⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3520 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيـــد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد ماجد محمـــــــــــــــــــــود نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامــــــــــــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريــــــــك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحــــــــــــــافظ نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد المجيد إسمـــــــاعيـــل مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سيــــــــــد سيـــف محمــــــــــــد سكرتير المحكمـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً. ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن السيد المستشار مدير إدارة المحاكم قد أصدر القرار رقم 3632 لسنة 2003 بناء على التحقيق رقم 25 لسنة 2003 بمحكمة الجيزة الابتدائية بإحالة الطاعن أمين السر بمحكمة الجيزة إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية لأنه في خلال عام 2003 بدائرة محكمة الجيزة الابتدائية خرج على مقتضى الواجب الوظيفي وخالف القواعد والأحكام المنصوص عليها ولم يؤد عمله بدقـــــة وأمانة بأن تأخر في إرسال الدعاوى أرقام 718 لسنة 2001 ، 5188 لسنة 1999 ، 1928 لسنة 2000 ، 6878 لسنة 1998،838 لسنة 2000 إيجارات كلى الجيزة والمحكوم فيها بالإعادة لمكتب الخبراء في 27/11/2002 حيث أرسلهــم في 26/1/2003 بالمخالفة للتعليمات وقد ثبت ذلك من محاضر الفحص والتحقيقات، مما دعا لإحالته لمجلس التــــأديب. وبجلسة 19/11/2003 أصدر المجلس قرار المطعون فيه. وقد شيد المجلس قراره على سند أن من يخل من العاملين بالمحاكم بواجبات وظيفته أو يأتي ما من شأنه أن يقلل من الثقة الواجب توافرها في الأعمال القضائية أو يقلل من اعتبار الهيئة التي ينتمي إليها سواء كان ذلك داخل دور القضاء أو خارجها تتخذ ضده الإجراءات التأديبية المقررة في قانون العاملين المدنيين بالدولة. ومن حيث أن مبنى الطعن هو مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن سكرتير الدائرتين 13 ، 14 إيجارات كلى جنوب الجيزة والدائرة 13 بضرر ما يزيد على مائة حكم ما بين قطعي وتمهيدي خلاف صحة التوقيع، أي أن حجم العمل كبير وأن المخالفة المنسوبة إليه لا تندرج تحت بند الإخلال وإنما هو ضغط العمل، كما أن قلم النسخ يعمل ببطء شديد مما يعطل الأحكام. وأضاف أن القرار المطعون فيه اتسم بإلغاء لعدم التناسب الظاهر بين المخالفة المرتكبة والجزاء الموقع عليه، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر. من حيث أن المستقر عليه في شأن المحاكمات التأديبية ومنها مجالس التأديب أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يضع الدعوى برمتها أمام المحكمة لتزيد بميزان القانون دون التقيد بما يطلبه الطاعن أو الأسباب التي يبديها. ومن حيث أن المقرر قانوناً أن تسبيب الحكم يعتبر شرطاً من شروط صحته ولذا فإنه يجب أن يصدر الحكم مشتملاً على الأسباب التي بنى عليها، والتسبيب حسبما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة يعني بيان الأدلة الدافعية والحجج القانونية التي أسست عليه المحكمة حكمها وتوصلت بمقتضاها إلى منطوقه بصورة واضحة ومحددة وكافية لبيان عقيدتها ووجهة نظرها فيما قضت به في ذات مسودة الحكم ودون اللجوء إلى أي ورقة خارجية أخرى، والمحكمة التي اقتضت التسبيب واضحة في حمل القاضي على العناية بحكمه وتوخى العدالة في قضائه، كما أنها تحمل على إقناع الخصوم بعدالة الإحكام حتى تنزل من النفوس منزلة الاحترام، وفوق كل ذلك فإنها لازمة لتمكين محكمة الطعن من إجراء رقابتها القانونية على الحكم المطعون فيه وبما يكفل سلامة النظام القضائي وضمانا لأداء المحاكم التأديبية (ومجالس التأديب) لرسالتها في تحقيق العدالة التأديبية والاحترام الكامل لحقوق العاملين المقدمين للمحاكمة التأديبية وكل رأسها حق الدفاع. ومن حيث أن الثابت من مطالعة قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه قد أنطوى على أسبابه على إيجاز مخل وسرد مبتسر حيث اقتصر على الإشارة إلى الوقائع والاتهام المنسوب للمحال وإثبات قبول المحال بشخصه، ثم خلص القرار إلى أن التهمة ثابتة قبل المخالف وأنه أخل بالثقة الواجب توافرها في الأعمال القضائية أو يقلل من اعتبار الهيئة التي ينتمي إليها سواء كان ذلك داخل دور القضاء أو خارجها ولم يبين الحكم كيفية استخلاص المجلس للنتيجة التي انتهى إليها ثبوت الاتهام المسند للطاعن استخلاصاً سائغاً وسليماً من الأوراق والمستندات كما لم يرد بالقرار بيان ما استند إليه المجلس من أدلة وإنما جاءت عباراته عامة ومبهمة في حين كان يتعين على المجلس إبداء ما ورد بالتحقيقات والأوراق بشكل واضح مبين فيه كيفية ثبوت الاتهام في حق الطاعن حتى تتمكن محكمة الطعن من ممارسة دورها في الرقابة على صحة القرار الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد شابه القصور الشديد في التسبيب وفى إبداء الحجج الواقعية والقانونية التي أقام عليها المجلس قراره المطعون فيه، ومن ثم يتعين الحالة هذه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار والأمر بإعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس التأديب المذكور للفصل فيه مجدداً من هيئة أخرى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم 93 لسنة 2003 تأديب الجيزة إلى مجلس التأديب للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى على النحو المبين بأسباب هذا الحكم. صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق1 من ذو القعدة 1426 هـ و الموافق 3/12/2005م. بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــراءات بتاريخ 13/1/2004 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3520 لسنة 50ق.ع في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية في الدعوى التأديبية رقم 93 لسنة 2003 والقاضي بمعاقبة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه. وطلب الطاعن في تقريره - للأسباب الواردة به - قبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع صرف مرتبه كاملاً وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإعادة الدعوى التأديبية رقم 93 لسنة 2003 تأديب الجيزة إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى. وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/3/2004، وبجلسة 9/5/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع وحددت لنظره جلسة 2/7/2005 ، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها، وبجلسة 22/10/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.