الطعن رقم 7983 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-12-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة / موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـــيــــس الــمـــــحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / مــحـــمـــد مــــاجـــد مــحمــــود نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عــلــى مــحمد الـــشـــــشــتـاوي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحــــمــد مـحـــــمـــــد حـــامــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل ســـيد عبد الرحيم بريــــك نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / مــحــمد عبــد المــجيد إسمــاعيل مـــفــــــوض الــــــــدولة
وسكرتارية السيد / سيد ســيف محــمــد حسيــــــــن سكرتير المحكـــــــــمــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـــمحــكـــمــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة المنصوص في المادة 12/ من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 واللازم تحققه لقبول الدعوى يتعين أن يتوافر من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائياً هي مسألة موضوعية بجواز إبداؤها في أي حالة تكون عليها الدعوى وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يدفع به الخصم الأخر باعتباره مسئولية أولية في نظام التقاضي وأنه لما كانت دعوى الإلغاء تستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه فإن إذا ما حال دون ذلك مانع قانوني فلا يكون هناك وجه للاستمرار في الدعوى، ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء المصلحة وفي ذلك مراعاة للاعتبارات العملية التي توجب ألا يكون الحكم في الدعوى بمنأى عن الحالة الواقعية التي انتهى إليها أمر النزاع بين المدعي وجهة الإدارة الطعن رقم 7044 لسنة 46ق. عليا جلسة 12/2/2005)
كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضاً على أن المصلحة هي شرط لقبول الطعن، وأن المصلحة في الطعن هي بذات صفات المصلحة المتطلبة في إقامة الدعوى، غير أنه ولئن كان نطاق المصلحة في دعوى الإلغاء يتسع لكل دعوى إلغاء يكون رافعها في حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل هذا القرار مؤثراً في مصلحة جدية إلا أنه يتعين أن تتصف هذه المصلحة بأنها مادية ومحققة وليست نظرية فيجب أن يتحقق للطاعن عائد مادي من جراء إقامته للطعن ومن ثم فإنه يتخلف شرط المصلحة بهذا الفهم يغدو الطعن غير مقبول شكلاً(الحكم السابق )
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الماثل يتبين أن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم نسبت لمالك العقار رقم 10 شارع الحرية من شارع محمود سلامة من شارع البحر الأعظم بجزيرة الدهب إقامته بحجرتين فوق سطح العقار المذكور بدون ترخيص وتجاوز قيود الارتفاع ثم أصدر محافظ الجيزة قراره رقم 2019 لسنة 2000 في 2/5/2000بإزالة تلك الأعمال حيث أشار المطعون ضده إلى أن الجهة الإدارية رغم صدور الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لم تمتثل لذلك وقامت بتنفيذ القرار المطعون فيه بإزالة تلك الأعمال وقدم سنداً لذلك صورة رسمية من القيد في المحضر رقم 52ح بتاريخ 2/2/2002، 1056 إداري مكرر 2002 تفيد تنفيذ قرار الإزالة رقم 2019 لسنة 2000 بمعرفة الحي، كما عاد وقدم شهادة رسمية صادرة من الحي مؤرخة 19/2/2005 تفيد تنفيذ قرار الإزالة المذكورة، الأمر الذي لا مناص معه من التسليم بزوال محل القرار المطعون وبالتالي يكون قد جد مانع قانوني من الاستمرار في الطعن لزوال مصلحة الجهة الإدارية الطاعنة ومن ثم يتوجب والحالة هذه القضاء بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة مراعاة للاعتبارات العملية التي توجب ألا يكون الحكم في الطعن بمنأى عن الحالة الواقعية التي انتهى إليها أمر النزاع بين الجهة الطاعنة والمطعون ضده .
ولا ينال من سلامة القضاء ما قدمته الجهة الإدارية بعد جهد وعنت من جانبها من خطاب منسوب صدوره إلى إدارة التنظيم بحي جنوب الجيزة مؤرخ 3/11/2004 يفيد أنه بالمعاينة على الطبيعة لم يتم التنفيذ، إذ أن الثابت من ملف الطعن أن الجهة الإدارية عادت وقدمت بجلسة 1/10/2005 حافظة مستندات حوت صورة ضوئية من أصل الشهادة المقدمة من المطعون ضده والمؤرخة 19/2/2005 والتي تفيد تنفيذ القرار المطعون فيه وإزالة المخالفة بما مفاده عدم صحة الخطاب السابق المشار إليه .
