الطعن رقم 3694 لسنة 11 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باســم الشعــب
مجلـــس الدولـــة
المحكمة الإدارية بقـــــنا
************
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 6/9/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود مجاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد محمود محمد
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدب السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995-المشار إليه- أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 جلسة 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومـن حـيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين يعملان بإدارة دشـنا التعليمـية ويشغــلان الدرجة الثالثة إعتباراً من 6/3/1995 بالنسبة للأول ومن 1/9/2000 بالنسبة للثانى .
وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما وذلك أعتباراً من 2/6/1995 بالنسبة للأول ، ومن 1/9/2000 بالنسبة للثانى مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى بالنسبة للمدعى الأول مع الأخذ فى الأعتبار أضافة المدة من تاريخ لجوئه الى لجنة التوفيق فى المنازعات 6/7/2003 حتى تاريخ التوصية فى 3/8/2003 بالإضافة الى المدة المقررة لعرض وقبول التوصية إلى مــدة التقــادم بحيث يستحق الصرف له إعتباراً من 7/8/1998 وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن مــن يخســر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضـوع بإحقية المدعيين فى صرف المقابل النقـدى عـن الوجـبة الغذائـية وضريبة المبيعات وذلك على النحو المبـين بالأسـباب مع ما يترتـب على ذلك مـن آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
بتاريخ 27/9/2003 اقام المدعيان دعواهما بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبا فى ختامها الحكم : بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقيتهما فى صــرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكـر السفر وذلك بعدد التذاكر التى تصرف لكل منهم أعتباراً من 2/6/1995 ومن تاريخ استحقاق كل منهم مع إستمرار الصرف لهم والزام الجهة الإدارية المصروفات والإتعاب .
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أنهما من العاملين بإدارة دشنا التعليمية ويشغلان الدرجة الثالثة وأنه يحق لهما وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل النقدى إلا إنها أمتنعت عن الصرف مما حدا بهما إلى إقامة الدعوى الماثلة ... وخلص المدعون الى طلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 18/7/2004 حافظة مسـتندات طويت على بيانى الحالة الوظيفية للمدعيين وإقرارى حالتهما الإجتماعية ، كما تم ضم ملف الطلبين المقدمين من المدعيين الى لجنة التوفيق فى المنازعات ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/5/2005 حيث أودع الحاضر عن الدولة ومذكـرات فـى أسبوعـين وقـد إنقضـى الآجــل المصــرح به دون إيداع إية مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .