الطعن رقم 699 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-27
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمـن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكــى ومدحت دغيــم نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة اتهمت الطاعن بتبديد المنقولات المحجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى ، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل ، فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه ، فاستأنف وقضت محكمة ثانى درجة غيابياً بسقوط استئنافه ، فعارض وقضت باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن . لما كان ذلك ، وكان قضاء النقض جرى على أن الطعن بطريق النقض فى الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابى المعارض فيه الذى قضى بسقوط استئناف الطاعن، وإذ كانت البداهة القانونية تقضى بأن ما اشترطته المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية لقبول الاستئناف من تقدم المستأنف لتنفيذ الحكم عليه قبل الجلسة لا يكون إلا عندما يكون ذلك التنفيذ واجباً عليه قانوناً ، وهو ما لا يتحقق إذا كان الفعل المنسوب إلى المحكوم عليه غير معاقب عليه بعقوبة مقيدة للحرية . لما كان ذلك ، وكان الفعل المنسوب إلى الطاعن هو تبديد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1976 الذى أجاز لهذا البنك والبنوك التابعة له حق تحصيل مستحقاتها بطريق الحجز الإدارى والبند (ط) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955 الذى أجاز للبنوك التى تساهم الدولة فى رؤوس أموالها بنصيب يزيد على النصف اتباع إجراءات الحجز الإدارى عند عــدم الوفاء
بمستحقاتها فى المواعيد المحددة ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 4 من مارس سنة 2000 فى القضية رقم 172 لسنة 20 ق. دستورية بعدم دستورية النص الأول ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 من مايو سنة 1998 ، كما قضت بتاريخ 9 من مايو سنة 1998 فى القضية رقم 41 لسنة 19 ق . دستورية بعدم دستورية النص الثانى والذى نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 من مايو سنة 1998 بما مؤداه انحسار الصفة الإدارية عن إجراءات الحجز التى تتخذها هذه البنوك ، بما يجعلها والعدم سواء ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن ، إذ لا يقع الحجز ولا تقوم جريمة تبديد الأشياء المحجوزة إدارياً ما لم تكن الجهة الحاجزة من الجهات المخولة هذا الحق ، مما ينأى بالفعل المسند إلى الطاعن عن نطاق التأثيم . لما كان ذلك ، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بسقوط استئناف الطاعن والمندمج فى الحكم المطعون فيه قد أصبح ـ من بعد ـ لا سند له من القانون مادام أن الفعل المسند للطاعن أصبح غير معاقب عليه قانوناً بالحبس ـ أو بغيره ـ على نحو ما سلف ، بما يؤذن لمحكمة النقض أن تصححه وتقضى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن عملاً بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وببراءة الطاعن مما أسند إليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 6447 لسنة 1998 مركز دكرنس بوصف أنه فى يوم 2 من مارس سنة 1998 بدائرة مركز دكرنس ـ بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمحجوز عليها إدارياً لصالح البنك الرئيسى للائتمان الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الأمانة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز دكرنس ـ قضت غيابياً فى 6 من مايو سنة 1998 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً .
عارض وقضى فى 19 من أغسطس سنة 1998 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 9946 لسنة 1998 المنصورة.
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 14 من أكتوبر سنة 1998 بسقوط الاستئناف .
عارض وقضى فى 2 من ديسمبر سنة 1998 باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من ديسمبر سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ...................المحامى.
وبجلسة 25 من نوفمبر سنة 2001 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .