⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2429 لسنة 51 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية للتعليم برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مــحمــد نجيــــب مـــهــــــدي رئـــيــــس الــمـــــحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناصر محمد عبد الظاهـــــــر مستشار مساعد ب وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محــمـــود ســـلامه خــلـــيل مستشار مساعد ب وحضور السيد الأستاذ المستشار / حــمـــاده أبــــو الـــفــتـــوح مـــفــــــــــــــوض الـدولة وسكرتارية السيد / سامـــي شـــوقــــي أمـــيــــن الـــــــــــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـــمــحكــمــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . من حيث إن المدعية قد أقامت دعواه بهدف الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المؤرخ 25/10/2003 فيما تضمنه من تخطي المدعية في التعيين بوظيفة طبيب مقيم بكلية طب الأسنان بجامعة عين شمس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الجامعة بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم فإنه لما كان الثابت من الأوراق المقدمة من الحاضر عن الجامعة أنه قد تم بحث التظلم المقدم من المدعية وتم حفظه بتاريخ 23/3/2004 ، فمن ثم يكون قد ثبت للمحكمة أن المدعية قد تظلمت قبل رفع الدعوى، ويتعين رفض الدفع . ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25/10/2003 وتظلمت منه المدعية بتاريخ 22/12/2003 ، ولم تتلق رداً على تظلمها ، فلجأت إلى لجنة فض المنازعات بتاريخ 13/4/2004 والتي لم تصدر توصيتها إلا بعـــــد مرور أكثر من ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب فأقامت دعواها بتاريخ 20/7/2004 فمن ثم فإنها تكون قد أقيمت في الميعاد القانوني، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، فإنها تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : - ومن حيث إن المادة (157) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 قد نصت على أن " تسري أحكام العاملين المدنيين بالدولة على العاملين في الجامعات الخاضعة لهذا القانون من غير أعضاء هيئة التدريس ، وذلك فيما لم يرد في شأنه نص خاص بهم في القوانين واللوائح الجامعية . " ومن حيث إن المادة (16) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م تنص على أن " يكون التعيين في الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمهورية .ويكون التعيين في الوظائف الأخرى بقرار من السلطة المختصة " . وتنص المادة 17 من ذات القانون على أن " تعلن الوحدات عن الوظائف الخالية بها التي يكون التعيين فيها بقرار من السلطة المختصة في صحيفتين يوميتين على الأقل ويتضمن الإعلان البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها. وتحدد السلطة المختصة الوظائف التي يكون شغلها بامتحان وتلك التي تشغل بدون امتحان " وتنص المادة (18) من القانون المذكور على أن " يكون التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية الواردة بالترتيب النهائي لنتائج الامتحان ، وعند التساوي في الترتيب يقدم الأعلى مؤهلاً فالأقدم تخرجاً ، فإن تساويا تقدم الأكبر سناً. ....................................... ويكون التعيين في الوظائف التي تشغل بدون امتحان على الوجه الآتي : 1- إذا كانت الشهادة الدراسية أحد الشروط الواجب توافرها فيمن يشغل الوظيفة فيكون التعيين طبقاً للمؤهل الأعلى ، وعند التساوي في المؤهل تكون الألوية للأعلى في مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً . 2- فإذا كانت الخبرة هي المطلوبة فيكون التعيين طبقاً لمدة الخبرة . ومفاد نص المادة 16 أن المشرع في قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978م قد ميز بين طائفتين من الوظائف هما طائفة الوظائف العليا ، وطائفة الوظائف دون العليا ، فجعل أداة التعيين في الأولى قراراً جمهورياً ، وجعل أداة التعيين في الثانية قراراً يصدر من السلطة المختصة وهي الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة كل في دائرة اختصاصه . ومفاد نص المادة 17 من القانون المذكور أن المشرع أوجب على جهة الإدارة - كأصل عام عند حاجتها لشغل الوظائف غير العليا بها - الإعلان عنها في صحيفتين يوميتين على الأقل ، وأوجب عليها تضمين الإعلان البيانات الخاصة بالوظيفة وشروط شغلها، وبديهي أن ثمة التزاماً قانونياً يقع على عاتق طالب شغل الوظيفة هو التقدم بطلبه خلال المواعيد المحددة بالإعلان، والإيجاز لجهة الإدارة استبعاد طلبه ، ومن ناحية أخرى فإنه يتعين على جهة الإدارة احترام الشروط الواردة بالإعلان عن الوظيفة والالتزام بها وعدم الخروج عليها عند إصدار قرار التعيين ، والإجاز لصاحب الشأن الطعن عليه قضائياً وجاز لجهة الإدارة سحبه إدارياً خلال المواعيد المقررة قانوناً للإلغاء أو السحب . وقد نظم المشروع في المادة 18 من القانون سالف الذكر قواعد وأسس المفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة عند تزاحمهم واستيفائهم الشروط المتطلبة لشغلها فميز المشرع بين نوعين من الوظائف - وفقاً لما تراه جهة الإدارة - أولهما : الوظائف