الطعن رقم 202 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1992-6-7
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن الايجار وترك العين المؤجرة و التأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ حوالة الحقوق والالتزامات الناشئة عن من عقود ملزمة للجانبين - حوالة المستأجر الاصلى حقوقه والتزاماته
⚖️ ماهيتها
⚖️ وصية المستأجر للغير بالحق فى ايجار المسكن بعد وفاته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد الشهاوى عبد ربه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التنازل عن عقد الإيجار هو عقد يحيل المستأجر الأصلى بموجبه حقوقه وإلتزاماته المتعلقة بالعين المؤجرة والمستمدة من عقد الإيجار إلى آخر محله فيها، مما مؤداه أن محل هذا العقد هو منفعة العين المؤجرة وأنه يترتب عليه خروج هذه المنفعة التى يرتبها عقد الإيجار الأصلى من حوزة هذا الأخير ودخولها فى حوزة المتنازل إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة أول درجة بأنه أقام مع شقيقته زوجة المستأجر الأصلى بشقة النزاع منذ سنه 1976 قبل وفاتها وبعدها وأنه لا يزال مقيما فيها حتى الآن وذلك ردا على دعوى أبنه المطعون ضده الثالث، وفى ذات الوقت الذى يتذرع فيه بتنازل الأول له عن حقه فى الانتفاع بهذه الشقة، ثم عاد الطاعن فأثار هذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف وتمسك فيه بأن تنازله عن حقه فى عقد الإيجار بعد امتداده إليه - لابنه المذكور لم يكن منجزا، وإنما قصد به الوصية المضافة لما بعد الموت وأنه عدل عنها حال حياته، وكان البين مما أورده الحكم الابتدائى المؤبد بالحكم المطعون فيه أنه انتهى من التحقيق الذى أجرته المحكمة إلى أن عقد الإيجار الأصلى للشقة قد امتد بحكم القانون إلى الطاعن وابنه المطعون ضده الثالث سويا أقامتهما مع زوجة المستأجر الأصلى سنه سابقة على وفاتها إلا أنه رتب قضاءه لمصلحة المطعون ضده الثالث فقط اعمالا لأثر التنازل الصادر له من الطاعن عن حقه فى الإيجار بعد امتداده إليه دون أن يتحرى حقيقة الأمر فى هذا التنازل وما إذا كان الطرفان قد قصدا به أن يكون منجزا ووضع موضع التنفيذ بالفعل بتخلى الطاعن عن للشقة محل النزاع إلى أبنه ليستقل بحيازتها دونه أنه لم يكن كذلك فى الواقع، كما فات على الحكم المطعون فيه ذلك رغم تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف على وجه صريح جازم بأن تنازله عن عقد الإيجار لابنه المذكور ليس منجزا إذ قصد به الوصية لما بعد الموت ولم يصر عليها بل عدل عنها، مع أن دفاعه يعد دفاعا جوهريا من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الوصية بطبيعتها تصرف مضاف لما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانونى إلا بعد الوفاة وموت الموصى مصرا عليها، فإذا ما نصبت على حق المستأجر فى الايجار فإنها لا تنتج أثرا حال حياة الموصى ولا يترتب عليها استئثار الموصى له بهذه الحق أو انتزاعه العين المؤجرة من المستأجر الموصى حتى ولو لم يرجع فى الوصية وغنى عن البيان أن وصية المستأجر للغير بالحق فى إيجار المسكن بعد وفاته لا يعمل بها إذا ما تعارضت من نصوص التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن التى تتضمن القواعد المنظمة لامتداد الايجار وتشترط أن يكون المستفيد من الامتداد قريب للمستأجر المتوفى حتى الدرجة الثالثة وأن يكون مقيما معه فى المسكن المؤجر حتى الوفاة وفق ما تقضى به المادة 29 من القانون رقم 49 لسنه 1977 اعتبارا بأن هذه الأحكام الخاصة الواردة فى التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن متعلقة بالنظام العام من شأنها تعطيل ما يتعارض معها من القواعد العامة المتعلقة بعقد الإيجار وعدم جواز الاتفاق على مخالفتها.