⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 980 لسنة 50 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية لوزارة الصحة وملحقاتها بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 30/10/2005م برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار / عبد الفتاح السيد أحمد عبد العال رئيـــــــس المحكمــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمــــد شــــفيق الســـــــيد عضـــــــو المحكمــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / تامر يوسف طـــــــــــــــــه عضــــــو المحكمـــــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / سامح عبد الفتاح حــــــرب مفـــــــوض الدولـــــــــــــة وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / عصام الدين محمــــــــــد سكرتيـــــــــر المحكمــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. وحيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم يستنفدها قبل انتهاء خدمتها ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة فتكون مقبولة شكلاً. ومن حيث إن المادة 13 من الدستور تنص على أن: " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل" ومن حيث إن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م تنص على أن "تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة (65) من ذات القانون على أن: "يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل ولا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:- 1) 15 يوماً في السنة الأولى. 2) 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة. 3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة. 4) 45 يوماً لمن تجاوز سنة الخمسين. ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل "ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة. ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة 0 فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة والتي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم. ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم حق العامل في الأجازات الاعتيادية كحق مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للأجازة الاعتيادية مدداً تختلف باختلاف مدة العامل وسنه ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهائها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق وفي المقابل أجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من هذه الأجازات مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد. ومن حيث أن المشرع في المادة 65 المشار إليها - قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية (دستورية) والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثراً فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم. ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعية كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلت للمعاش وكان لها رصيد من الأجازات الاعتيادية لم تتقاض منه سوى أربعة أشهر فقط وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان ، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعية في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي حرمت منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانها من هذه الأجازات. " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 /2000ق- طلبات أعضاء - الصادر بجلسة 9/9/2000 وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 /68ق رجال قضاء الصادر بجلسة 3/4/2001 وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 بجلسة 7/2/2001 وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق0 ع الصادر بجلسة 23/6/2001" ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعية مما يفيد تقدمها بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصولها على رصيد أجازاتها الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعية على أجازاتها الاعتيادية، ذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان العامل يستحق عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له ميزة وتحقق له امتياز إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى جهة العمل أو الأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها. فإذا أضيف على ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة عن العلاقات الوظيفية يقع حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح المدعية الأجازة الاعتيادية التي استحقتها إبان خدمتها فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت على رغبتها وإرادتها ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للمدعية بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لان هذا المسلك لاقى قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لجبرت المدعية على الحصول على الأجازة. ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد عدم منح المدعية الأجازات الاعتيادية التي استحقتها إبان خدمتها والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتها وإرادتها المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة تبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعية في مقابل نقدي عن باقي رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها والبالغ مقدارها 157 يوماً وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً. وفى الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن باقي متجمد رصيد أجازاتها الاعتيادية والتي لم تحصل عليها قبل انتهاء خدمتها ومقداره (157) يوماً وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــع أقامت المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/7/2003 طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها قبل إنهاء خدمتها، مخصوماً منها ما تم صرفه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنها كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلت للمعاش ، وقد طلبت من هذه الجهة صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفدها أثناء خدمتها إلا أنها امتنعت عن ذلك دون مسوغ من القانون وبالمخالفة للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 في الدعوى رقم 2/21ق دستورية ، فتقدمت إلى لجنة التوفيق المختصة ثم أقامت الدعوى الماثلة ابتغاء القضاء بالطلبات سالفة الذكر. وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعية في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها محسوبة على أجرها الأساسي عند انتهاء خدمتها مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة حكم ما سبق صرفه لها منه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتدوولت الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت تفصيلاً بمحاضر الجلسات، قدم خلالها الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها وقدم مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى. وبجلسة 23/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم لجلسة اليوم 30/10/2005 والتي فيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.