الطعن رقم 293 لسنة 48 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية
لوزارة الصحة
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 30/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /عبد الفتاح السيد أحمد عبد العال نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد على هلال نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / تامر يوسف طه نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سامح عبد الفتاح حرب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام الدين محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن المدعيين يهدفان من دعواهما الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهما في التعيين بوظيفة كاتب شئون إدارية رابع بالنسبة للمدعي الأول وأخصائي تغذية ثالث بالنسبة للمدعي الثاني بالجامعة المدعي عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات.
ومن حيث أنه ومن المستقر عليه أنه يتعين كأصل عام أن يكون مقدم الادعاء أو المدعي في صحيفة الدعوى فرداً واحداً سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتباريا وهو ما عبر عنه المشرع بتعبير المدعي أو الطالب في المادة 63 من قانون المرافعات والمادة 25 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وأساس ذلك أن لكل شخص
طبيعي أو معنوي حالة قانونية أو مركزاً قانونياً متميز ومستقل لا يختلط قانوناً بالحالة القانونية أو المركز القانوني لغيره ولا يجوز قانوناً الاستثناء عن الأصل المتقدم بأن يرفع أكثر من شخص دعوى واحدة بصحيفة واحدة سواء أكانت طلباتهم واحدة ومتماثلة أم متعددة ومتغيرة إلا في الحالات التي تكون فيها المراكز القانونية مندمجة في مركز قانوني واحد غير قابل للانفصال أو التجزئة على نحو يفترض قانوناً توجيه الخصومة بصورة جماعية لا تقبل التجزئة في دعوى واحدة يتعدد المدعون في صحيفتها والمناط في ذلك أن تتحقق المصلحة في توجيه الخصومة بصورة جماعية وهو أمر يرجع تقديره إلى المحكمة ووفق ما تراه من ظروف الدعوى وبغير تحقيق هذا الوضع الاستثنائي لا يسوغ قانوناً أن يتعدد أشخاص المدعين في دعوى واحدة يرفعونها بأسمائهم في صحيفة واحدة ون تماثلت طلباتهم في موضوعها وإلا كانت الدعوى غير مقبولة قانوناً بحسبان أن الأصل المتقدم من الأصول التي يقتضيها حسن سير العدالة.
[ يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 516 لسنة 9 ق.ع جلسة 19/5/1968 - مجموعة أحكام الخمسة عشر عاماً الجزء الثاني ص 1040 وحكمها في الطعن رقم 1326 لسنة 41 ق.ع جلسة 4/12/2001]
ومن حيث أنه إعمالاً لما تقدم وتطبيقاً له في الثابت من الأوراق أن طلبات المدعيين بالدعوى متماثلة في موضوعها إلا أن لكل منهما مركزاً قانونياً خاصاً ومستقلاً به وقائماً بذاته ولا يجعله من ثم في وضع غير قابل للتجزئة أو مصلحة جماعية مشتركة على نحو يفترض معه قانوناً توجيه الخصومة في صورة جماعية بصحيفة واحدة على النحو الذي أقيمت به الدعوى الماثلة ومن ثم تضحى الدعوى غير مقبولة لجماعيتها.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها إعمالاً لنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بعدم قبول الدعوى لجماعيتها، وألزمت المدعيين المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــع
بتاريخ 14/5/2001 أقام المدعيان الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهما في التعيين في وظيفة كاتب شئون إدارية رابع للأول وأخصائي تغذية ثالث بالجامعة المدعي عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. مع حفظ كافة حقوقهما الأخرى.
وقرر المدعيان شرحاً لدعواهما أنه بتاريخ 16/10/1999 أعلنت جامعة الأزهر عن حاجتها لشغل بعض الوظائف الحالية بها وذلك عن طريق إجراء مسابقة بين المتقدمين. وكان من بين هذه الوظائف كاتب شئون إدارية رابع، وأخصائي تغذية ثالث بالشروط المبينة في هذا الإعلان فتقدم المدعيان لشغل الوظيفة فيما أجتاز اختباراتها بنجاح. ثم نما إلى علمهما بعد ذلك أنهما من ضمن المرشحين الأوائل لشغل هاتين الوظيفتين حيث حصلا على أعلى الدرجات بهما إلا أن الجامعة حجبت إعلان نتيجة المسابقة لأسباب غير معلومة، فتظلما من ذلك أمام لجنة توفيق المنازعات ثم أقاما دعواهما الماثلة بغية الحكم لهما بطلباتهما سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة، وذلك على النحو المبين من مطالعة محاضر جلساتها وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وإلزام المدعيين بالمصروفات.
وتدوول نظر الدعوى أمام هذه المحكمة وذلك على النحو المبين من مطالعة محاضر جلساتها، وبجلسة 23/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم 30/10/2005 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.