الطعن رقم 1631 لسنة 50 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية للتربية والتعليم
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الاثنين الموافق 24/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مهدي محمد رئيـــــــــس المحكمــــــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود سامي الجوادي مستشــــــــار مساعــــــــــد (ب)
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود سلامة خليل مستشــــــــار مساعــــــــــد (ب)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حمادة أبو الفتوح مفوضي الدولــــــــــــــــــــــــــة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــد / سامي شوقي سكرتيــــــــــر المحكمـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا.
من حيث أن حقيقة ما تهدف إليه المدعية وفقاً للتكييف القانوني السليم هو الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار فيما تضمنه من تعديل قيمة المكافأة الشاملة للعاملين المؤقتين الصادر بتاريخ 1/3/1995 مع ما يترتب علي ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن العقود الإدارية شأنها في هذا شان العقود المدنية يحكمها أصل عام هو أن العقد شريعة المتعاقدين حيث تقوم قواعده مقام قواعد القانون بالنسبة لطرفيه ويجب تنفيذ بما اشتملت عليه وبطريقة تتفق مع ما توجيه حسن النية وحقوق والتزامات المتعاقد مع الإدارة إنما يحددها العقد المبرم بينهما .
" يراجع حم المحكمة الإدارية العليا في أل رقم 3565 له 33 ق جلسة 2/2/1993 مشار إليه بالموسوعة الإدارية الحديثة حـ 35 حتى 273 "
كما أن العقود الإدارية تتميز عن العقود المدينة بطابع خاص مناطة احتياجات المرفق الذي سيهدف العقد تسييره وتغليب وجه المصلحة العامة علي مصلحة الأفراد الخاصة ويترتب علي ذلك أن للإدارة سلطة الإشراف والتوجيه علي تنفيذ العقود الإدارية ولها دائماً حق تغيير شروط العقد وإضافة شروط جديدة بما قد يتراوي لها أنه أكثر اتفاقاً مع الصالح العام دون أن يحتج الطرف الآخر بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ولا يعتبر سلطة الإدارة في تعديل العقد الإداري سوي أن يكن هدفها مي التعديل مصلحة المرفق العام التي هي مصلحة عامة تغلب المصلحة الخاصة .
"حكم المحكمة الإدارية العليا في رقم 156 له 35 ق . ع جلسة 28/4/1992"
وقد جري قضاء المحكمة الإدارية العليا علي أن العامل حين يعين بصفة مؤقتة وتخصصت طبيعة الرابطة القانونية التي تحدد مركزه القانوني في علاقته بالحكومة عند التنبه علي هذا النحو فهو أما أن يكون معيناً لمدة محددة وعندئذ يعتبر مفصولاً تلقائياً بانتهاء المدة المحددة لخدمته المؤقتة سواء انتهت الأعمال المعين عليها أو فقدت الاعتمادات المخصصة لها.
وبانتهاء الأعمال أو نفاذ الاعتمادات فإن خدمة العامل تنتهي لزوماً وتنقطع علاقته بالحكومية لزوال حاجة العمل إليه ولأجر بغير عمل أو لانعدام الصرف المالي.
"حكمها في الطعن رقم 3267 لسنة 29 ق جلسة 28/4/1987"
(5) ومن حيث أن ترتيباً علي ما سبق ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين قد عينوا بالجهة الإدارية المدعي عليها بوظيفة مؤقتة لمدد محددة وظلت هذه العقود المؤقتة بين المدعين والجهة الإدارية المدعي عليها تتجدد تلقائياً دون تعديل أو تحفظ إلا أن المدعين فؤجوا بقرار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الصادر اعتبار من 1/3/1999 بتخفيض راتب كل منهم وذلك نظر لانخفاض إيرادات المجلس الأعلى للآثار وإلغاء الإعانة السيادية التي كانت تمنحها الدولة ونظراً لزيادة الأعباء التي يتحملها المجلس للحفاظ علي الآثار والتي اقتضت الاستعانة بالعمالة المؤقتة الأمر الذي أدي إلي زيادة الأعباء المالية ونظراً لأن العقود المبرمة بين المجلس والمتعاقدين تقضي بأنه في حالة نفاذ الاعتمادات المدرجة للتشغيل تلغي العقود دون الرجوع للمتعاقد وحرصاً من المجلس علي الإبقاء علي العمالة المؤقتة وذلك لحاجة العمل ولاستمرار المجلس في مزاولة نشاطه فقد قرر المجلس تخفيض أجور العمالة المؤقتة بأن تكون متوائمة مع الأجور الرسمية المحددة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بما في ذلك كافة المزايا المقررة قانوناً.
