الطعن رقم 62793 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-12
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ورفعت حنـــا ومدحت دغيـــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما وتأيد دفعه بما تضمنته الأوراق من برقية تلغرافية أرسلها دفاعه ، كما دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إذ خلت من بيان سوابقه والاتهامات التى وجهت إليه وسجله لدى مكتب مكافحة المخدرات فرد الحكم على كل من دفعيه هذين بما لا يصلح لطرحه ، هذا فضلاً عن أن الحكم عول على التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش إلا أنه لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار فنفى توافره فى حق الطاعن ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافه العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها استمدها من أقوال الملازم أول ............والرائد ............ ومن تقرير المعمل الكيماوى عن فحص المخدر المضبوط ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعن كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطه وتفتيشه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقوالهما التى لا ينازع الطاعن فى أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت تصوير الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما
يؤدى إليه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن لها فى سبيل ذلك وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، كذلك لا محل لما يقوله عن التفات المحكمة عن البرقية التى أرسلها دفاعه لأن للمحكمة أن تعول على أدلة الإثبات وأن تعرض عن أدلة النفى ولو حملتها أوراق رسمية دون أن تكون ملزمة بالإشارة إليها أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت أدلة النفى ولم تر الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم بيان سوابق الطاعن والاتهامات التى وجهت إليه وسجله لدى مكتب مكافحة المخدرات لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حيازة نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها مادام يقيمها على ما ينتجها ، وأن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، فلها أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها أن حيازة المتهم لنبات الحشيش المخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن حيازة الطاعن لنبات الحشيش المخدر كان بقصد الاتجار وأورد من الأسباب فى هذا الخصوص ما يكفى لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إنما يتمخض جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2060 لسنة 2003 مركز شبين القناطر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 412 لسنة 2003 بنها) بوصف أنه فى يوم 31 من يناير سنة 2003 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 14 مـن سبتمبر سنة 2003 عملاً بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من سبتمبر سنة 2003 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من نوفمبر سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .