الطعن رقم 11845 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-23
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ورفعت حنــا ومحمــود مكــى.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى.
وأمين السر السيد / حنا جرجس
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه لـم يعرض لدفاعه بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى فى بيان موضع الإصابة المنتجة للعاهة، وعول على تقرير الطب الشرعى الذى لم يقطع بأن العاهة ناتجة عن إصابة المجنى عليه وفقاً لتصويره ، وعول على أقوال الأخير رغم أنه لم يسند للطاعن وحده إحداث إصابته التى نشأت عنها العاهة المستديمة من بين إصاباته رغم تعددها وتعدد المعتدين عليه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتب الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، ولا يغير من ذلك أن يكون ما ورد بالتقرير الطبى الشرعى ـ فى خصوص تصوير حصول الاصابة التى أفضت إلى العاهة قد جاء على سبيل الاحتمال ، إذ أن ذلك ـ بفرض صحته ـ مردود بما هو مقرر لمحكمة الموضوع من سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ، كما إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها مادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بتناقض الدليلين القولى والفنى ورد عليه بما يسوغ ، فإن كل ما يثيره الطاعن فى طعنه لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو مــن إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لـــدى محكمة النقض ، هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن فى كل ما يثيره فى شأن إدانته بجناية العاهة المستديمة طالما أن العقوبة المقضى بها عليه مقررة لجريمة الضرب البسيط المنطبقة على المادة 242 من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6037 لسنة 1992 مركـــز
كفر الزيات( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 799 لسنة 1995 طنطا) بوصف أنه فى يوم 6 من يوليو سنة 1992 بدائرة مركز كفر الزيات ـ محافظة الغربية: ـ ضرب ................ بعصا غليظة على مفصل ساعده الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى المرفق وقد نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى إعاقة فى حركة ثنى وقصع الرسغ الأيسر وتقدر بنسبة خمسة فى المائة. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 21 مـن مارس سنة 1996 عملاً بالمادة 240 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما نسب إليه . وفى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من مارس سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 8 من مايو سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .