الطعن رقم 16028 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشـــــــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـــــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبو زيـــــــــــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. عبد الفتاح عبد الحليــم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقــــــــــي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد القادر الخولـــــــــــــــي مفوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد علـــــــــــــــــــــــــى سكرتير المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن عناصر النزاع تخلص- حسبما يبين من الأوراق- في إنه بتاريخ 28/7/1991 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 871 لسنة 19ق وتقرير اتهام ضد/ فاطمة محمد محمود المدرسة بمدرسة الخطيب الابتدائية رقم 2 لأنها انقطعت عن العمل في الفترة من 2/2/1991 حتى 17/6/1991 في غير حدود الأجازات المقررة قانوناً0وطلبت محاكمتها تأديبية طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام وبجلسة 23/10/1994 حكمت المحكمة بمجازاة المتهمة بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها، مما يتعين مساءلتها عنها تأديبياً، وأن انقطاعها المستمر عن العمل يمثل عزوفاً من جانبها عن الوظيفة وعدم حرصها عليها، الأمر الذي يقتضى فصلها من الخدمة0
ومن حيث أن مبنى الطعن، أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفاً للقانون، وذلك لأن المحالة لم تعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة، وأن المحكم قد صدر ضدها دون الاستماع إلى أقوالها وتحقيق دفاعها0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى، على أنه وفقاً لحكم المادة (34) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة بتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله، باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له أن يمارس كل ما يتصل بحق الدفاع، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه، من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة، يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه0
ومن حيث ان قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولئن أجاز في الفقرة العاشرة من المادة (13) منه إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج، وهو ما لا يتأتى إلا يعد استنفاد كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل، فيجب تسليم الإعلان إلى شخصية أو في موطنه على النحو الذي أوضحته المادة العاشرة من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج، فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة (13) من القانون ذاته.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن/ فاطمة محمد محمود قد أعلنت في مواجهة النيابة العامة، بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامتها، اكتفاء بتحريات مندوب الشياخة التي تقيم فيها الطاعنة وأن سكنها مغلق.
ومن حيث أنه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهة في سبيل التحري عن محل إقامته سواء عن طريق الجيران أو الزملاء في العمل للوقوف على محل إقامته، فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة، قد وقع باطلاً، ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان، قد شابه عيب في الإجراءات، ترتب عليه الإخلال بحق المتهم في الدفاع عن نفسه على نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه0
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، إلا أن هذا الميعاد لا يسرى في حق ذي المصلحة- شأن الطاعن- الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلاناً صحيحاً، وبالتالي لم يعلم بصدور الحكم ضده، إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوماً سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة في 18/8/2004 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية، ويتعين من ثم قبوله شكلاً0
ومن حيث أنه متى كان ذلك، وكان الثابت أن/ فاطمة محمد محمود على ما سلف بيانه لم يعلن إعلاناً قانونياً بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، ولم يخطر بجلسة هذه المحاكمة، ومن ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجدداً من هيئة أخرى0
فلهـــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى رقم 871 لسنة 19ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى0
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 24 من شوال 1426هـ و الموافق 26/11/2005م. بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم بالهيئة المبينة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ د عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر الذي سمــع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم الأستاذ المستشار/ محمود صبحي العطار0
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــراءات
بتاريخ 18/8/2004 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة0
وطلبت الطاعنة- للأسباب الواردة بعريضة الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 871 لسنة 19ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها محدداً من هيئة أخرى0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 27/4/2003 وبجلسة 2/7/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع- الرابعة عليا- لنظره بجلسة 1/10/2005 ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/10/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0