⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7574 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-27
ملخص / وقائع الدعوى: قتل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . لما كان البين من تقرير الطعن أن الأستاذ ............. المحامى قرر بالطعن بالنقض فى الحكم الصادر ضد المحكوم عليه بوصفه وكيلاً عن والده والولى الطبيعى عليه وقدم التوكيل الذى يخوله حق الطعن نيابة عنه الثابت به تاريخ ميلاد المحكوم عليه والقاطع الدلالة على أنه كان قاصراً وقت التقرير بالطعن . لما كان ذلك ، وكان ولى القاصر هو وكيل جبرى عنه بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بالنقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على قاصره فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان قاصره المحكوم عليه وآخر بجريمتى القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه جاء قاصر البيان لواقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأدلة ثبوتها التى عول عليها فى الإدانة ، وأغفل بيان إصابات المجنى عليه ومكان وزمان وقوع الحادث على نحو دقيق ولم يبين المصدر الذى حصل منه المحكوم عليه على سلاح الجريمة ، وتفاصيل الخصومة الثأرية التى عدها باعثاً على القتل ، وقعد عن التدليل على توافر نية القتل ، كما دلل على توافر ظرفى سبق الإصرار والترصد بما لا يسوغ توافرهما ، وأخيراً عاقب المحكوم عليه بعقوبة مستقلة عن جريمة إحراز السلاح الأبيض بغير مسوغ رغم ارتباطها ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجريمة القتل التى دين بها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان المحكوم عليه بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة وكافية فى حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، فإن دعوى القصور فى التسبيب لا يكون لها محل فى الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأداة المستعملة فى الاعتداء ومصدر الحصول عليها ليسا من الأركان الجوهرية للجريمة ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً أو عنصراً من عناصرها فإن ما يثيره الطاعن من أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لـم يوضـح تفاصيل الخصومة الثأرية التى أشار إليها ـ بفرض حصوله ـ لا يكون مجدياً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له فى ثبوت الواقعة مادامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التى ساقتها إلى أن شاهدى الإثبات قد رأيا المحكوم عليهما وتحققا منهما وهما ينهالان على المجنى عليه طعناً بمدى بجميع أجزاء جسده أثناء سيره برفقتهما بشارع الحرية بمدينة أبو تيج فإن ما ينعاه الطاعن بشأن زمان ومكان الحادث يكون فى غير محله.لما كان ذلك ، وكان الحكـم الابتدائـى المؤيـــد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض على استقلال لنية القتل وظرفى سبق الإصرار والترصد واستظهر توافرها فى حق الطاعن فى قوله " وإذا كان الثابت من أقوال الشهود والتحريات أن المتهم وآخر طعنا المجنى عليه طعنات كثيرة وفى أماكن متفرقة من جسده وقاتله منه وأنها كانت طعنات قوية إذ أن بعضها أصاب المجنى عليه برأسه ونفذ فيها الأمر الذى توافرت معه نية القتل وإزهاق روحه إذ لم يتركوه إلا بعد أن سقط أرضاً ولو كان غير ذلك ما طعنوه كل هذه الطعنات فى الأماكن القاتلة من جسده .. أما عن الظرفين المشددين للجريمة وهما سبق الإصرار والترصد فإذا كان الثابت من أقوال الشهود والتحريات أن هناك ثأر سابق بين المتهم والمجنى عليه فهذا يدل على وجود سبق إصرار على قتل المجنى عليه خاصة وأنه كان متهم بقتل قريب المتهم وأن هذا كان منذ فترة كبيرة سمحت بالتفكير والتروى لارتكاب الجريمة .. وإذ ثبت أيضاً من أقوال الشهود والتحريات أن المتهم ومن كان معه يعلمان بذهاب المجنى عليه إلى أبو تيج وتتبعاه أثناء سيره بالمدينة وقضاء حوائجه حتى هاجموه وانهالا عليه طعنا الأمر الذى توافر معه ظرف الترصد " وإذ كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأيتها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وكان استخلاص هذا القصد موكولاً إلى محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية ، وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة ، بل هى تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضى ، كما أن ظرف الترصد يتحقق بتربص الجانى للمجنى عليه مدة من الزمن طالت أم قصرت فى مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء ، وكان البحث فى توافر ظرفى سبق الإصرار والترصد من اطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب هذه الظروف والعناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق سالف البيان كافياً فى استظهار نية القتل وثبوت قيامها فى حق الطاعن كما يسوغ به استخلاص توافر ظرفى سبق الإصرار والترصد فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان تقدير توفر الشروط المقررة فى المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توفرها هو من شأن محكمة الموضوع وحدها ـ لها أن تقرر فيه ما تراه استناداً إلى الأسباب التى من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه ـ إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم توجب تطبيق المادة المذكورة عملاً بنصها ، فإن عدم تطبيقها يكون من الأخطاء التى تقتضى تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح ، ولما كان الثابت من عبارة الحكم أن الطاعن أحرز السلاح المضبوط بقصد ارتكاب جريمة القتل ، فيكون الارتباط بين الجريمتين قائماً مما يوجب اعتبارهما جريمة واحدة عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات والحكم بعقوبة الجريمة المقررة لأشدهما مما يتعين معه لذلك نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة عن جريمة إحراز السلاح والاكتفاء بعقوبة السجن لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر المقضى بها عن التهمة الثانية وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 31 لسنة 1995 جنايات أحداث أبو تيج ـ بوصف أنه فى يوم 18 من ديسمبر سنة 1994 بدائرة مركز أبو تيج ـ محافظة أسيوط:أولاً : ـ قتل............. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحا أبيض (سكين) ورصده فى أماكن تواجده وما أن ظفر به حتى أنهال عليه طعناً بالسكين سالف الذكر فى أجزاء متفرقة من جسده فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ثانياً: أحرز سلاحاً أبيض (سكين) دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .وطلبت عقابه بالمواد أرقام 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً ، 30/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 3 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 والمادتين رقمى 1، 15 من القانون رقم 31 سنة 1974. وأحالته إلى محكمة جنح أحداث أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . ومحكمة جنح أحداث مركز أبو تيج ـ قضـت حضورياً فى 12 مـن يونيه سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام أولاً : بسجن المتهم عشر سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى . ثانياً : بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والمصادرة عن التهمة الثانية . استأنف وقيد استئنافه برقم 141 لسنة 1995 أحداث أسيوط . ومحكمة جنح أحداث أسيوط ـ قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ .............المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض بصفته وكيلاً عن الولى الطبيعى للمحكوم عليه فى 7 من يناير سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من يناير سنه 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............. المحامى . وبجلسة 21 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة) ثم قررت إحالته لنظره جلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .