⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 69541 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ورفعت حنــا . نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى والنصب شابه القصور فى التسبيب والبطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة لم تطلعه والمدافع عنه على المحرر المزور ، وقعدت عن استظهار القصد الجنائى فى الجريمة التى دانته بها ، هذا إلى أن المحامى الذى تولى الدفاع عنه كان من بين شهود الإثبات الذين عول الحكم على شهادتهم فى إدانته بما يفضى إلى تعارض مصالحهما، وأخيراً فإنه لم يقدم عنه دفاعاً جدياً يدفع عنه الاتهام ، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وفى محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قامت بفض الحرز المحتوى على السند المزور فى حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كان معروضاً على بساط البحث والمناقشة فى حضور الخصوم ، وكان فى مكنة الطاعن ـ بفرض صحة ما يزعمه ـ الاطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى عدم اطلاعه على المستند المزور لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه، هذا فضلاً عن أن الحكم رد على الدفع بانتفاء القصد الجنائى رداً سائغاً ، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن مثل بالجلسة وحضر معه المحامى شوقى محمد سباق الذى شرح ظروف الدعوى تفصيلاً ونفى عن المتهم علمه بإلغاء التوكيل وتمسك بما قرره المجنى عليه من أن إخطار المتهم بإلغاء التوكيل قد تم على منزل الطاعن لا على مكتبه وإن أخرى تسلمته وانتهى إلى طلب براءة الطاعن ، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمراً موكولاً إلى تقديره هو حسبما يوحى به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته فإن ما ينعى به الطاعن على الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع لعدم تقديم المحامى الذى دافع عنه دفاعاً جدياً يدفع عنه الاتهام لا يكون لـه محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمتهم الحرية فى اختيار محاميه وحقه فى هذا مقدم على حق المحكمة فى تعيينه ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر الجلسة أن الطاعن وهو بنفسه محام حضر المحاكمة من بدايتها وأنه عهد لمحاميه الحاضر معه بمهمة الدفاع عنه فقام بذلك على النحو المبين بمحضر جلسة المحاكمة دون أن يطلب الطاعن من المحكمة اقصاءه أو تعيين آخر للمدافعة عنه ودون أن يطلب أجلاً لتوكيل غيره أو لتحضير دفاع رغم علمه ـ الذى لا ينازع الطاعن فى قيامه ـ بأن المدافع عنه هو أحد شهود الإثبات قبله ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة أن صرحت له بالدفاع عنه ويكون ما ينعى به الطاعن على الحكم من قالة البطلان فى الإجراءات أو الإخلال بحق الدفاع بدعوى تعارض مصلحته كمتهم مع مصلحة المدافع عنه كشاهد إثبات لا وجه لـه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن للمتهم الحرية في اختيار محاميه وحقه في هذا مقدم على حق المحكمة في تعيينه، وكان الثابت من الإطلاع على محضر الجلسة أن الطاعن وهو بنفسه محام حضر المحاكمة من بدايتها وأنه عهد لمحاميه الحاضر معه بمهمة الدفاع عنه فقام بذلك على النحو المبين بمحضر جلسة المحاكمة دون أن يطلب الطاعن من المحكمة إقصاءه أو تعيين آخر للمدافعة عنه ودون أن يطلب أجلا لتوكيل غيره أو لتحضير دفاع رغم علمه - الذي لا ينازع الطاعن في قيامه - بأن المدافع عنه هو أحد شهود الإثبات قبله، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة أن صرحت له بالدفاع عنه ويكون ما ينعي به الطاعن على الحكم من قالة البطلان في الإجراءات أو الإخلال بحق الدفاع بدعوى تعارض مصلحته كمتهم مع مصلحة المدافع عنه كشاهد إثبات لا وجه له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2315 لسنة 2003 قسـم أول طنطا( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 13 لسنة 2003 الغربية) بوصف أنه فى يوم 22 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة قسم أول طنطا ـ محافظة الغربية: ـ (1) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية هو أمين سر جلسة الجنح ثان طنطا فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو محضر جلسة الجنحة رقم 13247 لسنة 1999 جنح ثان طنطا بأن مثل أمامه وأثبت حضوره وأقر بتخالصه مع المتهمة على خلاف الحقيقة بصفته وكيلاً عن المجنى عليه على الرغم من سبق إلغاء سند وكالته وعلمه بذلك فقام الموظف المختص بإثبات ذلك بمحضر الجلسة ووقعت الجريمة بناء على ذلك. (2) توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق والمملوك لصباح الليثى إبراهيم وكان ذلك بالاحتيال لسلب ذلك المبلغ باتخاذه صفة غير صحيحة بأن أوهمهما أنه وكيلاً عن المجنى عليه وحصل منها على ذلك المبلغ للحضور أمام محكمة جنح ثان طنطا للإقرار بالتخالص عنه على الرغم من سبق إلغاء وكالته وعلمه بذلك فتمكن عن طريق هذا الإيهام من الاستيلاء على المبلغ النقدى دون توصيله للمجنى عليه . وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 22 مـن سبتمبر سنة 2004 عملاً بالمواد 40/ثالثاً ، 41، 42، 211، 212، 213، 336/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 30، 32 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث ومصادرة المحرر المزور. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من نوفمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ/ احمد محمد الصباغ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .