الطعن رقم 604 لسنة 51 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع والرى
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين الموافق 24/10/2005م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــار / محمد نجيب مهدى محمد رئيــــــس المحكمــــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ناصر محمد عبد الظاهر مستشــــــــار مساعد ب
و / محمود سلامة خليل مستشــــــــار مساعد ب
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــار / حمادة أبو الفتوح مفــــوض الـــــــــــدولة
وسكــــــــــرتـــارية السيـــــــــــــــــد / سامي شوقي سكـــــرتيـــر المحكمــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 60% ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية بواقع خمسة عشر جنيها كقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 139 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
· ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من قبيل دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم تضحى الدعوى مقبولة شكلا.
· ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى: فإن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 ثم بالقانون رقم 4 لسنة 1999 تنص على أن: تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين
والمؤقتين بالهيئات بالقومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية الذين يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ،، ،، ،،.
· وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسبة التي يحددها قرار رئيس الوزراء.
· وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء.
· ومن حيث إنه ونفاذا لذلك فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ونصت المادة الأولى منه على أن "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي إلى الأجر الأصلي.
- 60% للعاملين من شاغلي وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة.
- 50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات.
- 25% للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي.
· كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ونصت المادة الأولى منه على أن: يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي:
- 15 جنيها شهريا في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة.
- 10 جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشروع قرر لاعتبارات خاصة بطبيعة وظروف العمل منح العاملين بالمجاري والصرف الصحي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا منها وذلك وفقا للقواعد والنسب التي يحددها رئيس مجلس الوزراء وقد صدر نفاذا لذلك القرارين رقمي 955، 956 لسنة 1983 من رئيس مجلس الوزراء بشأن تقرير هذا البدل لهم.
ومن حيث إن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع قد ذهب إلى أن المشرع بموجب القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 قرر منح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابل نقدي عنها للعاملين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بغض النظر عما إذا كانت الجهات المذكورة تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية ما دام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال ويؤكد ذلك أن نص المادة الأولى من القانون المشار إليه جاء عاما مطلقا بالنسبة لشموله جميع الهيئات والأجهزة الحكومية دون اشتراط أن تكون من بين الجهات القائمة على شئون المجاري والصرف الصحي والقاعدة الأصولية أن العام يجرى على عمومه طالما لم يرد ما يخصص كما أن الحكمة التي دعت إلى تقرير المميزات المشار إليها تقتضى مع عمومية النص ألا تقام تفرقة بين من يمارس أعمال المجاري والصرف الصحي بالجهات المشتغلين أصلا بها ومن يمارسونها في غيرها من الجهات ما داموا جميعا يؤدون ذات الأعمال ويتعرضون لذات المخاطر الثابت من الأوراق أن بعض محطات الرفع الزراعي التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء تقوم برفع مياه الصرف الصحي إلى جانب مياه الصرف الزراعي ويتعرض العاملون بها لذات المخاطر التي يتعرض لها العاملون بالمجارى والصرف الصحي ومن ثم
يتوافر بشأنهم مناط سريان القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه باعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجاري والصرف الصحي في أحد الأجهزة الحكومية.
فتوى الجمعية رقم 194 بتاريخ 17/2/1998 ملف رقم 86/4/1358
· ومن حيث إنه ولئن كان وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرارات أرقام 180 لسنة 1993، 139 لسنة 1998، 100 لسنة 1999 بمنح بدل ظروف ومخاطر للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والمحطات التابعة لها إلا أنه عند مطالعة نص المادة الثانية والثالثة من القانون رقم 29 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي مياه الشرب نجدها قد فوضت رئيس مجلس الوزراء دون غيره في إصدار القواعد وتحديد الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها ومن ثم يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد اغتصب سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن بإصدار القرارات سالفة الذكر مما تغدو تلك القرارات قد صدرت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين بالتالي عدم الاعتداد بها.
حكم الإدارية العليا في الطعنين رقمي 4848 لسنة 44 ق ع جلسة 2/1/2001، 5009 لسنة 45 ق ع جلسة 14/4/2001.
بناء عليه يتعين تطبيق قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955، 956 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها للعاملين بالمجاري والصرف الصحي على الحالة المعروضة.
وجرى حكم الإدارية العليا على أن إذا صدر البدل بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته فقد غدا القرار الصادر به متعين التنفيذ ولا يحول دون نفاذه أو ترتيب أُثاره أية توجيهات أخرى أي كان مصدرها طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره.
حكم الإدارية العليا في الطعن رقم 1874 لسنة 32 ق ع جلسة 12/3/1989.
ومن حيث إنه وهديا بما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى يعمل بوظيفة بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وهو من المعاملين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 المشار إليه وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955، 956 لسنة 1983 وحيث أن وظيفة المدعى يعمل بوظيفة فني كهربائي بمحطة طلمبات بنى سويف ببا وهى من الوظائف التي تندرج تحت البند 2 من المادة الأولى من القرار رقم 955 لسنة 1983 وذلك بحسبانها تدخل في عموم عبارة مختلف الوظائف بالمحطات التي يستحق شاغلوها البدل بنسبة 50% من الأجر الأصلي وكذلك مقابلا نقديا وقدره عشرة جنيهات عن وجبة غذائية عملا بالبند 2 من القرار رقم 956 لسنة 1983 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي شهريا والمقابل النقدي عن وجبة غذائية وقدره عشرة جنيهات شهريا على النحو المبين بالأسباب، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/6/2004 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشرة جنيهات وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه التحق للعمل بمحطة طلمبات بنى سويف بمحطة ببا وذلك من عام 1988 بوظيفة فني كهربائي ومؤدي ذلك أنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها طبقا للقانون رقم 26 لسنة 1983وتعديته وقد قام بتقديم طلبه إلى لجنة فض المنازعات والتي أوصت بالأحقية وذلك بجلسة 27/6/2004 بالطلب رقم 1133 لسنة 2004 ولكن جهة الإدارة رفضت تنفيذ التوصية الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف البدل المطالب به مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.
وتدوول نظر الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين تفصيلا بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/9/2005 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على بيان حالة وظيفة للمدعى وصورة من التوصية الصادرة عن لجنة فض المنازعات وبذات الجهة تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم - وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.