الطعن رقم 974 لسنة 14 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باســم الشعــب
مجلـــس الدولـــة
محكمة القضاء الإدارى بقـــــنا
الدائـــرة الأولــــى - منازعـــات الأفــــراد -
************
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الموافق 4/12/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشا/رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ ناصر محمد عبدالموجود
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عبدالحميد جادالكريم سليم مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يهدف بدعواه الى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة إنتخابات الدائرة الخامسة ومقرها مركز شرطة الأقصر بمدينة الأقصر لإنتخابات مجلس الشعب سنة 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصهـا دخولـه إنتخـابات الإعـادة المقــررة لإجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 وإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية وأدبية والتى تقدر بمبلغ مائتان وخمسين ألف جنية .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى أستناداً الى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الإختصاص الولائى لهذه المحكمة وينعقد الإختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقاً للمادة 93 من الدستور فإنه بمطابقة دستور سنة 1971 يبين أنه قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة 93 التى تنبط بمجلس الشعب إختصاص الفصل فى صحة عضوية إعضائه وثانيهما ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، وإختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف إختصاص مجلس الدولة بإعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذاً بعين الإعتبار أن الإختصاص القضائى لمجلس الدولة والإختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من الدستور الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والإنسجام بينهما .
ومن حيث أن مجلس الدولة وهو ينص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائماً عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم تم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الإنتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمحصه عملاً تشريعياً أو برلمانياً مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اصطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساساً بإختصاص البرلمان أو إنتقاصاً لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا اعتباراً من يوم الإنتخاب والذى فيه تجرى العملية الإنتخابية بدءاً باداء الناخبين بأصواتهم فى صناديق الانتخاب ثم فرزها وإنتهاء بإعلان نتيجة الإنتخاب وهو ما اصطلح على تسميته بالعملية الإنتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الإنتخابية - بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية- هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب أساساً على بطلان عملية الانتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقاً تجرية محكمة النقص - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقاً لحكم المادة 93ق من الدستور فى إختصاص مجلس الشعب بإعتباره المختص بالفصل فى صفحة عضوية إعضائه ولا يغير من إختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حالة ما إذا أسفرت العملية الإنتخابية فعلاً عن فوز أحد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة وإكتسابه صفة العضوية وبين ما إذا لم تسفر العملية الإنتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين المرشحين لعدم حصول أى منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالاً لاحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وتعديلاته لأن مناط تحديد الأختصاص المقرر لمجلس الشعب وحده أن يكون مرد الطعن إلى ما شاب العملية الإنتخابية من بطلان متى أسفرت هذه العملية حالاً أو مالا إلى إكتساب العضوية بمجلس الشعب .
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة بأعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورياً على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصاً على إختصاصه مدعا بما أسنده إليه الدستور من إختصاص فإنه لا يقل حرصاً على الا يتجاوز إختصاص تقرر لجهة أخرى نزولاً على إعتبارات سيادة القانون ، ومن واقع ذلك وطالما أن الأختصاص المقرر دستورياً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان واضحاً قانوناً فلا مجال لتعدى أى من السلطتين فى سبيل ممارسة إختصاصها المحدد دستورياً على إختصاص محجوز للسلطة الآخرى .
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم - ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الإنتخاب التى جرت يوم 20/11/2005 بالدائرة الخامسة ومقرها بمركز شرطة الاقصر بمدينة الاقصر أى أن الدعوى تنصب على صحة العملية الإنتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى فى تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ، ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الإنتخابية مما يدخل فى إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ومن ثم يكون مجلس الشعب هو المختص دون غيره بالفصل فى هذه الدعوى بعد تحقيق تجرية محكمة النقض فى هذا الشأن الأمر الذى ينحسر معه إختصاص هذه المحكمة ولائياً عن نظر الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة دون إحالة الدعوى الى مجلس الشعب لأن الإحالة لا تكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب عبأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة وفقاً لمفهوم المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى الى المحكمة المختصة .
ومن حيث أنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
بتاريخ 25/11/2005 أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طالباً فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار إعلان نتيجة إنتخابات عضوية مجلس الشعب بالدائرة الخامسة ومقرها مركز شرطة الأقصر بمحافظة قنا فيما تضمنه من استبعاد دخوله إنتخابات الإعادة بهذه الدائرة والمقرر أجراؤها يوم السبت الموافق 26/11/2005 مع ما يترتب عبى ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته وفى الموضوع بإلغائه ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له مبلغاً وقدره مائتان وخمسون ألف جنية تعويضاً عما لحقه من اضرار وذكر المدعى شرحاً للدعوى أنه كان ضمن المرشحين لعضوية مجلس الشعب بالدائرة الخامسة ومقرها مركز شرطة الأقصر وصفته فئات والرمز الإنتخابى له الحصان وقام بالدعاية لنفسه على هذا الرمز إلا أنه فوجئ يوم الإنتخاب بأن الرمز الخاص به فى بطاقات إبداء الرأى غير واضح المعالم مما كان له أثره فى الناخبين فى عدم إختياره لكون غالبيهم لا يعرفون القراءة والكتابة وكان نتيجة ذلك حصوله على 544 صوتاً وتقدم بشكوى لرئيس اللجنة العامة بالدائرة إلا أنه لم يستمع للشكوى كذلك فإن بعض بطاقات إبداء الرأى لم تكن مختومة بختم اللجنة المشرفة على الإنتخابات فضلاً عن وجود عدد من هذه البطاقات بين يدى الأهالى قبل بدء العملية الإنتخابية وقد ألحق قرار عدم فوزه الإنتخابى وإستبعاده من دخول إنتخابات الإعادة بهذه الدائرة أضراراً مادية وأدبية تقدر بمبلغ مائتين وخمسين ألف جنية مما يستحق التعويض الجابر لهذا الضرر وأختتم المدعى صحيفة الدعوى بطلب الحكم بطلباته سالفة البيان .
وتحدد لنظر الشق العاجل فى الدعوى جلسة 14/12/2005 وتم تعجيل نظر الدعوى لجلسة 4/12/2005 وفيها نظر إذ قدم الحاضر عن لدولة مذكرة دفاع وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم أخر الجلسة وفيها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النط\ق به .