التي تشغل بامتحان تجربة جهة الإدارة للمتقدمين لشغلها، وقد وضع المشرع لهذا النوع قواعد للمفاضلة بين المرشحين تتضمن تفصيل وأسبقية من حصل على درجات أعلى في الامتحان المذكور، وعند التساوي في الامتحان يتعين تفضيل الأعلى مؤهلاً وعند التساوي في المؤهل يفضل الأعلى في درجات الحصول على المؤهل المذكور، وعند التساوي في كل ما تقدم يفضل الأقدم تخرجاً ، وعند التساوي في ذلك كله يتعين تفضيل الأكبر سناً . والنوع الثاني هو الوظائف التي تشغل بدون امتحان، وقد ميز المشرع فيها يبن قسمين من الوظائف ، أولهما : الوظائف التي تتطلب الخبرة لشغلها وتكون الأفضلية فيها للأكثر خبرة ، وثانيهما : الوظائف التي تتطلب لشغلها شهادة دراسية ، وقد وضع المشرع قواعد المفاضلة بين المرشحين في هذا القسم من الوظائف على أساس تفضيل الأعلى مؤهلاً ، وعند التساوي في المؤهل يفضل الأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل وعند التساوي في المؤهل الدراسي ومرتبة الحصول عليه - أو عند انعدام وجود هذه المرتبة - يفضل الأعلى في مجموع درجات الحصول على المؤهل ، وعند التساوي في جميع ما ذكر يتعين تفضيل الأقدم تخرجاً ، وعند التساوي في ذلك كله فلا مناص من الالتجاء إلى سن المتقدم لشغل الوظيفة أو تفضيل الأكبر سناً . وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الدعوى ولما كان الثابت من الأوراق أن كلية طب الأسنان بجامعة عين شمس قد أعلنت عن حاجتها لشغل وظائف طبيب مقيم ، وتقدمت المدعية لشغل إحدى هذه الوظائف بحسبانها حاصــــــلة على بكالوريوس طب الأسنان دفعة 2001 بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف وبمجموع تراكمي 3430 درجة ، وقد قامت الكلية بتعيين عدد (12) طبيباً مقيم ولم تكن من يبنهم المدعية وذلك لان آخر المعيين وهو الطبيب / مصطفى سعد الدين وكان مجموع درجاته 3435.5 درجة أي أنه أعلى من المدعية وبالتالي تكون الجامعة قد أعملت صحيح حكم القانون ، ويكون قرارها بتعيين المطعون على تعيينهم وعدم تعيين المدعية قد صادف صحيح القانون وبمنأى عن الإلغاء ، وتكون دعوى المدعية قد أقيمت دون سند صحيح من الواقع أو القانون حرية بالرفض . ولا ينال مما تقدم ما تتذرع به المدعية من أن بعض المطعون على تعيينهم ما كان ينبغي قبول طلبات تعيينهم باعتبار أنهم قد سبق ترشيحهم بوظيفة طبيب مقيم بمستشفيات جامعة عين شمس ، وهو يتعارض مع ما أقره المجلس الأعلى للجامعات بجلسة 26/8/1963 وهو ما تم إقراره من جانب كلية الطب وصدق عليه مجلس الجامعة بجلسة 16/3/2003 بالأتي : " عدم الموافقة على تقدم الطبيب الذي يشغل وظيفة معيد بالكلية لأي وظيفة أخرى بالكلية أو المستشفيات وكذلك الذي يشغل وظيفة طبيب مقيم بالمستشفيات لا يتقدم لأي وظيفة أخرى بالكلية أو المستشفيات . " وذلك لأن هذه القاعدة الموضوعة بمعرفة المجلس الأعلى للجامعات منذ عام 1963 وأقرها مجلس جامعة عين شمس عام 2003 تتنافى صراحة مع القواعد القانونية المعمول بها في الدولة وأخصها دستور مصر الدائم والمعمول به حالياً وهو دستور 1971 ، والذي اعتبر أن العمل حق للمواطن وأطلق له حيرة اختيار العمل الذي يرغب فيه ، ولم تمنعه القوانين القائمة - سواء كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/78 أو غيره من القوانين - من أن يترك الوظيفة التي يعمل بها ويتقدم لوظيفة أخرى يراها أفضل بالنسبة له ، ولا مانع من تعيينه بها طالما قد استوفى شرائط شغلها ، والقول بغير ذلك فيه إهدار لحق العامل في اختيار الوظيفة التي تناسبه وحقه في الطموح إلى وظيفة أفضل ، ومن ثم تغدو القاعدة التي وضعتها الجامعة مخالفة للقانون وفاقدة لمشروعيتها ، مما يتعين الالتفات عنها واعتبارها كأن لم تكن . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعـــات أقامت المدعية دعواها بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 20/7/2004 طالبة في ختامها الحكم : بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المؤرخ 25/10/2003 فيما تضمنه من تخطي المدعية في التعيين بوظيفة طبيب مقيم بكلية طب الأسنان بجامعة عين شمس مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وذكرت المدعية شرحاً لدعواها أنها حاصلة على بكالوريوس طب الأسنان دفعة 2001 بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، وقد تقدمت لشغل وظيفة طبيب مقيم بكلية طب الأسنان بجامعة عين شمس بناء على الإعلان المؤرخ 1/4/2003 وكان ترتيبها في دفعتها السادس عشر ، وتم تخطيها في التعيين بسبب مخالفة الجامعة للقانون حيث قبلت ترشيح أطباء سبق لهم شغل وظيفة طبيب مقيم بالمخالفة لقانون الجامعات وقرار المجلس الأعلى للجامعات ، فتظلمت ثم لجأت إلى لجنة فض المنازعات، ولكن دون جدوى ، مما حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة واختتمتها بالطلبات سالفة البيان . وقد جرى تحضير الدعوى - لدى هيئة مفوضي الدولة - وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدمت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقد تدوول نظر الدعوى - أمام المحكمة - وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 3/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها حكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .