الطعن رقم 26531 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ، ورفعت حنـا.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أقام قضاءه على اعتبار أن المادة 475 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 أصلح للمتهم إذ أخرجت فعل إعطاء الشيك المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه من التجريم فى حين أنه لا مجال لاعتبارها كذلك ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه " تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2004 ." ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفــاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ـ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية مــن المادة الثالثة من مواد الإصدار ـ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً، ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المواد 473و 474و 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر،فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون ، ولما كانت المحكمة بتقريرها القانونى الخاطئ قد حجبت نفسها عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة جنح قسم بنها (قيدت بجدولها برقم 7122 لسنة 1998) ـ بوصف أنه فى يوم 17 من نوفمبر سنة 1997 بدائرة قسم بنها ـ أعطى لـه شيكاً بمبلغ ستمائة جنيه مسحوباً على بنك القاهرة فرع قليوب لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات . وإلزامه بأن يؤدى لـه مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم بنها ـ قضت غيابياً فى 28 من إبريل سنة 1998 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 15 من ديسمبر سنة 1998 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 81 لسنة 1999 بنها .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 18 من فبراير سنة 1999 بسقوط الاستئناف.
عارض وقضى فى 17 من يونيه سنة 1999 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 14 من يوليو سنة 2002 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .