الطعن رقم 321 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-4-26
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بياناته
⚖️ اثار النقض
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
⚖️ التقرير بالطعن
⚖️ عقد - تكييفه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريرالذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون عليهم وآخر رفعوا الدعوى رقم 491 سنة 1941 كلى القاهرة ضد الطاعنة عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر .................. و................... ( الطاعنين الثانى والثالث ) و.................. .................. اولاد المرحوم الشيخ .................. . وقالوا بيانان لدعواهم إن مورثهم المذكور باع للطاعنة وأولادها فدانا و 15 قيراط شائغة فى فدان و 19 قيراطا و 12 سهما بناحية مزغونة مركز الياط وكامل أرض وبناء المنزل البالغة مساحته 8ر1045 متر الكائن بناحية زواية دهشور بمقتضى عقد بيع مسجل فى 30/11/1937 - كما باع إليها وإلى أولادها المذكورين - 11 فدانا و 10 قراريط وستة أسهم بناحية زاوية دهشور وقيراطين و 13 سهما بماتشمله من بناء وآلات لطحن الغلال بعقد مسجل فى 29/4/1939 وقد صدر هذان العقدان من المورث فى غير حالته الصحية العادية إثر تسلط زوجته على إرادته ولم يظهر إلا بعد وفاته فى 2/8/1940 وهما عقدان صوريان بأن لم يدفع عند تحريرهما ثمن وقد بقيت الأعيان المبيعة فى حيازة المورث بعد صدورهما وظل يشغلها ويتصرف فيها التصرف المالك حتى وفاته ولذا طلبوا الحكم (أولا ) ببطلان العقدين المذكورين ومحو كافة التسجيلات المترتبة عليهما ( ثانيا ) باحقيهم إلى 5 أفدنة و 13 قيراطا و 3 اسهم شائغة فى الأطيان المبينة بالعقدين سالفى الذكر وإلى 12 قيراطا و 15 سهما من 24 قيراطا فى كامل أرض وبناء المنزل وماكينة الطحين ن وبتاريخ 29/4/1943 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى فاستأنف المطعون عليهم هذا الحكم بالقضية رقم 111 سنة 61 ق لدى محكمة استئنأف القاهرة التى قضت بتاريخ 15/4/1945 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المطعون بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة التى نظرت الدعوى من جديدي وقضت بتاريخ 28/1/1951 قبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهم بكافة الطرق القانونية أن التصرف الذى تم بين المورث والطاعنة بالعقدين المذكورين هو فى حقيقته وصية وأن المورث والطاعنة بالعقدين المذكورين هو فى حقيقته وصية وأن المورث إنما كان يقصد إضافة التمليك إلى الطاعنة واولادها إلى ما بعد موته وأنه احتفظ بالملكية لنفسه أثناء حياته وصرحت للطاعنة بالنفى بنفس الطرق - وبعد سماع أقوال شهود الطرفين قضت فى 25/5/1952 بالغاء الحكم المستأنف وثبوت ملكية المطعون عليهم إلى 21 س و 10 ط و 4 ف مشاعا فى 17 س و 3 ط و 13 ف وإلى 4 س و 10 ط من 24 ط فى كامل ارض وبناء المنزل وفى ماكينة الطحين بكامل مشتملاتها وببطلان عقدى البيع الصادرين من المورث إلى الطاعنين ومحو التسجيلات المترتبة عليهما بالنسبة للمطعون عليهم فقرر الطاعنون الطعن بطريق النقض فىهذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى 28/1/1951 وبعد أن نظرت دائرة فحص الطعون هذا قررت إحالته إلى الدائرة المدنية .
وحيث إن الطعن بنىعلى خمسة أسباب يتحصل الأول منها فى أن الحكم الصادر بتاريخ 82 من يناير سنة 1951 باحالة الدعوى إلى التحقيق مشوب بالبطلان ، ذلك أنه لم يتضمن شيئا من الأدلة القانونية ولا الحجج الواقعية التىاستند إليها الطاعنون فيما تمسكوا به من أن العقدين موضوع النزاع هما عقدان بيع منجز لصدورهما فىحالة صحة البائع وأهليته للتصرف ولأن إدارته للأعيان المبيعة بعد البيع كانت بالنيابة عن الطاعنين باعتباره وليا شرعيا على أولاده القصر المشترين وزوجها للطاعنة الأولى ووكيلا عنها بتوكيل ضمن أوجده العرف ولأن العقدين سجلا فىحياته ونقل التكليف باسماء المشترين وإذ أغفل الحكم ذلك يكون قد وقع باطلا عملا بالمادة 349 من قانون المرافعات ، وأضاف الطاعنون إلىهذا النعى فى مذكرتهم الشارحة ان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان مكان المحكمة التى أصدرته بشارع فؤاد ولا يغنى عن ذلك ذكر اسم المحكمة بأنها محكمة استئناف القاهرة .
وحيث إن هذا السبب مردود بأن المادة 349 من قانون المرافعاتوان اوجبت ان يتضمن الحكم بيانات معينة من بينها " خلاصة ما استند إليه الخصوم من الأدلة الواقعية والحجج القانونية " إلا أنه يتعين لاعتبار هذا البيان جوهريا يترتب على إفاله البطلان أن يكون الحكم قد فصل فى النزاع الذى قدمت بصدده هذه الأدلة الواقعية والحجج القانونية فلا محل للتحدى بماتوجبه فى هذا الخصوص المادة 349 مرافعات إذا كان الحكم لم يفصل فى خصومة بل كان يأمر باجراء من إجراءات الاثبات دون البت فىنزاع موضوعى تردد بين الطرفين - ولما كان الحكم المطعون فيه ادرا باجرا منإجراءات الإثبات إذ قضى باحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات حقيقة العقدين موضوع النزاع إن كانا وصية أو بيعا منجزا وكانت المادة 190 من قانون المرافعات تنص على أن " للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالتحقيق فىالأحوال التى يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت فى ذلك قائدة للحقيقة " مما مؤداه أن للمحكمة فى ذلك سلطة تقديرية غير مقيدة بما يقدمه الخصوم من أدلة واقعية أو حجج قانونية مغنية عن التحقيق طالما أن الإثبات بالبينة فى ذاته غير منازع فى جوازه قانونا كما هو الحال فى الدعوى فلا على المحكمة إن هى أغفلت تدوين ما قدمه الخصوم من أدلة على عدم لزوم التحقيق ، ويكون عقيما ما يتمسك الطاعنون من اغفال الحكم التمهيدى المطعون فيه ذكر ما تمسكوا به من حجج على أن العقدين موضوع التحقيق كانا منجزين لا مضافين إلى ما بعد موت المورث ..أما ما جاء بمذكرة الطاعنين الشارحة من نعى علىهذا الحكم لخلوه من بيان " مكانالمحكمة : فهو نعى غير مقبول إذ لا ينطوى هذا النعى على سبب من الأسباب المبينة على النظام العام ولم يتمسك به الطاعنون فى تقرير الطعن فلا يجوز لهم التمسك بعد ذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة 429 من قانون المرافعات ، هذا فضلا عن أن بيان مكان المحكمة ليست لهاهمية جوهرية فى هذا الحكم بعد بيان اسم المحكمة فلا يترتب على إفاله البطلان .
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم الصادر فى28 من يناير سنة 1951 قد خالف القانون إذا احال الدعوى إلىالتحقيق لإثبات أن التصرف كان مضافا إلى ما بعد موت المورث فى حينأن الثابت باسباب الحكم الاستئنافى الأول المحكوم بنقضه يتنافى مع ذلك ويدل على أن التصرف كان منجزا ولم يكن نقض هذا الحكم تكليفا لمحكمة الاستئناف بأحالة الدعوى إلى التحقيق بل لسد القصور الناشئ من عدم الرد على طلب الخصوم الاحالة إلى التحقيق فكان يجب أن تنظر المحكمة فىهذا الطلب وتقضى برفضه احتراما للحكم السابق .
وحيث إن هذا السبب مردود بما قضت به المادة 444 من قانون المرافعات من أنه إذا نقض الحكم لأى سبب من الأسباب غير مخالفة قواعد الاختصاص تحال القضية إلى المحكمة التى اصدرت الحكم المطعون فيه" لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم " مما مفاده أن نقض الحكم يترتب عليه أعتباره كأن لم يكن وإعادة الخصومة إلى ما كانت عليه قبل إصداره فتشمل كل أجزاء الدعوى إذا كان النقض كليا ويكون لمحكمة الإحالة فى تحقيق الدعوى ووسائل الحكم فيها ما كان لها من ذلك قبل إصدار الحكم المنقوض غير مقيدة .
