الطعن رقم 323 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-4-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض - محكمة الموضوع
⚖️ عقد الاستخدام غير محدد المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن الوقائع - تتحصل كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن فى أن المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1032 سنة 1950 كلى القاهرة بصحيفة اعلنت فى 6 من مارس سنة 1950 طالبا الحكم بإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 2185 جنيها و 363 مليما والمصاريف والأتعاب بانيا دعواه على انه عمل لدى البنك بصفة امين شونه ووصل مرتبه إلى 18 جنيها و 563مليما شهريا وفوجئ بخطاب فصله من الخدمة ابتداء من 31/12/1949 وذلك بدون مبرر فى وقت غير لائق وقد كان طول مدة خدمته البالغة 18 عاما أمينا فى عمله مخلصا فى واجبه وأنه يستحق أجر شهر مقابل مهلة الإنذار وتسعة شهور بصفة مكأفاة و 2000 جنيه بصفة تعويض عن الفصل . فدفع البنك بعدم اختصاص المحكمة نوعا فى الطلبين الأولين ، وبتاريخ 17 من مايو سنة 1951 قضت المحكمة المذكورة بإلزام الطاعن بمبلغ 315 جنيها والمصاريف المناسبة وبمبلغ 350 قرشاً مقابل اتعاب المحاماة مضمنة أسباب حكمها رفض الدفع بعدم الاختصاص وأن المطعون عليه يستحق 157 جنيها و 500 مليم بصفة مكأفاة عن مدة خدمتعه على اساس المرتب الشهرى 17 جنيها و 500 مليم ومثل ذلك المبلغ بصفة تعويض . فاستأنف الطاعن الحكم المذكور بصحيفة اعلنت فى أول نوفمبر سنة 1951 طالبا القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة فيما قضت به بالنسبة للمرتب والمكأفاة وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى التعويض وبتعديل الحكم إلى مبلغ 157جنيها و 500 مليم وقيد هذا الاستئناف برقم 824 سنة 68 ق استئناف القاهرة . كما استأنف المطعون عليخ الحكم بصحيفة اعلنت فى 6 من ديسمبر سنة 1951 طالبا تعديل الحكم المستأنف إلى الزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 2185 جنيها و 630 مليما وقيد استئنافه برقم 876 سنة 68 ق استئناف القاهرة ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 11 من مايوسنة 1952 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه مبلغ 375 جنيها والمصروفات المناسبة عن الدرجتين و 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماة وذلك باضافة 17 جنيها و 500 مليم إلى مقابل مرتب مهله الإنذار والمكأفاة – ورفع التعويض على 200 جنيه فطعن الطاعن بالنقض فى هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 11 من يناير سنة 956 فقررت إحالته على هذه الدائرة لجلسة 22 من مارس سنة 1956 .
ومن حيث إن الطعن على ثلاثة أسباب يتحصل اولهما وثانيهما فى مخالفة القانون إذ اعتبر عقد استخدام المطعون عليه عقدا غير محدد المدة وأقام قضاءه على هذا الأساس بالتعويض والمكأفاة طبقا لأحكام القانون رقم 41 لسنة 1944 مخالفاً لنص المادة 150 من القانون المدنى فى فقرتها وخالف القواعد القانونية فى الاثبات ذلك ان عقد استخدام المطعون عليه المؤرخ فى 30 من يونيه سنة 1949 واضح فى انه عن مدة تبدأ من أول يوليو سنة 1949 وتنتهى فى 31 من ديسمبر سنة 1949 ومن ثم فلا يجوز الانحراف عند تعرف إرادة المتعاقدين عما ورد فيه طبقا للفقرة الأولى من المادة 150 مدنى وأن ما استند إليه الحكم من أن الشرط السابع من عقد 12 من سبتمبر سنة 1932 عن حق كل من الطرفين فى إبطال العقد بشرط إنذار الطرف الآخر بخطاب موصى عليه قبل المدة بخمسة عشر يوا وعن تجديد العقد بعد استمرار مدة العقد الأول لا يتحقق هذان السببان فى العقود التى حصلت من سنة 1944 وبخاصة آخرها المؤرخ فى 30 من يونيه سنة 1949 عن المدة من أول يوليو سنة 1949 إلى آخر ديسمبر سنة 1949 عن المدة من أول يوليو سنة 1949 إلى آخر ديسمبر سنة 1949 وأنه لا محل لتطبيق الفقرة الثانية من المادة 150 إلا إذا كانت نية المتعاقدين غير صريحة وبذلك يكون الحكم قد أخطأ فى القانون إذا اعتبر العقد غير محدد المدة مع أن العلاقة محددة وأن الحكم أقام قضاءه على ذلك الاعتبار وحكم بالمكأفاة والتعويض مع أن الطاعن لم يفسخ العقد وإنما انتهت مدته فى محل للمكأفاة والتعويض .
