الطعن رقم 621 لسنة 50 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-9-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية لوزارة الدفاع والرى
--------------------
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الاثنين الموافق 26/9/2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار/ محمد نجيب مهدى محمد نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـــن / ناصر محمد عبد الظاهر عضو المحكمة
و / محمود سلامه خليــــــــل عضو المحكمة
وحضور السيد الاستاذ النائـب / شريف شوقى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامى شوقى امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعيان يهدفان بدعواهما الى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيتهما فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 60% ومقابلا نقديا عن وجبه غذائية بواقع خمسه عشر جنيها كقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 139/1998 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانها تعد من قبيل دعاوى الاستحقاق والتى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47/1972 واذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم تضحى الدعوى مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : - فان المادة الاولى من القانون رقم 26/1983 المعدل بالقانون رقم 16/1985 ثم بالقانون رقم 4/1999 تنص على ان : - تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية الذين يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجارى والصرف الصحى ومياه الشرب 0000000
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على ان " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بحد أقصى 60% من الأجر الاصلى تبعا للظروف والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسبة التى يحددها قرار رئيس الوزراء .
وتنص المادة الثالثه من ذات القانون على ان " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبه غذائية او مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء " .
ومن حيث انه ونفاذا لذلك فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955/1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفه للعاملين بالمجارى والصرف الصحى ونصت المادة الاولى منه على ان " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفه وذلك فى الاحوال وبالنسبة المبينة فيما يلى إلى الأجر الاصلى :-
- 60% للعاملين من شاغلى وظائف اعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة .
- 50% للعاملين من شاغلى مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود واعمال الترميمات والحمله الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
- 25% للعاملين فى الخدمات المالية والادارية والقانونية والاعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى .
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 /1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبه غذائية للعاملين بالمجارى والصرف الصحى ونصت المادة الاولى منه على ان : -
" يمنح العاملون الخاضعون لاحكام القانون رقم 26/1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبه غذائية وذلك على النحو التالى :
- 15 جنيها شهريا فى اعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة .
- 10 جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحمله الميكانيكية والمعامل واعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والادارية والمكتبية باجهزة المجارى والصرف الصحى ".
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع قرر لاعتبارات خاصة بطبيعة وظروف العمل منح العاملين بالمجارى والصرف الصحى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية او مقابلا نقديا عنها وذلك وفقا للقواعد والنسب التى يحددها رئيس مجلس الوزراء وقد صدر نفاذا لذلك القرارين رقمى 955 ،956 لسنه 1983 من رئيس مجلس الوزراء بشأن تقرير هذا البدل لهم .
ومن حيث ان إفتاء الجمعية العموميه لقسمى الفتوى والتشريع قد ذهب الى ان المشرع بموجب القانون رقم 26/1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى والمعدل بالقانون رقم 16/1985 قرر منح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبه غذائية او مقابل نقدى عنها للعاملين بالهيئات القومية والعامة والاجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب بغض النظر عما اذا كانت الجهات المذكورة تقوم بهذه الأعمال بصفه اصليه او تمارسها بصفه تبعيه او على سبيل الخدمة الذاتيه مادام ان العاملين انفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال ويؤكد ذلك ان نص المادة الاولى من القانون المشار اليه جاء عاما مطلقا بالنسبة لشموله جميع الهيئات والأجهزة الحكومية دون اشتراط ان تكون من بين الجهات القائمه على شئون المجارى والصرف الصحي والقاعدة الأصولية ان العام يجرى على عمومه طالما لم يرد ما يخصصه كما ان الحكمة التى دعت الى تقرير المميزات المشار إليها تقتضى مع عمومية النص الا تقام تفرقه بين من يمارس أعمال المجارى والصرف الصحي بالجهات المشتغلين أصلا بها ومن يمارسونها في غيرها من الجهات ماداموا جميعا يؤدون ذات الأعمال ويتعرضون لذات المخاطر والثابت من الأوراق أن بعض محطات الرفع الزراعى التابعة لمصلحه الميكانيكا والكهرباء تقوم برفع مياه الصرف الصحي الى جانب مياه الصرف الزراعى ويتعرض العاملون بها لذات
المخاطر التى يتعرض لها العاملون بالمجارى والصرف الصحى ، ومن ثم يتوافر بشأنهم مناط سريان القانون رقم 26/1983 المشار اليه باعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجارى والصرف الصحى فى احد الأجهزة الحكومية .
فتوى الجمعية رقم 194 بتاريخ 17/3/1998 ملف رقم 86/4/1358 .
ومن حيث انه ولئن كان وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرارات أرقام 180/1993 - 139/1998 - 100/1999 بمنح بدل ظروف ومخاطر للعاملين بمصلحه الميكانيكا والكهرباء والمحطات التابعة لها إلا أنه عند مطالعه نص المادة الثانية والثالثة من القانون رقم 26/1983 المعدل بالقانون رقم 16/1985 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب نجدها قد فوضت رئيس مجلس الوزراء دون غيره فى إصدار القواعد وتحديد الوظائف التى يستحق شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية او مقابلا نقديا عنها ومن ثم يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد اغتصب سلطه رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشأن بإصدار القرارات سالفة الذكر مما تغدو تلك القرارات قد صدرت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين بالتالى عدم الاعتداد بها .
يراجع فى ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4848/44ق ع جلسة 2/1/2001 .
وبناء علي ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق ان المدعى يشغل وظيفة عامل نزع حشائش بالدرجة الثالثة بتفتيش رى بنى سويف مركز ببا فمن ثم فهو من غير المخاطبين بأحكام القانون رقم 26/1983 وتعديلاته وكذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955/1983 الأمر الذى لا يستحق معه صرف البدل المقرر وتكون معه الدعوى غير قائمة على سند صحيح من الواقع والقانون حريه بالرفض.
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بأحكام المادة " 184" مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعات
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة موقعه من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/6/2003 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأصلى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها شهريا وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وذكر المدعى شرحا لدعواه: انه التحق للعمل بمصلحة الرى ببنى سويف مركز ببا وذلك منذ عام 1982 بوظيفة عامل نزع حشائش ومؤدى ذلك أنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأصلي شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها طبقا للقانون 26/1983 وتعديلاته وقد قام بتقديم طلبه إلى لجنة فض المنازعات والتى أوصت بالأحقية وذلك بجلسة 9/3/2003 بالطلب رقم 67/2003 ولكن جهة الإدارة رفضت تنفيذ التوصية , مما حدا به لإقامة دعواه الماثلة وأختتمها بطلباته سالفة البيان .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانونى أرتات فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالأحقية في صرف البدل المطالب به وإلزام الإدارة المصروفات .
و تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 20/6/2005 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على بيان حالة وظيفية للمدعى وجوده من التوصية الشهادة عن لجنة فض المنازعات وبذات الجلسة تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به .