الطعن رقم 419 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير محرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومدحت دغيــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة تزوير محرر عرفى قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يستظهر أركان تلك الجريمة التى دانها بها مكتفياً بسرد وقائع الدعوى المدنية والحكم الصادر فيها برد وبطلان المحرر ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ والذى لم يضف إليه إلا ما تعلق بتعديل العقوبة ـ قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنة على قوله :" ومن حيث إن المدعى بالحق المدنى أقام دعواه بالطريق المباشر بصحيفة مودعة قلم كتاب المحكمة ومعلنة قانوناً للمتهمة أثبت فيها أن المتهمة عمدت إلى تغيير الحقيقة فى محرر عرفى وهو عقد اتفاق مؤرخ 15/11/1989 بمبلغ 80000 جنيه باختلاق هذا السند وتقليد توقيع المدعى بالحق المدنى عليه وحيث إن الأخير أصابه من جراء هذا الفعل أضراراً مادية وأدبية وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما جاء بصحيفة الدعوى المباشرة ومما تقدم به المدعى المدنى من مستندات طويت على صورة ضوئية من تقرير مصلحة الطب الشرعى فى الدعوى رقم 1122 لسنة 91 مدنى جنوب الأمر المتعين معه عقابها طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2أ.ج ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذ قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث جميع الأدلة التى تبنى عليها عقيدتها فيها أما إذا هى اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك ، دون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة فإن ذلك يجعل حكمها غير مسبب لما هو مقرر وفقاً للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية ، من أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية لا تكون لها قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، وهى فى محاكمة المتهمين عن الجرائم التى تعرض عليها لا تتقيد بأى حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استعرض وقائع الدعوى المدنية وما انتهى إليه الحكم فيها من قضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير . وعول فى إثبات الاتهام ـ ضمن ما عول عليه ـ على هذا الحكم فإنه يعد قاصراً فى استظهار أركان جريمة التزوير فى المحرر . متعيناً نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنة أمام محكمة جنح قسم حلوان (قيدت بجدولها برقم 1317 لسنة 1995) بوصف أنها فى فترة سابقة على تاريخ رفع الدعوى ارتكبت تزويراً فى محرر عرفى هو عقد الاتفاق المؤرخ 15 من نوفمبر سنة 1989 وذلك على النحو المبين بصحيفة الدعوى .
وطلب عقابها بالمادة 215 من قانون العقوبات. وإلزامها بأن تؤدى لـه مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم حلوان ـ قضت حضورياً فى 13 من يونيه سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفت وقيد استئنافها برقم 8033 لسنة 1996 جنوب القاهرة .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 17 من يوليو سنة 1996 بسقوط الاستئناف .
عارضت وقضى فى 21 من أكتوبر سنة 1998 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمة شهراً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/ ................ المحامى نائباً عن الأستاذ/................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأول .
وبجلسة 18 من سبتمبر سنة 2001 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .