الطعن رقم 6943 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم ذكي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد القادر الخولي مفوض الدولــــــــــــــــة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــد / يحي سيد علي سكرتير المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث أن عناصر النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 164 لسنة 44 ق بإيداع أورقها قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها متضمنة تقريراً باتهام ضد كل من : 1- إبراهيم كمال عدلي إبراهيم ، الموثق بمكتب توثيق الزيتون والمطرية النموذجي ، سابقاً وعضو بقسم المطالبات بمكتب شمال القاهرة للشهر العقاري والتوثيق حالياً ، درجة ثالثة .
2- عفاف عبد الوهاب محمد ، موثق بمكتب الزيتون والمطرية النموذجي سابقاً ، وبمكتب شمال القاهرة للشهر العقاري والتوثيق حالياً ، درجة ثالثة .
لإنهما خلال لمدة من 28/2/97 حتى 24/6/1998 بدائرة مصلحة الشهر العقاري والتوثيق وبوصفهما السابق .
لم يؤديا العمل المنوط بهما بدقه وخالفا التعليمات المالية وتلك الصادرة من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق واتيا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأنه :
أولاً: المخالفات معا : 1- اغفلا ذكر البيانات الجوهرية في محاضر الإقرارات والتوكيلات في بيع وإيجار وإدارة المركبات موضوع التعامل في المحاضر المحررة بمعرفة الأول ، وتلك المحررة بمعرفة الثانية والمبينة بتقرير الاتهام.
2- لم يدونا البيانات الجوهرية الخاصة بإلغاء التوكيلات والتأشيرات بما يفيد ذلك وما يفيد إخطار دار المحفوظات بالنسبة للمحاضر المثبت أرقامها بتقرير اللجنة موضوع البلاغ محل التحقيق .
3- عدم الإشارة بالدفاتر إلي نوع الجنحة وما إذا كان التنازل عن الشق المدني بمقابل أو مجاناً للمحضر المحرر من الأول والمحاضر المحررة بمعرفة الثانية والواردة بتقرير الاتهام .
4- عدم إدراج بيانات رقم العين وموقعها بالعقار موضوع المحاضر المحررة بمعرفة الأول والمحاضر المحررة بمعرفة الثانية .
5- عدم إثبات كافة بيانات التوكيلات الصادرة باتخاذ إجراءات تسجيل الأراضي والعقارات في المحاضر المحررة بمعرفة الأول والمحاضر المحررة بمعرفة الثانية والمبينة بتقرير الاتهام .
6- إغفال إثبات بعض البيانات الخاصة بعمل عقود الشركات وتعديل محل التعامل في المحضر المعد بواسطة الأول والمحضرين المحررين بمعرفة الثانية والمبينة بتقرير الاتهام .
7- عدم بيان صفة الوكيل في التوكيلات الخاصة والتوكيلات في القضايا المحرر من الأول وتلك المحررة من الثانية والمذكورة بتقرير الاتهام .
8- عدم إدراج كافة البيانات اللازم تحريرها في دفتر السيارات عهدته أبان إجراء المحاضر المحررة بمعرفة الأول ، والمحررة بواسطة الثانية والواردة بتقرير الاتهام .
الثانية : 9- إجراء محاضر بموجب تصريح مؤقت ورخص تسيير منتهية وذلك بالنسبة لمحاضر محررة من قبل الأول ومحضرين محررين بمعرفة الثانية وواردة بتقرير الاتهام .
10- عدم الاحتفاظ برخص تسيير المركبات وشهادات بيانات السيارات في المحاضر المحررة بواسطة الأول ومحضر بمعرفة الثانية الواردة بتقرير الاتهام .
ثانياً: الثانية بمفردها أ- أغفلت استيفاء بيانات أطراف المحاضر والحصول علي توقيعاتهم في الدفاتر والمحررات الخاصة بمحضرين ولم توقع علي محضر .
ب- لم تقم باتخاذ الإجراءات السليمة بشأن بيانات بعض المحاضر / المذكورة بتقرير الاتهام .
ج- قامت بتسليم محاضر إثبات التاريخ لغير ذي الصفة وذلك للمحاضر الواردة بتقرير الاتهام .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبياً طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام .
وبجلسة 22/2/2003 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى التأديبية .
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت من الأوراق أن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق كانت قد أصدرت القرار رقم 250 لسنة 2001 بتاريخ 21/2/2001 بمجازات المحالين بخصم خمسة عشر يوماً من راتب كل منهما ، وبتاريخ 6/6/2001 صدرت توصية الجهاز المركزي للمحاسبات للمصلحة أنفة الذكر بتشديد الجزاء الموقع علي المحالين ، ومن ثم فقد كان واجباً علي المصلحة المذكورة أن تعيد النظر في الجزاء أنف الذكر خلال الميعاد المقرر قانوناً وهو ستين يوماً من تاريخ توصية الجهاز ، أما وأنها لم تفعل حيث صدر قرار السيد مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري بسحب القرار رقم 250 لسنة 2001 وبإعادة الأوراق إلي النيابة الإدارية المختصة لإحالة المخالفين للمحاكمة التأديبية بتاريخ 18/5/2002 أي بعد مرور أكثر من عشرة أشهر علي توصية الجهاز ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر مخالفاً لحكم القانون وذلك لتحصن القرار المسحوب رقم 250 لسنة 2001 بفوات مواعيد السحب المقررة قانوناً ، الأمر الذي تكون معه الدعوى الماثلة غير مقبولة شكلاً لعدم مراعاة المواعيد المقررة قانوناً.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، إذ الثابت من الأوراق أن الجهاز المركزي للمحاسبات اعترض علي قرار الجهة الإدارية رقم 250 لسنة 2001 الصادر بمجازاة المطعون ضدهما يخصم
خمسة عشر يوماً من راتب كل منهما ، وطلب تشديد الجزاء بتاريخ 6/6/2001 أي خلال المدة القانونية ولما كان اعتراض الجهاز علي القرار المطعون فيه يجعل قرار الجزاء غير قائم ومنتج لآثاره ، ومن ثم يسري علـــــــــي الواقعة
مدة تقادم المخالفة التأديبية والأحكام المنظمة لها قانوناً ، ولما كان قرار الجزاء الصادر من رئيس مصلحة الشهري العقاري لا يعد قراراً نهائياً ، وإنما هو مجرد مشروع قرار ، وبالتالي لا يتحصن بمضي ستين يوماً إلا من تاريخ توقيع السيد مساعد وزير العدل لهذا القرار ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بخلاف ذلك ، فإنه يكون متعين الإلغاء ، والقضاء بمجازاة المحالين بالجزاء المناسب لما نسب إليهما .
