الطعن رقم 88 لسنة 50 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الصحة وملحقاتها
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 30/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الفتاح السيد احمد رئيـــــس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ خالد احمد حسن عضو المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد فاروق محمد عضو المحكمة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سامح عبد الفتاح حرب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام الدين محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة المقررة قانونا.
ومن حيث أن وحيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 بواقع 80% من المرتب الأساس اعتبارا من 30/12/1996 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فأنها تندرج في عداد دعاوى الاستحقاق التي تتحرر من ميعاد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 .
وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فأنها تكون مقبولة شكلا.
وحيث أنه عن الموضوع فان المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص علي أن " يستحق شاغل الوظيفة مقابلا عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التي يكلف بها من الجهة المختصة وذلك طبقا للنظام الذي تضعه السلطة المختصة ويبين ذلك النظام الحدود القصوي لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ في هذه الأحوال:-
وتنص المادة 50 من ذات القانون مستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 علي أن " تضع السلطة المختصة نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء علي أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وبمراعاة ألا يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوي أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه
ومن حيث أن قرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 ينص في المادة الأولي علي أن " يضاف العاملون بالمعامل المحلية التابعة لمديرية الشئون الصحية بالمحافظات من مختلف الوظائف والتخصصات إلي طوائف العاملين المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة للقرار الوزاري رقم 212 لسنه 1996 المشار إليه وتصرف لهم الحوافز ومقابل الجهود غير العادية بذات النسب والقواعد المقررة لأقرانهم من باقي التخصصات، ونصت المادة الثانية من ذات القرار علي أنه " علي الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار ويعمل به من تاريخ صدوره "( صدر القرار بتاريخ 30/12/1996).
ومن حيث أن قواعد صرف الحوافز المقررة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 والمرفقة به قد تضمنت بالنسبة للعاملين بوحدات الرعاية الصحية الأساسية بالريف ما يلي :-
أ- يحصل الأطباء والكيميائيون والصيادلة والمهندسون الزراعيون والأطباء البيطريون والمهندسون العاملون بالمعامل علي حافز شهري يتراوح بين مابين 60% و 250% من المرتب الأساسي وفقا للجداول المبينة فيما بعد .
ب- يحصل فنبو المعامل وفنية الكيماويين والكتبة والإداريون والعمال علي حافز شهري يتراوح بين 40% و 150% من المرتب الأساس وفقا للجداول المبينة فيما بعد.
د- يتم صرف هذا الحافز نظير ما يبذله العاملون من جهد في تنفيذ مهام العمل ونظير القيام به .
ومن حيث أن جدول توزيع نسبة الحوافز علي التخصصات المختلفة بجميع معامل الرعاية الصحية الأساسية بالريف قد حدد قيمة الحافز بالنسبة للأطباء والصيادلة والكيميائيين والمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين والمهندسين العاملين بمحافظة بني سويف وابشواي وسنورس وطامية واطسا ب 150% من المرتب الأساسي وبالنسبة للفنيين والإداريين والكتبة والعمال بذات الأماكن و 80% من المرتب الأساسي وبالنسبة للطائفة الأولي في محافظة الفيوم حددت قيمة الحافز ب 100% من المرتب الأساسي بينما حددت بالنسبة للطائفة الثانية " ذات المحافظة ب 60% من المرتب الأساسي .
وحيث أن مفاد ما تقدم علي ما استقر عليه قضاء وإفتاء مجلس الدولة إن المشرع بموجب قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه قد وضع حكما جديدا بموجب المادة 46 سألفه الذكر وعهد بمقتضاه إلي السلطة المختصة بوضع نظام يبين الحدود القصوي لما يجوز إن يتقاضاه العامل من مبالغ تصرف له تحت مسمي مقابل الجهود غير العادية أو قد أطلق حرية السلطة المختصة في إثابة العاملين عما يبذلونه من جهود غير عادية وعمل أضافي وفقا للتنظيم الذي وضعه لذلك خاصة وأن عبارة الجهود غير العادية والعمل الإضافي حسبما استخدمها المشرع قد وردتا عامتين مطلقتين دون تقييد وبهذه المثابة فأنها تتسع لتشغل أي عمل تري السلطة المختصة بما لها من حرية التقدير إن له طبيعة تقتضي الإثابة عن ادائة وذلك بصرف النظر عن المسمي الذي تطلقه علي هذه الإثابة في القرار الصادر عنها.
" في هذا المعني فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 4186/1091 جلسة 3/1/1990
وحيث أن المستقر عليه بقضاء المحكمة الإدارية العليا إن " مناط استحقاق البدلات والحوافز وغيرها مما يماثلها من ملحقات المرتب الأساسي كأصل عام هو أن يكون الموظف شاغلا الوظيفة المقرر لها البدل أو الميزة قائما بأعمالها
" حكمها في الطعن رقم 3414 , 3418 لسنه 33ق جلسة 30/1/1993 الموسوعة الإدارية الحديثة - الجزء 28 صفحة 220 , 221 "
وحيث أن المقرر أنه لذا صدر البدل بأداته القانونية السليمة واستقام علي صحيح سببه مستكملا سائر أركانه ومقوماته متوافر علي اعتمادا ته المالية وفقد غدا القرار الصادر به متعين التنفيذ قانونا بدءا من تاريخ صدوره ولا تحول دون نفاذه أو ترتيب أثاره أية توجيهات أو تعللات بعدم وجود اعتماد مالي طالما أنه لم يتقرر بالأداة القانونية الصحية إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره.
" حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1874 لسنه 32ق جلسة 12/3/1989"وحيث أنه بتطبيق ما سلف علي وقائع التداعي الماثل ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعي يشغل وظيفة مساعد معمل بالدرجة الثالثة بالوحدة الصحية م/عبد المجيد بمركز اطسا بمحافظة الفيوم فمن ثم يتعين الحكم بأحقيته في صرف الحافز الشهري المنصوص عليه بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 بنسبة 80%من مرتبة الأساس اعتبارا من الخمس سنوات السابقة علي تاريخ لجوئه إلي لجنة فض المنازعات مراعاة لقواعد التقادم الخمس .
ولا ينال مما تقدم ما تدفع به الجهة الإدارية من عدم توافر الاعتماد المالي اللازم لصرف الحافز وذلك مردود عليه بأن الأخير قد صدر بأداته القانونية السليمة مستكملا سائر أركانه ومقوماته وخاليات من إن شرط بوقف تنفيذه وسريان إحكامه علي توافر الاعتماد المالي اللازم لتنفيذه وإنما تضمن في مادته الثانية أمرا موجها إلي الجهات المختصة بوجوب تنفيذه واعتبارا من تاريخ صدوره 30/12/1996 وهو ما يفيد صدوره بعد تدبير الموارد المالية اللازمة لصرف الحافز المقرر به ومن ثم يتعين طرح الدفع المبدي في هذا الصدد0
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها أعمالا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 بنسبة 80% من المرتب الأساسي اعتبارا من خمس سنوات سابقة علي تاريخ تقديمه طلب التوفيق مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارة المصروفات
سكرتير المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/10/2002 قيدت تحت الرقم عالية ثم أعلنت قانونا يطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الصحة والسكان رقم 488 لسنه 1996 بواقع 80% من المرتب الأساس اعتبارا من 30/12/1996 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير وبجلسة 10/3/2003 أودع وكيل المدعي حافظة مستندات وبذات الجلسة تقرر حجز الدعوى للتقرير مع التصريح بمذكراته ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وقد أودع وكيل المدعي خلالها حافظة مستندات أخري ثم أودعت الهيئة تقرير مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي المقرر بقرار وزير الصحة رقم 488 لسنه 1996 بنسبة 80% من مرتبة الأساسي مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة التقادم الخمسى وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ثم تدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بمحاضرها وقد قدم محامي الحكومة مذكرة بدفاعه وأودع حافظة مستندات وبجلسة 23/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 30/10/2005 فيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة عند النطق به