⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 50 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين الموافق 24/10/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / محمد نجيب مهدي محمد رئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / ناصر محمد عبد الظاهر مستشــــــــــــار مســــاعـــــــــد ب وعضوية السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / محمود سلامة خليل مستشــــــــــــار مســــاعـــــــــد ب وحضور السيـــــد الأستــــاذ الــــنائــــــب / حمادة عبد الحكيم أبو الفتوح مفــــــــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وحضــــــــــــــــور السيــــــــــــــــــــــــــد / مجدي سليمان محمد سكـــــــــرتيــــــــر المحكمـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. وحيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات. وحيث أن عن شكل الدعوى: فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث إن عن موضوع الدعوى: فإن المادة رقم (67) من لائحته العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988 تنص على أن: " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي: .......................... ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل. ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلي الأجازة الاعتيادية المستحقة عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم". وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بجلسة 4/4/2004في الدعوى رقم 108 لسنة 25ق.س والمحالة من المحكمة الإدارية لوزارة النقل بمجلس الدولة في الدعوى رقم 155 لسنة 48ق والذي قضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (67) من لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب تقتضيها مصلحة العمل. وحيث إن مقتضي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بأن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة بالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، ومن ثم يتعين التقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما لحق بالنص التشريعية من عوار دستوري مما يؤدي إلي زواله وفقد قوة نفاذه، منذ بدء العمل به، فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً فيها. ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة (67) من لائحة العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 19 لسنة 1988 المحكوم بعدم الدستورية قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة المنصوص عنها في المادة (67) سالفة البيان فإن مؤدي ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات " راجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 30 قضائية (طلبات أعضاء) الصادر بجلسة 9/9/2001 حكم محكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41 لسنة 68 قضائية (رجال قضاء) الصادر بجلسة 3/4/2001 - فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 68/6/9/5 جلسة 7/2/2001 - حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 و 5435 لسنة 44ق عليا جلسة 23/6/2001". ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف خدمة المدعي مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلي عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعي وذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلي القول بأنه إذا أدي العامل عمله استحق عنه أجره، فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة وأداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالإجازة، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منع المقابل، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أنها قد أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر، إلا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازاً إلا إذا كان ذلك راجعاً إلي جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها. فإذا أضيف إلي ما تقدم، أن عبء الإثبات في مجال المنازعات الإدارية يقع - حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي أستحقها أثناء خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة، لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به وقدره أربعة أشهر. ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها أثناء خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبته وارداته بمعزل عن رغبه و أرادة جهة الإدارة، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعي في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها. ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في بدل المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له أثناء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــــــراءات أقام المدعي الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/1/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في الحصول على المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بوظيفة محصل بالهيئة المدعي عليها وقد أنهيت خدمته بتاريخ 14/3/2001 للعجز الجزئي والإصابة وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له فتقدم بطلب إلي لجان فض المنازعات قم أقام الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان. وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة على النحو المبين تفصيلاً بمحاضر الجلسات وأودعت تقريرها بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات. ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين تفصيلاً بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.