الطعن رقم 612 لسنة 51 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية
لوزارة الدفاع وملحقاتها
بالجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 24/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مــحمــد نجيــــب مـــهــــــدي رئـــيــــس الــمـــــحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هاشم إسماعيـــــــــــــل مستشــــار مســـــاعد ب
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمرو عبد التواب أحمــــــــد مستشــــار مســـــاعد ب
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حــمـــادة أبــــو الـــفــتـــوح مـــفـــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / سامـــي شـــوقــــــــــــــــــي أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقية في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الدعوى الماثلة تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة في راتب - والتي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، ومتى استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونًا فأنها تغدو مقبولة شكلاً.
وحيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ثم بالقانون رقم 4 لسنة 1999 تنص على أن: "تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية الذي يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب .....................".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعاً لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقًا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء).
كما تنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريًا وفقًا للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء).
ومن حيث أنه نفاذًا لذلك فقد صدر قراري رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 955 لسنة 1983 بشأن تقرير القواعد صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ونصت المادة الأولي منه على أن : "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي إلى الأجر الأصلي:
- 60% للعاملين شاغلي وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة.
- 50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
- 25 % للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي .
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بالمجاري والصرف الصحي الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983، ونصت المادة الأولى منه على أن "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي:
- 15 جنيها شهريا في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة .
- 10 جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتقنية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي .
وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشروع قرر لاعتبارات خاصة بطبيعة وظروف العمل منح العاملين بالمجاري والصرف الصحي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا منها وذلك وفقا للقواعد والنسب التي يحددها رئيس مجلس الوزراء، وقد صدر نفاذا لذلك القرارين رقمي 955 ، 956 لسنة 1983 من رئيس مجلس الوزراء بشأن تقرير هذا البدل لهم .
وحيث إن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد استقر على أن المشرع بموجب القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 قرر منح بدل ظروف ومخاطر وظيفية ووجبة غذائية أو مقابل نقدي عنها للعاملين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بغض النظر عما إذا كانت الجهات المذكورة تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية ما دام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال ويؤكد ذلك نص المادة رقم (1) من القانون المشار إليه والذي جاء عاماً ومطلقاً بالنسبة لشموله جميع الهيئات والأجهزة الحكومية دون اشتراط أن تكون من بين الجهات القائمة على شئون المجاري الصرف الصحي، والقاعدة الأصولية أن العام يجري على عمومه طالما لم يرد ما يخصصه كما أن الحكمة التي دعت إلى تقرير المميزات المشار إليها تقتضى مع عمومية النص ألا تقام تفرقة بين من يمارس في غيرها من الجهات ما داموا جميعاً يؤدون ذات الأعمال ويتعرضون لذات المخاطر ولما كان الثابت أن بعض محطات الرفع الزراعي التابعة لمصلحـــــــــة
الميكانيكا والكهرباء تقوم برفع مياه الصرف الصحي إلى جانب مياه الصرف الزراعي ويتعرض العاملون بها لذات المخاطر التي يتعرض لها العاملون بالمجاري والصرف الصحي ومن ثم يتوافر بشأنهم مناط سريان القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه باعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجاري والصرف الصحي في أحد الأجهزة الحكومية.
"فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 194 بتاريخ 17/3/1998 - ملف رقم 86/4/1358"
وحيث أنه ولئن كان وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرارات أرقام 180 لسنة 1993 ، 139 لسنة 1998 ، 100 لسنة 1999 بمنح بدل ظروف للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والمحطات التابعة لها، إلا أنه عند مطالعة نص المادة الثانية والثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي مياه الشرب يتبين أنها قد فوضت رئيس مجلس الوزراء دون غيره في إصدار القواعد وتحديد الوظائف التي يستحقه شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها، ومن ثم تكون قرارات وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد اغتصبت سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن بإصدار القرارات سالفة الذكر مما تغدوا معه تلك القرارات قد صدرت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد بها.
"حكم الإدارية العليا- طعنين رقمي 4848 لسنة 44 بجلسة 3/1/2001 ، 5009 لسنة 45 بجلسة 14/4/2004".
بناء على ما تقدم يتعين تطبيق أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 995 ، 956 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقدياً عنها للعاملين بالمجاري والصرف الصحي على الحالة المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري على أنه إذا صدر البدل بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملاً سائر أركانه ومقوماته غدا القرار الصادر به متعين التنفيذ ولا يحول دون نفاذه أو ترتيب آثاره أية كان مصدرها طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره.
( حكم الإدارية العليا - طعن رقم 1874 لسنة 32 ق - جلسة 12/3/1989)
وحيث أنه وبتطبيق ما تقدم على واقعات الدعوى ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء ومن المعاملين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 المشار إليه وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 ، 956 لسنة 1983، حيث يشغل وظيفة عامل وردية بالدرجة الرابعة بمحطة ببا ببني سويف وهى من الوظائف التي تندرج تحت البند الثالث من المادة الأولى من القرار رقم 955 لسنة 1983 وذلك بحسبانها تدخل في عموم عبارة مختلف الوظائف والتي يستحق عنها شاغلوها البدل المشار إليه بنسبة 25% من الأجر الأصلي شهرياً، وكذلك مقابلاً نقدياً وقدره عشرة جنيهات شهرياً عن وجبة غذائية عملاً بالبند الثاني من القرار رقم 956 لسنة 1983 سالف البيان، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى.
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 25% من الأجر الأصلي، وعشرة جنيهات كمقابل نقدي عن وجبة غذائية شهرياً، مع ما يترتب على ذلك من آثار مع مراعاة التقادم الخمسى، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع
بتاريخ 28/6/2004 أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب هذه المحكمة، وأعلنت قانوناً طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل مخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية على ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه الماثلة أنه التحق بالعمل في مصلحة الميكانيكا والكهرباء بمحطة ببا ببني سويف وظيفة عامل وردية ومن المعرضين لمخاطر العدوى بسبب ظروف عمله ومن ثم يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر بالنسبة المقررة قانوناً ومقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية، وأضاف المدعي أنه طالب الجهة الإدارية مراراً وتكراراً بصرف البدل المشار إليه، إلا أن جهة الإدارة قد امتنعت عن صرفه، فقام باللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات وعرض نزاعه عليها والتي أوصت بدورها بأحقيته فيه إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بالتنفيذ، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، أودعت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي وعشرة جنيهات شهرياً مقابل نقدي عن وجبه غذائية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى، وبجلسة 19/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.