إلا " بأن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة " طبقا للفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر فمتى كان الثابت من الحكم الصادر بنقض الحكم الاستئنافى الأول انه نقض هذا الحكم نقضا كليا للقصور فى التسبيب إذ لم يرد على طلب التحقيق وأحال القضية إلى محكمة الاسئناف لتحكم فيها من جديد فإنه كان لمحكمة الإحالة أن تسلك فى الحكم فىالدعوى ما كان جائزا لها قبل غصدار الحكم المنقوض - لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تجيب المطعون عليهم إلى ما طلبوه من التحقيق كما كان لها أنتامر بالتحقيق من تلقاء نفسها متى رأت فى ذلك فائدة لإظهار الحقيقة ما دام القانون يسمح بالإثبات بالبينة كما هو الحال فى الدعوى فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون فى شئ .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم الصادر فى موضوع الاستئناف بتاريخ 25/5/1952 جاء باطلا لعدم استيفائه البيانات التى اوجبتها المادة 349 من قانون المرافعات ، ذلك انه لم يذكر شيئا مما تمسك به الطاعنون من الأدلة القانونية والحجج الواقعية والمستندات المقدمة منهم كمحضر الجرد وغيره ولا شيئا من أسانيد الحكم الإستئنافى السابق مما ارتكنوا إليه لإثبات أن العقدين موضوع النزاع كانا عقدى بيع منجز وان وضع يد المورث على العيان المبيعة وإدارتها كان بالنيابة عن الطاعنين باعتباره وليا شرعيا على اةلاده القصر وزوجا لوالدتهم المشترية معهم .
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه فضلا عن ان الحكم المطعون فيه قد أثبت " أن المستأنف ضدها ( الطاعنة الأولى ) طلبت رفض طلب الإحالة لى التحقيق ورفض الدعوى " وأشار فى هذا الصدد إلى " مذكرتها رقم9 دوسية الاستئناف " المشتملة علىاسانيدهما فان خلاصة ادلة الطاعنين متضمنة فى الواقع فيما اشتمل عليه الحكم من بيان النقطة التى انحصر فيها الخلاف بين طرقى الخصومة وهى حقيقة العقدين المتنازع عليهما إن كانا بيعا منجزا كما قال الطاعنون أووصية كما ذهب المطعون عليهم وبما اثبته الحكم من سبق قضاء محكمة الاستئناف بتاريخ28/1/1951 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ونفى ما تمسك به كل من الطرفين عن حقيقة التصرف الصادر من المورث بالعقدين موضوع النزاع وهو ما انتهى إليه رأى محكمة الموضوع فىحدود سلطتها التقديرية لمعرفة الحقيقة فى أمر العقدين المشار إليهما ، ثم خلصت إلىاعتبارهما وصية مستندة إلىاسباب سائغة ألمت بوجوه دفاع الطاعنين وردت عليها . ولما كان الترتيب الوارد فى المادة 349 مرافعات بشأن البيانات التى يجيب ان تدون فىالحكم ليس ترتيبا حتميا يترتب علىالإخلال به البطلان فيجوز أن تورد المحكمة الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى استند إليها الخصوم فى ثنايا اسباب الحكم التى تكلفت بالرد عليها - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد شابه البطلان .
وحيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم الموضوعى المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب وخطأ فى الاستنتاج ذلك أن ما ذكره الحكم عن أقوال الشهود لا يؤدى إلىالنتيجة التى انتهى إليها من أن العقدين قصد بهما الوصية بل يصح القول بأن الشهود قد شهدوا لمصلحة الطاعنين لأن وضع يد المورث علىالأعيان المبيعة لم يكن منكورا بلكان طبيعيا باعتباره زوجا للطاعنة الأولى ووليا شرعيا على أولاده القصر المرزوقين له منها - كما ان المورث لم يبع فى سنة 1937 للطاعنين فقط باع أيضا 13 ف لميخائيل بك اسطفانونس مما يدل على أنه لم يقصد إيثار الطاعنين وحرمان باقى الورثة ويدل على ذلك أيضا أنه ورث عن ابنه مجدى 2 ف و 12 ط وقد ظلت فى ملكيته لحين وفاته ، ولو قصد تخصيص الطاعنين بكل ما يملك لتصرف لهم فىهذا القدر أيضا ... وأضاف الطاعنون إلى ذلك فى مذكراتهم الشارحة أنهم ينعون على التحقيق حضور الدكتور .................. فيه برغم انتهاء خصومته فى الدعوى ، كما ينعون على الحكم خطأه فىحساب نصيب المطعون عليهم الذى قضى لهم به فىالأطيان .
وحيث إنهذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من " أن المحكمة تستخلص من مجموع أقوال شهود الإثبات والنفى ثبوت الوقائع الثلاث الآتية : اولا- ان المورث استمر بعد صدور عقدى البيع منتفعا بالأطيان والمنزل وماكينة الطحين لحين وفاته وهذه الواقعة لم تعترض المستأتف عليها الأولى ( الطاعنة الأولى ) على ثبوتها وإن كانت تدعى ان انتفاع المورث إنما كان بصفته وكيلا عنها ووليا على اولاده القصر . ثانيا - أن المستأنف عليها الأولى لم تدفع على خلاف ما هو ثابت بالعقدين ثمنا للأعيان المبيعة ذلك أن شهودها لم يقرر أحد منهم أنها كانت تملك مالا يتناسب مع ثمن الأطيان كما ورد بالعقدين وإذا صح ما ورد على لسان أحد الشهود من أن والدها كان يملك ألفى جنيه فإنه لم يكن يخصها فى هذا المبلغ سوى حصة بقدر الثمن فقط . ثالثا - أن المورث تصرف بعد صدور العقدين تصرف المالك فى جزء مما كان قد بيع منه بمقتضى هذين العقدين ولا تعتقد المحكمة بماقرره الشاهد أبو زيد محمد أبو زيد فى تعليل سبب تحرير عقد التبرع باسم المورث وذلك لأن الزوجة لم تختص فى كل من العقدين بنصيب محدد ولا يمكن القول مع عدم التخصيص بأن المورث تبرع بجزء من نصيبها ولأنه كان فى استطاعه هذا المورث ( التبرع ) بجزء من الأطيان بصفته ولياعلى أولاده القصر إذا صح أنه كان قد قصد تملكيهم كلى الاعيان تمليكا منجزا ، وحيث إن هذه الوقائع الثلاث مجتمعة تدل على أن المورث لم يقصد بصدور العقدين منه إلا أن يكون التمليك مضافا إلى ما بعد موته ـ ويؤيدها أن الثابت من المستندات المقدمة من المستأنفين بملف هذا الاستئناف رقم 17 ن رخصة ماكينة الطحين بقيت حتى وفاة المورث باسمه وأن إذن إدارة هذه الماكينة كانت تنتهى مدته فى أول أبريل سنة 1939 لم يتخذ أى إجراء سواء من ناحية المشترين أومن ناحية المورث نحو تجديده باسم هؤلاء المشترين وأنه يستفاد من الحكم الصادر من محكمة جنايات مصر بتاريخ 11 من أكتوبر ستى 1939 فى القضية رقم 1222 العياط سنة 1939 أن المورث كان قد أجر جزءا من المنزل لمكتب تفتيش الصحة بناحية مزغومة واختلس ساعى مكتب الصحة قيمة إيجار المكتب عن المدة من أكنوبر لغاية ديسمبرسنة 1938 وعن شهر يناير سنة 1939 وأن المورث كان هو الذى يتسلم الإيجار باعتباره مالك المنزل وهذه المدة لاحقه لتاريخ صدور عقد البيع عن المنزل سنة 1937 وحيث إنه لا يعترض على ثبوت هه النية بأن العقدين سجلا أثناء حياة المورث ونقل التكليف باسم المشترين وذلك لأن التسجيل فى حد ذاته غير منتج فى نفى الصورية عن العقد المسجل ولأن تسجيل العقدين المطعون فيهما لم يقترن بأى عمل إيجابى من جانب المستأنف عليها الأولى بصفتها الشخصية يدل على ظهورها بمظهر المالك للأعيان المبينة إليها " - وهذا الذى قرر الحكم هواستخلاص سائغ مما شهد به الشهود وله أصله الثابت فى التحقيق وفى المستندات المقدمة فى الدعوى ويؤدى إلىالنتيجة التى انتهى إليها من أن العقدين المنازع فيهما قصد بهما الوصية ولم يكن بالحكم حاجة بعد ذلك إلى تتبع الطاعنين فيما أثاروه من نقاش حول أمور غير جوهرية ولا مؤثرة فى النتيجة التى خلص إليها ما دامت اسباب الحكم كافية لحمل هذه النتيجة ويكون كل ما أثاره الطاعنون فى هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا فى تقدير الأدلة الموضوعية مما تستقل به محكمة الموضوع ، أما ما يأخذه الطاعنون على التحقيق من حضور الدكتور .................. فيه بعد انتهاء خصومته وما يعيبونه على الحكم من خطأ فى حساب نصيب المطعون عليهم الذى قضى لهم به فهونعى جديد لم يرد بتقرير الطعن ولا يتصل بالنظام العام فلا يجوز التمسك به بعد ذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة 429 من قانون المرافعات .
وحيث إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى فى تكييف العقدين ، ذلك أن التصرف صدر بهما من المورث وهو فى صحته وتمام أهليته وكانت وفاته بعد العقد الثانى بنحو سنة ونصف وفد استوفى العقدان أركان البيع المنجز وليس فى القانون ولا فى الشرع ما يحرم على إنسان أن يبع لزوجته أو أولاده ما دام البيع غير حاصل فى مرض الموت فى محل للقول رغم ذلك بأن التصرف كان وصية .
وحيث إن هذا السبب مردود بما حصله الحكم فى اسباب سائغة من أن التصرف الحاصل بالعقدين لم يكن بيعا منجزا - على ما سلف بيانه فى الرد على السبب السابق - ولا يغنى عن ذلك يكون العقدان قد صدرا من المورث وهو فى تمام أهليته وفى مرض الموت ما دام قد ثبت لمحكمة الموضوع أن المقصود بهما هو الوصية .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن علىغير أساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن أوجبت المادة 349 مرافعات أن يتضمن الحكم بيانات معينة من بينها "خلاصة ما استند إليه الخصوم من الأدلة الواقعية والحجج القانونية" إلا أنه يتعين لاعتبار هذا البيان جوهريا يترتب على إغفاله البطلان أن يكون الحكم قد فصل في النزاع الذي قدمت يصدده هذه الأدلة الواقعية والحجج القانونية، فإذا كان الحكم صادراً بإجراء من إجراءات الإثبات إذ قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات حقيقة العقد موضوع النزاع إن كان وصية أو بيعاً منجزاً وكان الإثبات بالبينة في ذاته غير منازع في جوازه قانوناً، فلا على المحكمة إن هي أغفلت تدوين ما قدمه الخصوم من أدلة على لزوم التحقيق ويكون عقيماً التمسك بإغفال ذلك الحكم ذكر ما تمسك به المشتري من حجج على أن العقد المذكور كان منجزاً لا مضافاً إلى ما بعد الموت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الترتيب الوارد في المادة 349 مرافعات بشأن البيانات التي يجب تدوينها في الحكم ليس ترتيباً حتمياً يترتب على الإخلال به البطلان، فيجوز أن تورد المحكمة الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي استند إليها الخصوم في ثنايا أسباب الحكم التي تكفلت بالرد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعن لم يتمسك في تقرير الطعن بما ينعاه على الحكم لخلوه من بيان "مكان المحكمة" التي أصدرته فلا يجوز له التمسك به بعد ذلك في مذكرته الشارحة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 429 مرافعات، كما أنه لا يترتب البطلان على إغفال هذا البيان في الحكم الصادر في الدعوى متى كان قد ذكر فيه اسم المحكمة التي أصدرته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نعي الطاعن على التحقيق لحضور أحد الخصوم فيه بعد انتهاء خصومته في الدعوى وكذلك ما يعيبه على الحكم من خطأ في حساب نصيب الورثة المحكوم لهم به - هذا النعي يكون جديدا متى كان لم يرد بتقرير الطعن. ولا يجوز للطاعن التمسك به بعد ذلك في مذكرته الشارحة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت من الحكم الصادر بنقض الحكم الاستئنافي الأول أنه نقض هذا الحكم نقضاً كلياً للقصور في التسبيب إذ لم يرد على طلب التحقيق وأحال القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد، فإنه يكون لمحكمة الإحالة أن تسلك في الحكم في الدعوى ما كان جائزا لها قبل إصدار الحكم المنقوض ولها أن تجيب طلب التحقيق وأن تأمر بالتحقيق من تلقاء نفسها متى رأت في ذلك فائدة لإظهار الحقيقة ما دام القانون يسمح بالإثبات بالبينة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ما دام قد ثبت لمحكمة الموضوع أن التصرف الحاصل من المورث لم يكن بيعا منجزا وأن المقصود به هو الوصية فلا يغني عن ذلك أن يكون العقد قد صدر من المورث وهو في تمام أهليته وفي غير مرض الموت.