ومتى كان ما سلف فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن الماثل لزوال مصلحة الجهة الإدارية الطاعنة في استمرار الخصومة في الطعن مع إلزامها المصروفات باعتبارها المتسببة في ذلك .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 1 من ذو القعدة سنة 1426 هـ ، الموافق 3/12/2005 بالهيئة المبينة بصدره ..
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 22/5/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 7983 لسنة 47 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثالثة بالقاهرة ) في الشق العاجل من الدعوى رقم 9436 لسنة 54ق بجلسة 27/3/2001 والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة - للأسباب المبينة بتقرير الطعن- الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 9/7/2002 وفيها حضر المطعون ضده وقدم مذكرة أشار فيها إلى قيام الجهة الإدارية بتنفيذ قرار الإزالة وطلب إغلاق باب النزاع القائم إعمالاً لذلك ثم بجلسة 13/1/2003 قدم صورة رسمية من المحضر رقم 52ح في 2/2/2002، 1056 إداري مكرر 2002 متضمناً تنفيذ قرار الإزالة المطعون فيه، وبجلسة 26/5/2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة/ موضوع ) لنظره بجلسة 5/7/2003 حيث نظرته المحكمة في هذه الجلسة وفيها حضر المطعون ضده وأعاد تكرار ما سبق بيانه من قيام الجهة الإدارية بتنفيذ قرار الإزالة ومن ثم قررت المحكمة التأجيل لجلسة 28/9/2003 مع تكليف الجهة الإدارية بتحديد طلباتها في ضوء تنفيذ قرار الإزالة، إلا أن الجهة الطاعنة أمسكت عن تقديم أي بيان أو طلب في هذا الشأن ومن ثم قضت المحكمة بجلسة 27/12/2003 بوقف الطعن جزائياً لمدة شهر .
وبتاريخ 28/1/2004 طلبت الجهة الإدارية تعجيل سير الخصومة في الطعن من الوقف حيث نظر الطعن بجلسة 20/11/2004 وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات حوت - حسبما دون على غلافها - أصل خطاب إدارة التنظيم بحي جنوب الجيزة ومذكرة بالدفاع أشار فيها إلى أنه مرفق بهذه المذكرة كتاب حي جنـــوب الجيزة
الــمـؤرخ 31/7/2004 إلى مديرية الأمن لتحديد ميعاد لتنفيذ القرار رقم 2019 لسنة 2000 وصمم فيها على طلباته في حين لم يرفق بالمذكرة أي مستند، وبجلسة 29/1/2005 كلفت المحكمة الحاضر عن الجهة الإدارية ببيان ما تم بشأن تنفيذ القرار المطعون فيه ثم بجلسة 12/3/2005 قرر الحاضر عن الدولة أنه سبق أن قدم حافظة مستندات بجلسة 20/11/2004 وألتمس إصدار الحكم في الطعن، ومن ثم قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 16/4/2005، بيد أنه بتاريخ 26/3/2005 قدم المطعون ضده طلباً للمحكمة أرفق به شهادة صادرة من إدارة التنظيم بحي جنوب الجيزة تفيد تنفيذ قرار الإزالة رقم 2019 لسنة 2000 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/4/2005 وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 14/5/2005 لتمكين المطعون ضده من إيداع المستند المذكور وتكليف الجهة الإدارية بالتعقيب عليه مع تحديد طلباتها النهائية في الطعن، ثم توالى نظر الطعن لتنفذ الجهة الإدارية قرار المحكمة بيد أنها رغم توقيع أكثر من غرامة مالية عليها اكتفت بإيداع حافظة مستندات بجلسة 1/10/2005 طويت على صورة ضوئية من الشهادة المقدمة من المطعون ضده على النحو السالف وعلى أثر ذلك قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بحالته بجلسة 26/11/2005 وفيها تقرر تأجيل الطعن إدارياً لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .