ضده الثانى وهو استدلال خاطئ ويخالف الثابت بالأوراق إذ أن هذه العزبة تقع داخل كردون مدنية القناطر الخيرية المعتمد بالقرار رقم 747 لسنة 1961 الصادر من وزارة شئون الإدارة المحلية ـ حسبما يبين من المستندات المقدمة من الطاعن والتى التفت الحكم عنها ـ مما يغنى عن اشتراط صدور قرار وزارى خاص بتلك العزبة وهو ما تأيد بالشهادة الصادرة من وزارة الإسكان ، هذا فضلاً عن أن الحكم استند كذلك إلى المستندات التى قدمت من المطعون ضدهما دون أن يورد مضمونها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضدهما بأنهما فى غضون شهر مايو سنة 1993 المتهم الأول "ـ بصفته موظفاً عاماً " رئيس لجنة الإيجارات بمجلس مدينة القناطر الخيرية " ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو الشهادة الصادرة من مجلس مدينة القناطر الخيرية المؤرخة 21/5/1993 حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبت بتلك الشهادة عدم خضوع عزبة الأهالى لقانون إيجار الأماكن على خلاف الحقيقة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثانى :ـ 1ـ وهو ليس من أرباب الوظائف العامة اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو الشهادة سالفة البيان موضوع وصف التهمة الأولى بأن اتفق معه على استخراج الشهادة وتدوين البيانات المخالفة بها فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 2ـ استعمل المحرر المزور سالف الذكر فيما زور من أجله بأن قدمه لمحكمة القناطر الخيرية المدنية محتجاً بصحة البيانات الواردة به مع علمه بتزويرها . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى الأدلة التى اعتمدت عليها النيابة العامة فى إثبات جنايات التزوير فى محرر رسمى والاشتراك فيه واستعماله وحصل مؤدى تلك الأدلة ودفاع المطعون ضدهما والطاعن بنى قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانه لتوافر القصد الجنائى لدى المطعون ضدهما لعدم وجود دليل على علمهما بخضوع عزبة الأهالى لقوانين إيجار الأماكن وقت استخراج الشهادة محل الاتهام . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد محص واقعة الدعوى وأدلتها واستظهر بما له أصل فى الأوراق انتفاء علم المطعون ضدهما بتغير الحقيقة فى المحرر بما ينتفى معه القصد الجنائى فى جرائم تزوير محرر رسمى والاشتراك فيه واستعماله ، ورتب الحكم على ذلك تسويغ اعتقاد المطعون ضدهما بأنهما لم يغيرا الحقيقة فى شئ حين أثبتا فى الشهادة موضوع الدعوى عدم خضوع عزبة الأهالى لقوانين إيجار الأماكن وقت صدور الشهادة ، وهو تدليل سائغ من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه الحكم المطعون فيه ، ذلك بأن القصد الجنائى فى جريمة التزوير إنما يتحقق بتعمد تغيير الحقيقة فى محرر تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى عن المطعون ضدهما تعمد تغيير الحقيقة فى البيان الذى أثبتاه فى الشهادة ، واستظهر أن ثمة مبررات سائغة دعتهما إلى الاعتقاد بصحة ذلك البيان ، فقد انتفى القصد الجنائى فى جريمة التزوير كما هو معرف به فى القانون ، وامتنع القول باشتراك المطعون ضده الثانى مع المطعون ضده الأول فى تزوير الشهادة أو استعمال محرر مزور ، وهو ما يكفى وحده لحمل النتيجة التى انتهى إليها الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة وما يستتبعه ذلك من رفض الدعوى المدنية ـ أن تكون باقى دعاماته معيبة فإن تعييب الحكم فى باقى دعاماته ـ وهى الخاصة باشتراطه صدور قرار وزارى خاص بعزبة الأهالى يكون غير منتج ، لأن الدعامة الأخرى التى أوردها الحكم ـ متمثلة فى انتفاء الركن المعنوى فى حق المطعون ضدهما والذى لا تقوم الجريمة بدونه ـ تكفى وحدها لحمل قضائه ، ومن ثم فلا جدوى من تعييب الحكم بالخطأ فى القانون أو القصور . لما كان ذلك ، وكان نعى الطاعن على المحكمة اطراحها مستنداته وأخذها بمستندات المطعون ضدهما التى لم يورد مضمونها مما يعد نعياً على تقدير الدليل وهو ما لا تجوز مجادلة محكمة الموضوع فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وبمصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 11345 لسنه 1995 مركز القناطر الخيرية (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 539 لسنة 1995 بنها) بوصف أنهما فى غضون شهر مايو سنة 1993 بدائرة مركز القناطر الخيرية ـ محافظة القليوبية: المتهم الأول: ـ بصفته موظفاً عمومياً ( رئيس لجنة الإيجارات بمجلس مدينة القناطر الخيرية ) ارتكب تزويراً فـى محرر رسمى هــو الشهادة الصادرة مــن مجلس المدينة المؤرخة 21/5/1993 حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبت بتلك الشهادة عدم خضوع عزبة الأهالى لقانون إيجار الأماكن على خلاف الحقيقة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثانى : (1) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو الشهادة سالفة البيان موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معه على استخراج الشهادة وتدوين البيانات المخالفة بها فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. (2) استعمل المحرر المزور سالف الذكر فيما زور من أجله بأن قدمه لمحكمة القناطر الخيرية المدنية محتجاً بصحة البيانات الواردة بها مع علمه بتزويرها. وأحالتهما إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه ـ الطاعن ـ قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 5 مـن أكتوبر سنة 1995 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما أسند إلى كل منهما من اتهام وفى الدعوى المدنية برفضها . فطعن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من ديسمبر سنة 1995 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .