الطعن رقم 8286 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاســــة السيد الأستـاذ المستشار / كمال زكى عبد الرحمن اللمعــــــى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحــــي خـــضري نـــوبي محمــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / منير صدقـــــــي يوســــــــــف خليل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستــــاذ المستشار/ عبد المجيد أحمـــــــــد حسن المقنن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستــــاذ المستشار / عمــــــــــــر ضاحى عمر ضاحى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستــــاذ المستشار / حسين محمـــــــــــود صـــــــــــابر مفـــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتاريـــــــــــــــة الســــــــــــــيد / محمـــــــد عويس عـــوض الله سكــــــرتير المحكمــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة .
من حيث أنه وإن كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 17/3/2002 وأقيم هذا الطعن عليه بتاريخ 18/5/2002 إلا انه وعملا بحكم المادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية يكون الطعن مقاما في الميعاد المقرر بنص المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وذلك بإضافة ميعاد المسافة المقرر قانونا .
ومن حيث إن عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 1114 لسنة 18ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة دمياط الابتدائية بتاريخ 30/10/1994 وقيدت بجدولها بالقضية رقم 1097 لسنة 1994 مدني كلي وطلب في ختامها إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للجمعية مبلغا مقداره عشرون ألف جنيه والمصروفات ، وذكر شرحا للدعوى أن الجمعية تعاقدت بتاريخ 7/5/1994 مع المدعي عليه - المطعون ضده - على توريد وتركيب ميكانيكا وكهرباء لرافع الصرف الصحي بجوار المسجد الكبير بناحية كفر البطيخ مقابل مبلغ 85869.25 جنيها ، وقامت لجنة من الوحدة المحلية مع لجنة أخرى من المحافظة بمعاينة الطلمبات الموردة وقبولها واستلامها بالفعل وبناء على ذلك تم صرف دفعة تشوين ثم دفعة توريد وتركيب بعد ذلك إلا أنه وأثناء التشغيل تعطلت إحدى الماكينات نتيجة سوء التشغيل وتم إخطار الشركة الموردة التي أرسلت مندوبها الفني في 21/7/1994 وقام بإصلاح العطل ، ورغم ذلك رفضت الوحدة المحلية أن تصرف للجمعية المبلغ المشار إليه باقي مستحقاتها وذلك دون مبرر قانوني .
وبجلسة 29/1/1995 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة القضاء الإداري ببورسعيد حيث قيدت بجدولها برقم 725 لسنة 4ق ثم أحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حيث تدوولت أمامها إلى أن أصدرت الحكم المطعون فيه برف ض مطالبة الجمعية استنادا إلى أن لجنة الاستلام الابتدائي تبين لها وجود العديد من الملاحظات على الطلمبات التي وردتها الجمعية وفقا لما جاء بالتقرير الذي أعدته وتم تأجيل الاستلام حتى تقوم الجمعية بتلافي تلك العيوب ولكن دون جدوى ومن ثم قامت الجهة الإدارية بخصم هذا المبلغ لحين إتمام الاستلام الابتدائي وبالتالي يكون طلب صرفه غير قائم على سند صحيح من القانون .
ومن حيث إن الجمعية الطاعنة لم ترفض ذلك الحكم فطعنت عليها بالطعن الماثل استنادا إلى أسباب حاصلها أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أن الجمعية نفذت التزاماتها وسلمت العملية ابتدائيا إلى لجنة مشتركة من المحافظة والإسكان والوحدة المحلية ، أما العطل الذي حدث بالطلمبات فانه يرجع إلي سوء التشغيل وتم إصلاحه على الفور ومما يؤكد ذلك أن لجنة الاستلام أوصت بتدريب العاملين الذين سيقومون بالتشغيل ورغم عدم التزام الجمعية بذلك في العقد فإنها قامت بتدريبهم على نفقتها ، وإضافة لما تقدم فإن العيوب التي وردت بتقرير اللجنة التي شكلتها الجهة الإدارية ترجع في حقيقة الأمر إلي وجود أوجه قصور شديدة ومخالفات في إعداد مقايسة الطلمبات ومواصفاتها وعدم تحديدها تحديدا دقيقا مفصلا وهو ما كان محلا لتحقيق النيابة الإدارية في القضية رقم 262 لينة 1997 دمياط ثان حيث أحالت فيها المسئولية عن ذلك للمحاكمة التِأديبية في الدعوى رقم 154لسنة 27ق وصدر فيها حكم بجلسة 22/7/2000 بمجازاتهم تأديبيا وورد بأسبابه أن العطل ناتج عن سوء التشغيل وعدم الخبرة الفنية ، وأضافت الجمعية أنه رغم ذلك فإنها اتخذت الإجراءات اللازمة لإصلاح وتلافي التي أوردتها العيوب التي أوردتها لجنة الاستلام وبناء على ذلك صدر القرار رقم 202 لسنة 2001 بتشكيل لجنة لمعاينة الطلمبات الجديدة وقد أوردت في تقريرها المؤرخ 23/12/2001 أنها مطابقة للمواصفات وأن الجمعية تلافت كل الملاحظات والعيوب وبالتالي تم تسليم الأعمال نهائيا وهو ما سطرته الوحدة المحلية بكفر البطيخ في كتابها رقم 3651 المؤرخ 29/12/2001 إلي سكرتير عام محافظة دمياط وطلبت صرف مستحقات الجمعية .
من حيث انه لما كان مؤدي نصوص المواد 81 و 85 و 86 و 87 من ا للائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 التي تسري على النزاع الماثل أن المقاول يلتزم بإنهاء الأعمال المتعاقد عليها بحيث تكون صالحة تماما للتسليم المؤقت في المواعيد المحددة ، وعند استلام الأعمال ابتدائيا يتم تحرير محضر بذلك فإذا ظهر من المعاينة أن العمل لم ينفذ على الوجه الأكمل يتم إثبات ذلك في المحضر ويؤجل التسليم إلى أن تتم الأعمال طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، وبعد التسليم الابتدائي يظل المقاول ضامنا للأعمال التي نفذها موضوع العقد لمدة سنة من تاريخ ذلك التسليم فإن ظهر بها عيب أو خلل قام بإصلاحه على نفقته فإن قصر كان للإدارة إجراؤه على نفقته وتحت مسئوليته ، ومتي تبين أن الأعمال نفذت مطابقة للمواصفات فيتم تسليمها نهائيا بموجب محضر من ثلاث صور ومتي تم التسليم النهائي يدفع للمقاول ما قد يكون مستحقا له من مبالغ ويرد إليه التأمين النهائي أو ما تبقي منه .
ومن حيث انه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الوحدة المحلية بكفر البطيخ محافظة دمياط تعاقدت مع الجمعية الطاعنة بتاريخ 7/5/1994 على تنفيذ عملية توريد وتركيب ميكانيكا وكهرباء رافع الصرف الصحي بجوار المسجد الكبير وذلك خلال 45 يوما من تاريخ استلام الموقع حيث سلم للجمعية في 8/5/1994 ، وبتاريخ 28/6/1994
رفضت اللجنة المشكلة من الوحدة المحلية المذكورة استلام الأعمال ابتدائيا ولم توقع على محضر الاستلام بعد أن تبين لها بعض الملاحظات والعيوب التي شابت التنفيذ بالمخالفة للمواصفات المتفق عليها فضلا عن الشك في نوعية الطلمبات الموجودة في البيارة عن التي تم فحصها من قبل وصرفت عنها الجمعية دفعة تشوينات وأعمال .
ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية قبل استلمت الأعمال ابتدائيا بتاريخ 23/12/2001 بعد أن قامت الجمعية بتوريد وتركيب طلمبات جديدة وتلافت العيوب والملاحظات التي كانت سببا في عدم الاستلام الابتدائي وذلك طبقا للثابت من المستندات المودعة حافظة مستندات الجمعية مع تقرير الطعن والتي لم تنكرها الجهة الإدارية أو تقدم دليلا يفيد عكس ما ورد بها كما لم تزعم أن ثمة ملاحظات أو عيوب ظهرت بعد ذلك التسليم ، الأمر الذي مؤداه أن الجهة الإدارية المطعون ضدها تلتزم بأن تؤدي للجمعية ما قد يكون لها من مستحقات نتيجة تنفيذ هذه العملية ، ولما كانت الجمعية من افتتاح هذا النزاع وفى صحيفة دعواها المطعون في الحكم الصادر فيها قد ذكرت أن بقية مستحقاتها عن هذه العملية هو مبلغ عشرون ألف جنيه ولم تنازعها الجهة الإدارية في تلك القيمة أو في بقائها بذمة الإدارة وذلك طوال مراحل النزاع حتى حجز هذا الطعن للحكم فمن ثم يتعين إلزامها بأن تؤدي للجمعية هذا المبلغ باعتباره باقي مستحقاتها عن العملية محل النزاع ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ذلك فانه يكون مخالفا للقانون وغير قائم على سند صحيح من الأوراق ويتعين القضاء بإلغاء وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بأن تؤدي للجمعية باقي مستحقاتها عن العملية المذكورة .
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الجهة الإدارية تتحمل بها عن درجتي التقاضي عملا بحكم نص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن بصفته مبلغا مقداره عشرون ألف جنيه قيمة باقي مستحقاتها عن العملية محل النزاع وألزمتها المصروفات عن درجتي التقاضي .
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20 من شوال سنة 1426 هـ والموافق 22/11/2005 بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــــــراءات
في يوم السبت الموافق الثامن عشر من مايو عام ألفين وأثنين أودع وكيل الطاعن بصفته تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية في الحكم الصادر من الدائرة الأولي بمحكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 17/3/2002 في الدعوى رقم 1114 لسنة 18ق القاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها وإلزام الجمعية المصروفات ، وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن تفصيلا الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع للجمعية الطاعنة مبلغا مقداره عشرون ألف جنيه والمصروفات .
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إلى الجمعية مبلغ عشرين ألف جنيه قيمة باقي مستحقاتها عن العملية موضوع المنازعة وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية طبقا للثابت بمحاضر جلساتها وقررت بجلسة 5/11/2003 إحالته إلى الدائرة الثالثة - موضوع - بالمحكمة لنظره بجلسة 23/3/2004 ومن ثم نظرته هذه المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجمعية مذكرة تمسك فيها بطلباتها الواردة بصحيفة الطعن ولم تقدم الجهة الإدارية شيئا وقررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .