الطعن رقم 5338 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
" بسم الله الرحمن الرحيم "
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
------
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صديق راشد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عصام الد ين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد إبراهيم ذكى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد القادر الخولى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 15/1/2003 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 9/3/2003 أي خلال المواعيد المقررة قانونا وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا 0ومن حيث أن موضوع الطعن الماثل يخلص ــ حسبما يبين من الأوراق ــ في انه بتاريخ 13/8 /2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 128 لسنه 44ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا وإيداع تقرير اتهام ضد كل من :-
1) 0000 2) 000000000
3) محمد محمود سالم ( الطاعن ) مدير الشئون القانونية بمديرية الشئون الاجتماعية بالمنوفية درجة أولى 0 لأنهم خلال الفترة من 17/10/2001 حتى 23/11/2001 أخلوا بواجباتهم الوظيفية ولم يتعاونوا في أداء الواجبات العاجلة لحسن سير العمل وخالفوا اللوائح المعمول بها بأن :-
الأول :- 000000000 الثاني :- 00000
ــ الثالث ( الطاعن ) :-
1) تأخر في الرد على هيئة قضايا الدولة بمذكره مؤيده بالمستندات في الدعوى رقم 11 لسنه 30 ق أدارية طنطا استجابة لطلبها ذلك رغم إشارتها بمكاتباتها إليه بالمديرية إلى وجوب السرعة في موافاتها بالمطلوب لتوافر سبق عاجل في الدعوى ورغم قيام شئون العاملين بتقديم بعض المستندات المطلوبة للشئون القانونية مما كان من شأنه تعطيل الفصل في الدعوى والحكم لصالح المدعى وبغرامة على المديرية على النحو الوارد بالأوراق 0
2) لم يتعاون على إدارة شئون العاملين بالمديرية وإنه بإعادة مكاتباتها المؤرخة 30/10، 10/10، 11/11/2001 ومرفقاتها إليه دون الاحتفاظ بها طالبا استيفاء باقي المستندات لأعداد الرد المطلوب بهيئة قضايا الدولة 0
3) طلب دون حق من المختصين بشئون العاملين بمكاتباته المفاده رفقها مكاتبات شئون العاملين ومرفقاتها إلا بإعداد مذكره شارحه لموضوع الدعوى رغم عدم اختصاص شئون العاملين بذلك واختصاص الشئون القانونية وحدها وذلك على النحو الموضح بالأوراق 0
ــ وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 4/12/2002 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/1/2003 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم عشره أيام من أجره 0
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس انه فيما يتعلق بالمخالفات الثلاث المنسوبة للمتهم الثالث فإنه بمطالعة الحكم محل الاتهام تبين انه لا يوجد ثمة تأخير في إرسال المستندات المتعلقة بالدعوى للمحكمة بل ثبت تقديمها عند تحديد أول جلسة لنظرها وأن تأخير المتهم في إرسال المستندات لهيئة قضايا الدولة كان بسبب عدم تحديده للمستندات المطلوبة من المكاتبات الموجهة لشئون العاملين وعدم تعاونه مع شئون العاملين بتكرار إعادته للمستندات المتعلقة بالدعوى مع المكاتبات المؤشر بإعادتها لشئون العاملين وتمسك بطلب إعداد مذكره شارح للدعوى بمعرفة شئون العاملين رغم أن هذا الطلب لا يدخل في اختصاصها الوظيفي حسبما هو ثابت من الأوراق واعتراف المتهم في التحقيقات وعليه فإن ما ثبت قبل المتهم ( الطاعن ) على النحو المتقدم يكشف عن مخالفة واحدة قوامها التأخير في إرسال المستندات المطلوبة من هيئة قضايا الدولة لأسباب ترجع إليه وحده وتكشف عن عدم أدائه الأعمال المنوطة به بدقة وأمانة
ومن حيث إن مبنى الطعين الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالفساد في الاستدلال وقاصر في التسبيب لأنه قد صدر مستندا إلى أدلة فاسدة واهية لا دليل عليها بالأوراق لان المستندات التي طلبتها هيئة قضايا الدولة وصلت إليها مثل تحديد جلسة في الدعوى ولم تصدر غرامة ضد الجهة الإدارية أو يصدر منها تقصير ، كما أن طلبه مستندات من شئون العاملين فذلك لأن الطاعن ليس لديه ولا يوجد في حيازته أي مستندات كما أن الحكم المطعون فيه لم يحدد الأسباب التي استند إليها والتي تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ، كما أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وذلك انه قد صدر القرار رقم 21 في 18/8/2002 بترقية الطاعن إلى درجة مدير عام وأن الجزاءات المحددة لمدير عام هي التنبيه واللوم والفصل ولكن الحكم المطعون فيه صدر بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره 0
ومن حيث إن مفاد النزاع في الطعن الماثل في انه قد ورد إلى النيابة الإدارية بطنطا بلاغ مديرية الشئون الاجتماعية بالمنوفية بكتابها برقم 105 في 26/11/2001 فيما يتعلق بتبادل الاتهام بين كل من مديري الشئون القانونية وشئون العاملين بالمديرية في شأن طلب هيئة قضايا الدولة المستندات والمذكرات بالمعلومات في الدعوى رقم 11 لسنه 30ق المرفوعة من مختار محمد محمد وهبه المدرس السابق إذ اتهم الأول بمذكرته المؤرخة 31/10/2001 الثاني بعدم موافاته بمذكره معلومات عن موضوع الدعوى والمستندات المطلوبة كما اتهم الثاني الأول بمذكرته المؤرخة 4/11/2001 بالتقصير في موافاة الهيئة بما طلبته وبما يدعيه على شئون العاملين وتولت النيابة الإدارية التحقيقات بالقضية رقم 24/2002 شبين الكوم والمقيدة برقم فحص 477 لسنه 2002 فني طنطا في 6/1/2002 وانتهت بمذكرتها
المؤرخة 22/6/2002 إلى قيد الواقعة مخالفة أدارية ضد الطاعن وآخرين وإحالتهم للمحاكمه التأديبية وبناء على ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره 0
ومن حيث إنه عن المخالفات المنسوبة للطاعن ( محمد محمود سالم ) بوصفه مدير الشئون القانونية ، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن النيابة الإدارية قد قدمت الطاعن للمحاكمه التأديبية لما نسب إليه من ارتكابه ثلاث مخالفات على النحو الوارد وبتقرير الاتهام إلا أن الحكم المطعون فيه قد انتهي بحيثياته (المشار إليها آنفا ) أن ما نسب للطاعن هو مخالفة واحدة وهى تأخيره في إرسال المستندات المطلوبة إلى هيئة قضايا الدولة بسبب عدم تحديده المستندات المطلوبة بمكاتباته إلى شئون العاملين وعدم تعاونه على الأخيرة بتكرار أعادة المستندات المتعلقة بالدعوى إليها وتمسكه بضرورة إعداد شئون العاملين مذكره شارحه للدعوى رغم أن ذلك ليس من اختصاص شئون العاملين وفيما يتعلق بهذه المخالفة فإنها ثابتة قبل الطاعن من واقع الأوراق والتحقيقات وحسبما أقر بذلك الطاعن بالتحقيقات من تكرار طلب المستندات غير موضحه وتكرار إعادتها لشئون العاملين وطلب إعداد مذكره بالرد منها رغم عدم اختصاصها بذلك الأمر الذي يرتب في جانبه المسئولية التأديبية ويستوجب مساءلته عما بدر منه من إهمال وتقصير في أداء عمله وما يتعين معه من مجازاته تأديبيا ، وإذ صدر الحكم المطعون فيه بمجازاته عن هذه المخالفة فإنه يكون قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون متعينا معه رفض الطعن 0
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه لا يغير من ذلك ما أثاره الطاعن من مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون بمجازاته بالخصم من الراتب في حين أنه رقى إلى وظيفة مدير عام ( كبير باحثين ) بالقرار رقم 21 في 18/8/2002 ويتعين مجازاته بالعقوبة المقررة عملا في درجته وهى التنبيه أو اللوم أو الفصل ، ذلك أن الطاعن يشغل وظيفة كبير باحثين قانونيين بالقرار سالف الذكر وهذه الوظيفة ليست من وظائف الإدارة العليا على اعتبار أن هذه الوظائف تندرج جميعها بالمجموعة النوعية لوظائف الإدارة العليا التي تشمل واجباتها ومسئولياتها القيام بمعاونة الوزير في مباشرة اختصاصاته أو القيام بمهام الإدارة العليا من تخطيط لبرامج العمل وتنظيم وتنسيق الأعمال ومتابعتها وتوجيه الأفراد والتي تبدأ بوظيفة مدير عام إدارة عامه ( مدير عام مصلحة أو جهاز أو صندوق ) والتي لا سبيل لشغلها إلا وفقا لأحكام القانون رقم 5 لسنه 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية في حين تندرج وظيفة كبير في عداد الوظائف التخصصية التي ينحصر على شاغليها في أي من مجالات العمل التخصصي أو البحث دون أن يوكل إليهم أي من مهام الإدارة العليا وذلك كله على النحو الذي فصله قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنه 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التي يقتضيها تنفيذه ، وبذلك لا يعتبر الطاعن من شاغلي الوظائف العليا وينبغي على ذلك نتيجة مفادها أنه لا يجوز مجازاة الطاعن بأي من الجزاءات الجائز توقيعها على شاغلي الوظائف العليا وإنما توقع عليه الجزاءات الجائز توقيعها على العاملين بالمجموعات النوعية الأدنى من المجموعة النوعية لوظائف الإدارة العليا ، وعليه فإن صدور الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره يكون قد صادف صحيح حكم القانون
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 24 شوال 1426 هجرية الموافق 26/11/2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0
صدر هذا الحكم بالهيئة المبينة بصدره فيما عدا الأستاذ والمستشار / د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم السيد الأستاذ المستشار محمود صبحي العطار 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
---------
بتاريخ 9/3/2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5338 لسنه 49 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 15/1/2003 في الدعوى رقم 128 لسنه 44ق والذي قضى منطوقة بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره 0
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما نسب إليه 0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/5/2004 قررت المحكمة أحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 9/10/2004 وتم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 25/9/2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0