الطعن رقم 595 لسنة 51 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الاثنين 31/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مهدى محمد رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / شعبان عبد العزيز عبد الوهاب عضو المحكمة
/ عادل محمود سامي عضو المحكمة
وحضور السيد الأستاذ / حمادة أبو الفتوح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي شوقي أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 60% ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية بواقع خمسة عشر جنيها كقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 139 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من قبيل دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا آذ تقدم المدعي بطلب إلى لجنة التوفيق قيد تحت رقم 255 لسنة 2004 ومن ثم تضحى الدعوى مقبولة شكلا 0
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى :
فأن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 ثم بالقانون رقم 4 لسنة 1999 تنص على أن:
"تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية الذين يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن:
"يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسبة التي يحددها قرار رئيس الوزراء".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن:
"يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء".
ومن حيث انه ونفاذا لذلك فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ونصت المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي إلى الأجر الأصلي0
· 60% للعاملين من شاغلي وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماة0
· 50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات 0
· 25% للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي 0
· كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ونصت المادة الأولى منه على أن:
"يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل
مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي:
· 15 جنيها شهريا في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماة 0
· 10 جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشروع قرر لاعتبارات خاصة بطبيعة وظروف العمل منح العاملين بالمجاري والصرف الصحي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا منها وذلك وفقا للقواعد والنسب التي يحددها رئيس
مجلس الوزراء وقد صدر نفاذا لذلك القرارين رقمي 955, 956 لسنة 1983 من رئيس مجلس الوزراء بشأن تقرير هذا البدل لهم 0
ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع قد ذهب إلى أن المشرع بموجب القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 قرر منح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابل نقدي عنها للعاملين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين
بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بغض النظر عما إذا كانت الجهات المذكورة تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتي ما دام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال ويؤكد ذلك أن نص المادة الأولى من القانون المشار إليه جاء عاما مطلقا بالنسبة لشموله جميع الهيئات والأجهزة الحكومية دون اشتراط أن تكون من بين الجهات القائمة على شئون المجاري والصرف الصحي والقاعدة الأصولية أن العام يجرى على عمومه طالما لم يرد ما يخصص كما أن الحكمة التي دعت إلى تقرير المميزات المشار إليها تقتضى مع عمومية النص ألا تقام تفرقة بين من يمارس أعمال المجاري والصرف الصحي بالجهات المشتغلين أصلا بها ومن يمارسونها في غيرها من الجهات ما داموا جميعا يودون ذات الأعمال ويتعرضون لذات المخاطر الثابت من الأوراق أن بعض محطات الرقع الزراعي التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء تقوم برفع مياه الصرف الصحي إلى جانب مياه الصرف الزراعي ويتعرض العاملون بها لذات المخاطر التي يتعرض لها العاملون بالمجاري والصرف الصحي ومن ثم يتوافر بشأنهم مناط سريان القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه
باعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجاري والصرف الصحي في أحد الأجهزة الحكومية0
( فتوى الجمعية رقم 194 بتاريخ 17/3/1998 ملف رقم 86/4/1358 ) 0
ومن حيث أنه ولئن كان وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرارات أرقام 180 لسنة 1993, 139 لسنة 1998, 100 لسنة 1999 بمنح بدل ظروف ومخاطر للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والمحطات التابعة لها إلا أنه عند مطالعة نص المادة الثانية والثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي مياه الشرب نجدها قد فوضت رئيس مجلس الوزراء ون غيره في إصدار القواعد وتحديد الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها ومن ثم يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد اغتصب سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن بإصدار القرارات سالفة الذكر مما تغدو تلك القرارات قد صدرت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين بالتالي عدم الاعتداد بها 0
(حكم الإدارية العليا في الطعنين رقمي 4848 لسنة 44 ق0ع جلسة 2/1/2001, 5009 لسنة 45ق0ع جلسة 14/4/2001)
بناء عليه يتعين تطبيق قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955, 956 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها للعاملين بالمجاري والصرف الصحي على الحالة المعروضة0
وجرى حكم الإدارية العليا على أن إذا صدر البدل بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته فقد غدا القرار الصادر به متعين التنفيذ ولا يحول دون نفاذه أو ترتيب آثاره أية توجيهات أخرى أي كان مصدرها طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله الحيلولة دون ترتيب آثاره 0
( حكم الإدارية العليا في الطعن رقم 1874 لسنة 32 ق ع جلسة 12/3/1989 )0
ومن حيث أنه وهديا بما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من العاملين بمصلحة الري وهم من المعاملين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 المشار إليه وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955, 956 لسنة 1983 وحيث أن المدعي بوظيفة عامل وردية بمحطة طلمبات ببا التابعة لمحطة طلمبات بني سويف التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء وهى من الوظائف التي تندرج تحت البند الثاني من المادة الأولى من القرار رقم 955 لسنة 1983 وذلك بحسبانها تدخل في عموم عبارة مختلف الوظائف والتي يستحق شاغلوها البدل بنسبة 50% من الأجر الأصلي وكذلك مقابلا نقديا وقدره عشرة جنيهات عن وجبة غذائية عملا بالبند الثاني من القرار 956 لسنة 1983 اعتبارا من 28/6/1999 أعمالا لقواعد التقادم الخمسي 0
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي شهريا والمقابل النقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا وذلك اعتبارا من 28/6/1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
بتاريخ 28/6/2004 أقام المدعي دعواه الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأساسي شهريا ومبلغ خمسة عشر جنيها شهريا مقابل نقدي عن وجبه غذائية طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1985 , وقرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 955 , 956 لسنة 1983 , 711 لسنة 1986 , وقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1983 اعتبارا من خمس سنوات سابقة على تقديم طلب التوفيق أو من تاريخ التعيين 23/2/2004 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة عامل وردية بمحطة ري ببا التابعة لمحطات طلبات بني سويف التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء وأنه يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من الأجر الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدرة خمسة عشر جنيها تطبيقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1985 وقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1983 وأضاف أنه تقدم بطلب إلى لجنة فض المنازعات قيد تحت رقم 1152/255/2004
وأختتم المدعي عريضة دعواه بطلباته سالفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو المبين بمحاضر جلساتها , وأودعت الهيئة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية وقدرة عشرة جنيهات شهريا وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الدعوى جلسة 16/5/2005 وتدوولت على النحو المبين بمحاضر الجلسات , حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه التمس في ختامها الحكم اصليا بعدم قبول الدعوى لعدم أتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون 7 لسنة 2000 واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 19/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 24/10/2005 قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.