ومن حيث أن البند الأول من العقد المبرم بين المدعي والجهة المدعي عليها تضمن أن مدة العقد ستة أشهر للقيام بأعمال مؤقتة ولا يتم تجديد العقد إلا إذا دعت حاجة العمل إلي ذلك وبشرط سماع الاعتمادات المالية .
ومفاد ذلك أن الرابطة القانونية التي تحكم العلاقة وتحدد المركز القانوني للعامل المؤقت تنتهي لزوماً بانتهاء الأعمال المعين عليها ولو قبل انقضاء مدة العقد أو نفاذ الاعتمادات المالية المخصصة لذلك .
ومن حيث أن الجهة الإدارية المدعي عليها قد خولها القانون سلطة الإشراف والتوجيه علي تنفيذ العقود الإدارية ولها دائماً حق تغيير شروط العقد وإضافة شروط جديدة بما قد يتراءى لها أنه أكثر اتفاقاً مع الصالح العام دون أن يجنح الطرف الآخر بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين حيث المصلحة العامة تغلب مصلحة الأفراد .
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد تضمن تخفيض راتب المدعين والإبقاء عليهم في وظائفهم المؤقتة وذلك لعمل الموائمة بين قلة الموارد المالية بالجهة المدعي عليها وضرورة العمالة المؤقتة للاستمرار في نشاط المرفق وذلك بهدف تغليب المصلحة العامة علي مصلحة الأفراد .
الأمر الذي يمنع المدعين من الاحتجاج بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين .
ومن حيث أن البين من مطالعة القرار المطعون عليه هو أن الجهة الإدارية المدعي عليها ترغب في تسير العمل وعدم توقيفه مبتغية الصالح العام .
الأمر الذي يجعل القرار المطعون عليه قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون مستنداً إلي سببه الصحيح .
فضلاً عن المدعية قد باشرت أعمالهم في وظائفهم المؤقتة لفترات طويلة ما بين القرار المطعون عليه وتعينهم علي وظائف دائمة الأمر الذي تقطع بموافقتها علي هذا التعديل أملاً في تعينها في وظائف دائمة وقد كان حيث أن المجلس
المدعي عليه قد دأبا علي تعيين عماله مؤقتة لتسير العمل وبعد ذلك تم تعينهم في وظائف دائمة في حالة توافر الدرجات المالية ، وبناء علي ما تقدم تكون الدعوى قد أقيمت علي غير سند من الواقع والقانون حرية بالرفض .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهــــذه الأسبــــــــــــــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات .
سكرتير المحكمــــــــــة. رئيس المحكمــــــــــة.
فقرة رقم -1
"الـواقعـــــــــــــات"
أقامت المدعية الدعوى المثالة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/9/2003 وطلبت في ختامها الحكم بأحقيتها في استرداد ما تم استقطاعه من راتبها عن المدة من 1/3/1995 وحتى تاريخ التعيين مع ما يترتب علي ذلك من أثار وفورق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقالت المدعية شرحاً لدعواها : أنه تم التعاقد معها من قبل الجهة الإدارية بصفة مؤقتة بوظيفة بالجهة الإدارية المدعي عليها وذلك مقابل مكافأة شهرية - إلا نه بتاريخ 1/3/1995 فوجئت المدعية بقيام الجهة الإدارية المدعي عليها بخفض راتبها حتى تاريخ تعيينها بصفة دائمة وأضافت المدعية أن العقود المؤقتة لم تتضمن سلطة جهة الإدارة في تعديل قيمة المكافأة الشهرية ، الأمر الذي حدا بالمدعية إلي إقامة الدعوى الماثلة بطلب الحكم لها بالطلبات سالفة الذكر .
وقد جري تحضير الدعوى بمعرفة هيئة مفوضي الدولة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وأودعت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات .
وقد تدو ول نظر الدعوى أمام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 3/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيا حكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .