⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2246 لسنة 52 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأحد الموافق 30/10/2005م برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار / عبد الفتاح السيد أحمد عبد العال رئيـــــــس المحكمــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد علــــــــــــــــى هلال عضـــــــو المحكمــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / تامـــــر يوســـف عامـــــــــــــر عضــــــو المحكمـــــــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل جودة محمـــــــــــــــــــــد مفـــــــوض الدولـــــــــــــة وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / فؤاد حامد إبراهيــــــــــــــــــــم سكرتيـــــــــر المحكمــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. و من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له أثناء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات. ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً. ومن حيث أن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م تنص على أن "تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة (65) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن: "يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل ولا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:- 1) 15 يوماً في السنة الأولى. 2) 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة. 3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة. 4) 45 يوماً لمن تجاوز سنه الخمسين. ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة. ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة والتي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم. وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن: (تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم) وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن: (ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.) وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بتاريخ 7/12/1991. ومن حيث أن المشرع نظم في المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الحصول على الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة، وحدد للأجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق، وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل، فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من رصيد من الأجازات الاعتيادية السنوية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات. ومن حيث أن المشرع في المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذي يسري اعتباراً من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بنظم- وظيفية خاصة قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000 في القضية رقم 2 لسنة 21قضائية (دستورية) والذي يقضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000، وكان مقتضى المادتين (48) ، (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، ومن ثم يتعين التقييد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما لحق بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً فيها ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) سالفة البيان، فإن مؤدي ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات. " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية (طلبات أعضاء) الصادر بجلسة 9/9/2000 وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 /68ق (رجال قضاء) الصادر بجلسة 3/4/2001 وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7/2/2001 وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق0عليا الصادر بجلسة 23/6/2001" ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعي مما يفيد بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية سواء ملت هذه الأسباب كامل المرفق صدقاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينه طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعي، ذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره، فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة وأداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالأجازة فإذن تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أنها أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان العامل يستحق عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له ميزة وتحقق له امتياز إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أداءه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها. فإذا أضيف على ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارية يقع - حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها أثناء خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة، لأن هذا المسلك لاقي قبولاً من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسوح له بالاحتفاظ به وقدره أربعة أشهر. ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها أثناء خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعه مسلكها هذا وبأحقية المدعي في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968. فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة:بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها مع خصم ما سبق صرفه لهم من هذا الرصيد ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــراءات أقام المدعي دعواه الماثلة بإيداع أوراقها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21/3/2005 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في البدل النقدي لرصيد أجازاته والتي لم يحصل عليها بسبب طبيعة عمله، مع إلزام المدعي عليهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه كان يعمل بوظيفة حرفية بالدرجة الرابعة بالجهة الإدارية المدعي عليها حتى انتهت خدمته بتاريخ 11/1/2003 لبلوغه السن القانونية، وقد قامت الجهة الإدارية المدعي عليها بصرف المقابل النقدي عن رصيده من الأجازات الاعتيادية بواقع أربعة أشهر فقط، وبصدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، فإنه يحق له صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من أجازاته الاعتيادية. وأضاف المدعي شارحاً لدعواه أنه وفقاً للقانون رقم 7 لسنة 2000 تقدم بطلب إلى لجنة فض المنازعات ثم أقام دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى أصليا: بعدم اختصاص المحكمة نوعياً وإحالتها للمحكمة الإدارية للمالية. واحتياطياً: ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له أثناء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 28/11/2004 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى المحكمة الإدارية للمالية للاختصاص وأرجأت البت في المصروفات. ونفاذاً لذلك القضاء وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وجرى نظرها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها.