الطعن رقم 349 لسنة 49 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الصحة وملحقاتها
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الأحد الموافق 30/10/2005م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الفتاح السيد أحمد عبد العال نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / خالد أحمد حسن عــــــــضو المحكــــــــــمة
/ محمد فاروق محمد عــــــــضو المحكــــــــــمة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ / سامح عبد اللطيف حرب مفوض الدولــــــــــة
وحضور السيد/ / عصام الدين محمد إبراهيم أمـــــــــــــين الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة المقررة قانونًا.
ومن حيث إن المدعين يطلبون الحكم بإنهاء خدمتهم في مديرية الأوقاف بمحافظة بني سويف مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وحيث إن المستقر عليه أنه يتعين كأصل عام أن يكون مقدم الادعاء أو المدعي في صحيفة الدعوى فردًا واحدًا - سواءً كان طبيعيًا أو اعتباريًا - وهو ما عبّر عنه المشرع بتعبير المدعي أو الطالب في المادة (63) من قانون المرافعات والمادة (25) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1973، وأساس ذلك أن لكل شخص طبيعي أو معنوي وحالة قانونية أو مركزًا قانونيًا متميزًا ومستقلاً لا يختلط قانونًا بالحالة القانونية أو المركز القانوني لغير، ولا يجوز ن قانونًا الاستثناء عن الأصل المتقدم بأن يرفع أكثر من شخص دعوى واحدة بصحيفة واحدة سواء أكانت طلباتهم واحدة أو متماثلة أم متعددة ومتغيرة إلا في الحالات التي تكون فيها المراكز القانونية مندمجة في مركز قانوني واحد غير قابل للانفصال أو التجزئة على نحو يعترض قانونًا توجيه الخصومة بصورة جماعية لا تقبل التجزئة في دعوى واحدة يتعدد المدعون في صحيفتهما والمناط في ذلك أن تتحقق المصلحة في توجيه الخصومة بصورة جماعية وهو أمر يرجع في تقديره للمحكمة وفق ما تراه في ظروف الدعوى وبغير تحقيق هذا الوضع الاستثنائي لا يسوغ قانونًا أن يتعدد أشخاص المدعين في دعوى واحدة يرفعونها بأسمائهم في صحيفة واحدة وإن تماثلت طلباتهم في طلباتهم وإلا كانت الدعوى غير مقبولة بحسبان أن الأصل المتقدم من الأصول التي يقتضيها حسن سير العدالة.
(في هذا المعنى: حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1326 لسنة 41 ق - جلسة 4/12/2001).
وحيث إن الثابت أنه وإن كانت المدعين في الدعوى الماثلة متماثلة في موضوعها إلا أن لكل منهم مركزًا قانونيًا خاصًا مستقلاً به ومتميز عن غيره ولا يجعلهم في وضع غير قابل للتجزئة أو مصلحة جماعية مشتركة على نحو يفترض معه قانونًا توجيه الخصومة بصورة جماعية بصحيفة واحدة، ومن ثم تضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة لجماعيتها.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى لجماعيتها، وألزمت المدعين المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعوها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/2/2002 يطلبون في ختامها الحكم: بقبول شكلاً، وفي الموضوع باستمرار صرف رواتبهم اعتبارًا من 16/10/2001 وهو تاريخ الفصل التعسفي وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر المدعون شرحًا لدعواهم أنهم يعملون بمسجد مزلفات قرية إدريجة مركز الواسطي بمحافظة بني سويف وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 70 لسنة 2000 المؤرخ 25/11/2000 ويقومون بصرف مرتباتهم اعتبارًا من شهر ديسمبر 2000 ويوقعون بدفاتر الحضور والانصراف، واستمر ذلك الوضع حتى فوجئوا في 16/10/2001 بطردهم من المسجد وتعيين آخرين بدلاً منهم دون مبرر فتظلموا من ذلك ثم تقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات المختصة دون جدوى فأقاموا دعواهم الماثلة بطلباتهم سالفة البيان.
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضية الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقد أودع وكيل المدعين حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها وبجلسة 12/8/2002 تقرر حجز الدعوى للتقرير، ثم أودعت الهيئة في إبريل 2004 تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر في 16/10/2001 بإنهاء خدمة المدعيين مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ثم تدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 23/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 30/10/2005 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.