الطعن رقم 591 لسنة 51 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع والري
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأثنين الموافق 24/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مهدى ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هاشم إسماعيل مستشار مساعد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمرو عبد التواب أحمد مستشار مساعد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حمادة أبو الفتوح مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ / سامي شوقي أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وحيث أنه عن الشكل الدعوى فإن الدعوى الماثلة تعد من دعاوي الاستحقاق منازعة في راتب والتي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، ومتي استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا فإنها تغدو مقبولة شكلاً.
وحيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 والقانون رقم 4 لسنة 1999 تنص علي أن " تسري أحكام هذا القانون علي العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارية المحلية الذين يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب..."
وتنص المادة الثانية من ذات القانون علي أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقاً للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء"
كما تنص المادة الثالثة من ذات القانون علي أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقديا عنها شهريا وفقاً للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
وحيث أنه نفاذا لما تقدم فقد صدر قراري رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بشأن تقرير القواعد صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ونصت المادة الأولي منه علي أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي إلي الأجر الأصلي:
- 60% للعاملين من شاغلي وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة.
- 50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات.
- 25% للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي.
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن الوجبة غذائية للعاملين بالمجاري والصرف الصحي الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983، ونصت المادة الأولي منه علي أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك علي النحو التالي:
- 15% جنيها شهرياً في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة.
- 10 جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي.
وحيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر لاعتبارات خاصة بطبيعة وظروف العمل منح العاملين بالمجاري والصرف الصحي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلاً نقديا عنها وذلك وفقاً للقواعد والنسب التي يحددها رئيس مجلس الوزراء، وقد صدر نفاذا لذلك القرارين رقمي 955و 956 لسنة 1983 من رئيس مجلس الوزراء بشأن تقرير هذا البدل لهم.
وحيث أن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بملجس الدولة قد استقر علي أن المشرع بموجب القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 قرر منح بدل ظروف ومخاطر وظيفية ووجبة غذائية أو مقابل نقدي عنها للعاملين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بغض النظر عما إذا كانت الجهات المذكورة تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو علي سبيل الخدمة الذاتية مادام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال ويؤكد ذلك نص المادة رقم (1) من القانون المشار إليه والذي جاء عاما ومطلقا بالنسبة لشموله جميع الهيئات والأجهزة الحكومية دون اشتراط أن تكون من بين الجهات القائمة علي شئون المجاري الصرف الصحي، والقاعدة الأصولية أن العام يجري علي عمومه طالما لم يرد ما يخصصه كما أن الحكمة التي دعت إلي تقرير المميزات المشار إليها تقتضي مع عمومية النص ألا تقام تفرقة بين من يمارس أعمال المجاري و الصرف الصحي بالجهات المشتغلين أصلا بها ومن يمارسها في غيرها من الجهات ما داموا جميعا يؤدون ذات الأعمال ويتعرضون لذات المخاطر ولما كان الثابت أن بعض محطات الرفع الزراعي التابعة لمصلحة الميكانيكا و الكهرباء تقوم برفع مياه الصرف الصحى إلى جانب مياه الرف الزراعى ويتعرض العاملون بها لذات المخاطر التي يتعرض لها العاملون بالمجاري والصرف الصحي ومن ثم يتوافر بشأنهم مناط سريان القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه باعتبارهم من المشتغلين بأعمال المجاري والصرف الصحي في أحد الأجهزة الحكومية.
" فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 194 بتاريخ 17/3/1998- ملف رقم 86/4/1358"
وحيث أنه ولئن كان وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرارات أرقام 180 لسنة 1993، 139 لسنة 1998، 100 لسنة 1999 بتقرير بدل ظروف للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والمحطات التابعة لها، إلا أنه عند مطالعة أحكام نص المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بنظام العاملين بالمجاري والصرف اصحي ومياه الشرب يتبين أنها قد فوضت رئيس مجلس الوزراء دون غيره في إصدار القواعد وتحديد الوظائف التي يستحقه شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها، ومن ثم تكون قرارات وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أغتصبت سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن بإصدار القرارات سالفة الذكر مما تغدوا معه تلك القرارات قد صدرت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد بها.
"حكم المحكمة الإدارية العليا- طعنين رقمي 4848 لسنة 44 بجلسة 3/1/2001، 5009 لسنة 45 بجلسة 14/4/2001"
وبناء علي ما تقدم يتعين تطبيق أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 و 956 لسنة 1983 بشأن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها للعاملين بالمجاري والصرف الصحي علي الحالة المعروضة.
وحيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أنه إذا صدر البدل بأداته القانونية السليمة واستقام علي صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته غدا القرار الصادر به متعين التنفيذ ولا يحول دون نفاذه أو ترتيب آثاره أية توجيهات أخري أيا كان مصدرها طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره.
" حكم المحكمة الإدارية العليا - طعن رقم 1874 لسنة 32 ق - جلسة 12/3/1989"
وحيث أنه وبتطبيق ما تقدم علي واقعات الدعوى ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء ومن المعاملين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 المشار إليه وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 و 957 لسنة1983، حيث يشغل وظيفة فني كهرباء بالدرجة الثالثة الفنية بمحطة ببا ببني سويف وهي من الوظائف التي تندرج تحت البند الثاني من المادة الأولي من القرار رقم 955
لسنة 1983 وذلك بحسبانها تدخل في عموم عبارة مختلفة الوظائف والتي يستحق عنها شاغلوها البدل المشار إليه بنسبة 50% من الأجر الأصلي شهريا، وكذلك مقابلا نقديا وقدره عشرة جنيهات شهريا عن وجبة غذائية عملا بالبند الثاني من القرار رقم 956 لسنة1983 سالف البيان، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة رقم 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأصلي ، وعشرة جنيهات لمقابل نقدي عن وجبة غذائية شهريا مع ما يترتب علي ذلك من آثار ، مع مراعاة التقادم الخمسي، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
بتاريخ 28/6/2004 أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب هذه المحكمة ، وأعلنت قانونا طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل مخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه الماثلة أنه التحق بالعمل في مصلحة الميكانيكا والكهرباء بمحطة يبا ببني سويف بوظيفة فني كهربائي ومن المعرضين لمخاطر العدوى بسبب ظروف عمله ومن ثم يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر بالنسبة المقررة قانونا ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية، وأضاف المدعي أنه طالب الجهة الإدارية مرارا وتكرارا بصرف البدل المشار إليه، إلا أن جهة الإدارة قد امتنعت عن صرفه، فقام باللجوء إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات وعرض نزاعه عليها والتي أوصت بدورها بأحقيته فيه إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بالتنفيذ، الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة.
وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم لأسبابه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأصلي وعشرة جنيهات لمقابل نقدي عن وجبة غذائية اعتباراً من خمس سنوات سابقة علي اللجوء للجان التوفيق وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة علي النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 19/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ليصدر فيها حكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.