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه يبين من الأوراق ان العلاقة التى قامت بين الطرفين ظلت ثمانية عشر عاما بدون انقطاع وأنها بدأت بعقد مؤرخ 21 من مايو سنة 1932تضمن شرطاً مقتضاه أن لكل من الطرفين الحق فى إبطاله بشرط إنذار الطرف الآخر قبل ميعاد الإبطال بمدة خمسة عشر يوما سابقة وأنه ذكر فيه أنه لمدة 7 شهور و 11 يوما من 21 من مايو سنة 1932 حتى آخر ديسمبر سنة 1932 واستمر المطعون عليه بعمل بالبنك – الطاعن وكانت تصدر قرارات بتجديد عقده مدة بعد أخرى بعد استمرار العمل حتى سنة 1943 ومنذ سنة 1944 كانت العقود تحرر خالية من حق كل من الطرفين فى أبطال العقد وكانت تحرر فى بداية كل مدة تجدد لها ، ولما كان العقد الذى يخول كل طرف فيه حق إبطاله فى اى وقت شاء فى حقيقته إنما هو عقد غير محدد المدة وإن نص فيه على أنه لمدة محددة وبذلك يكون عقد استخدام المطعون عليه نشأ غير محدد المدة فإذا كانت العقود التالية خلت من هذا النص وكان الحكم المطعون فيه قد حصل بأسباب سائغة ان الطرفين لم يقصدوا غنشاء علاقة جديدة بقوله إن عقد استخدام المطعون عليه حصل فى 12 من سبتمبر سنة 1932 عن المدة من 21 من مايو سنة 1932 لآخر ديسمبر سنة 1932 وورد بالبند السابع منه أن لكل من المتعاقدين حق إبطاله بشرط حصول إنذار سابق بخطاب موصى عليه قبل ميعاد الإبطال بخمسة عشر يوما وان هذا النص بجميع قرارات التجديد التى كانت تصدر بعد الاستمرار فى التنفيذ حتى سنة 1943 وبـأن خلو العقود التالية لهذه السنة من البند السابع المتقدم الذكر وموافقة تواريخ التجيد لبدايتها إنما كان ذلك يحصل مراعاة للوضاع الشكلية فحسب سيرا وراء النظم الادارية للبنك ، إذا استخلصت المحكمة بعد ذلك أن علاقة الاستخدام استمرت حسب نية الطرفين فإنه يكون استخلاصا سائغا وإن خالف ظاهر نص عقد الاستخدام ولا مخالفة فيه للقانون ويكون الحكم المطعون فيه إذا اعتبر المطعون عليه لا انتهاء لمدة العقد لم يخطئ فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه العيب فى التشبيب من ناحية إغفاله الرد ما دفع به لأول مرة بالاستئناف من انتقاء المسئولية العقدية لأن العقد محدد المدة ومن ناحية عدم إيراده أسبابا لتعديله التعويض من 315 جنيها إلى 375 جنيها .
ومن حيث إن هذا النعى مردود فى وجهه الأول بأن الحكم المطعون فيه قد اعتبر بما له من سلطة فى استظهار نية الطرفين أن عقد المطعون عليه غير محدد المدة – كما سبق بيانه – فى الرد على السببين السابقين وبأن الحكم ورد فى أسبابه " أنه ظاهر من الملف الخاص ب.................. والمقدم من البنك أن القرار الذى اصدره البنك بفصل هذا المستخدم من خدمته وذكر فيه أن الفصل للاستغناء عنه ولعدم تجديد عقد الاستخدام ولم يذكر فيه سبب آخر للفصل مما اورده البنك فى مذكرة دفاعه ولا يمكن بالاستناد إلى الجزاءات التى وقعها البنك على هذا المستخدم فهى جزاءات عادية عن مخالفات إدارية وقعت منه أثناء مدة خدمته الطويلة فى البنك ، وقد استمر يعمل فى البنك رغم هذه الجزاءات مدة سنوات عدة ومن هذا يتبين أن البنك كان مخطئا فى فصله –.................. – من خدمته للاستغناء عنه إذ أن .................. استمر يعمل فى البنك زهاء ثمانى عشرة سنة واطمأن إلى ان رزقه قد تحدد بوجوده عاملا فى هذا البنك ففصله بعد هذه المدة يعتبر فصلا بغير مبرر ومجحفا به مما يستأهل معه أن يعوض عما لحقه من الضرر وترى المحكمة تقدير هذا التعويض بمبلغ مائتى جنيه " . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أوضح فى أسبابه سبب تعديله للمبلغ المحكوم ابتدائيا به إلى 375 جنيها بأنه عبارة عن 17 جنيها و 500 مليم مرتب شهر مقابل مهلة لإنذار و 157 جنيها و 500 مليم مكأفاة إلى ما يعادل اجر تسعة شهور و 200 جنيه تعويضا وتقدير التعويض هو من سلطة محكمة الموضوع ، لما كان ذلك فإن الحكم لا يكون قد شابه قصور فى التسبيب . وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أن علاقة عامل برب العمل بدأت بعقد تضمن شرطاً مقتضاه أن لكل من الطرفين الحق في إبطاله بشرط إنذار الطرف الآخر قبل ميعاد الإبطال بمدة معينة وأنه ذكر في العقد أنه لمدة محددة واستمر العامل في عمله وكانت تصدر قرارات بتجديد عقده مدة بعد أخرى ثم كانت العقود تحرر بعد ذلك وفى بداية كل مدة تجدد لها خالية من حق كل من الطرفين في إبطال العقد، فإن هذا العقد يكون قد نشأ غير محدد المدة ذلك أن العقد الذي يخول كل طرف فيه حق إبطاله في أي وقت شاء إنما هو في حقيقته عقد غير محدد المدة وإن نص فيه على أنه لمدة محددة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير التعويض عن الضرر الذي يلحق العامل نتيجة فصله بغير مبرر هو من سلطة محكمة الموضوع.