ومن حيث أن المادة (25) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص علي أن "يقدم الطلب إلي قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة ............... وتعلن العريضة ومرفقاتها إلي الجهة الإدارية وإلي ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها ، ويتم الإعلان بخطاب موصي عليه بعلم وصول ، ويعتبر مكتب المحامي الموقع علي العريضة محلاً مختاراً للطالب ، كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم ، إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره" .
ومن حيث أن المادة (30) من ذات القانون تنص علي أن "يكون توزيع القضايا علي دائرة المحكمة... . ويبلغ قلم كتاب المحكمة بتاريخ الجلسة إلي ذوي الشأن ، ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام علي الأقل ويجوز في حالة الضرورة تقصيره إلي ثلاثة أيام ".
وتنص المادة (48) من ذات القانون علي أن "مع مراعاة ما هو منصوص عليه بالنسبة للمحكمة الإدارية العليا، يعمل أمامها بالقواعد والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في الفصل الثالث أولاً من الباب الأول من هذا القانون .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع قد نظم علي وجه قانون سليم إجراء جوهرياً من إجراءات إقامة الدعوى أو الطعن ، وهو الإعلان ، سواء للجهة الإدارية أو ذوي الشأن وتضمن أهمية الإخطار بالجلسة حتى تنعقد الخصومة صحيحة وفقاً لما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا من أن الدستور قد حرص علي النص علي كفالة حق الدفاع أصالة أو بالوكالة لجميع المواطنين ، ويمثل ذلك أصلاً عاما من أصول التقاضي ، سواء أمام القضاء العادي أو قضاء مجلس الدولة ، فلا خصومة بلا مباشرة حق الدفاع كاملا في ساحة العدالة ، ومن ثم يترتب علي إهمال هذا الأصل العام الأساسي والجوهري في أسس التقاضي وإهداره عدم انعقاد الخصومة ، ويترتب علي ذلك ، إذا لم يتم تصحيح هذا الإجراء وقوع عيب شكلي جوهري في الإجراء يخالف النظام العام للتقاضي ، بإهداره حق أساس كفله الدستور ، وهو حق الدفاع (الطعنين 38 ، 397 لسنة 26 ق جلسة 29/2/1992)
كما استقرت أحكامها علي أن علة النص الواردة في الفقرة الثانية من المادة (30) من قانون مجلس الدولة وهي الخاصة بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لتمكين ذوي الشأن بعد تم تحضير الطعن وتهيئته للمرافعة ، من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة لاستكمال عناصر الدفاع في الطعن أو متابعة سير إجراءاته ، مما يرتبط بحق الدفاع ويرتبط مصلحة جوهرية لذوي الشأن ، ويترتب علي إغفال الإبلاغ بتاريخ الجلسة ، وقوع عيب جسيم في الإجراء مما يؤثر علي الحكم ويبطله (الطعن رقم 3242 لسنة 33 ق جلسة 25/4/1990) .
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت أن النيابة الإدارية قد أقامت الطعن الماثل ، وكان الثابت عدم إعلان المطعون ضدهما بتقرير الطعن أو جلسات هيئة مفوضي الدولة أو المرافعة ، سواء أمام دائرة فحص الطعون أو دائرة الموضوع من تاريخ إقامة الطعن في 7/4/2003 حتى تاريخه ، فإنه يتعين والحالة هذه - الحكم بعدم انعقاد الخصومة في الطعن .
" فلهــــــذه الأسبـــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : بعدم انعقاد الخصومة في الطعن الماثل .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 24 من شوال سنة 1426 هجرية الموافق 26/11/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمـــــــــــة. رئيس المحكمــــــــــــــة.
صدر هذا الحكم بالهيئة المبينة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر الذي سمع وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم الأستاذ المستشار/ محمود صبحي العطار.
فقرة رقم -1
" الإجـــــــــــــراءات "
في يوم الأربعاء الموافق 7/4/2003 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه القاضي بعدم قبول الدعوى التأديبية .
وطلبت الهيئة الطاعنة - للأسباب الواردة بعريضة الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بمعاقبة المطعن ضدهما بالعقوبة المناسبة لما افتراه من جرم موضحاً بتقرير الاتهام . ولم يتم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضدهما .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه ، بعد إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضدهما - قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 164 لسنة 44 ق إلي المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها للفصل فيها مجدداً بهيئة أخري .
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 25/2/2004 وبها تقرر التأجيل لجلسة 14/4/2004 للإعلان والإخطار وتكرر التأجيل لهذا السبب علي النحو الموضح بمحاضر الجلسات حتى قررت الدائرة الحكم في بجلسة 25/5/2005 حيث تقرر إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع - الرابعة عليا - لنظره بجلسة 25/6/2005 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وبالجلسات التالية علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 22/10/2005 قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة للأسباب عند النطق به .