⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1608 لسنة 50 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية دائـــرة التعليـــــم- بالقاهرة بالجلسة المنعقدة بمقر المحكمة يوم الاثنين الموافق 24/10/2005 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمـــــد نجيــــــب مهـــــــــــــدي رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / نـــــــــاصر محمد عبد الظـــــــاهر مستشار مساعد ب / محمـــــــــــود سلامـــــــه خليـــــل مستشار مساعد ب وحضور السيد الأستاذ المستشار / حمادة أبو الفتــــــــــــوح مفـــوض الدولــــة وسكرتارية السيد / ســـــــــــــامي شــوقــــــــــــــــــي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانوناً. وحيث إنه عن شكل الدعوى فإنها مقدمة دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونًا فإنها تكون مقبولة شكلاً. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : ومن حيث أن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن: " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية، وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة (65) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن : " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:- 1- 15 يوماً في السنة الأولى . 2- 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة . 3- 30 يوماً لمن مضى عشر سنوات في الخدمة. 4- 45 يوماً لمن تجاوز سنه الخمسين. ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ، ويجب في جميع الأحوال التصريح أجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة. ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز ربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم". وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن: " تسري أحكام هذا القانون على المعاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم". وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن: " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية يعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره". وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بتاريخ 7/12/1991. ومن حيث أن المشرع نظم في المادة (65) من نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وحدد للأجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ولم يجز لجهة الإدارة تقصيره أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق. وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السوية مع وضع ضوابط لحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات. ومن حيث أن المشرع في المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة والذي يسري اعتباراً من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والمعاملين بنظم وظيفية خاصة قيد انقضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البد النقدي أربعة أشهر، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2005 في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية "دستورية" والذي يقضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل. وإذ نشر في هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000، وكان مقتضى المادتين (48) ، (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت ، ومن ثم ، يتعين التقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما له حق بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به، فيسرى هذا القضاء على الوقائع وللعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية التي اتصل بها النص مؤثراً فيها. ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستورية قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) سالفة البيان ، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات. "يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية (طلبات أعضاء) الصادر بجلسة 9/9/2001 - حكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 لسنة 68 قضائية (رجال قضاء) الصادر بجلسة 3/4/2001 - فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 86/6/579 جلسة 7/2/2001- حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 و 5435 لسنة 44 ق . عليا الصادر بجلسة 23/6 2001 . ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف خدمة المدعي مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينة طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعى ، وذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجر، فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً، فعله المنح للمقابل النقدي هو القيام بالأجازة وأداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالأجازة، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ، ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازاً إلا إذا كان راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضاها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها. فإذا أضيف إلى ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة يقع - حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها أثناء خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته، ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة، لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي يستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسوح له بالاحتفاظ به وقدره أربعة أشهر. ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقها أثناء خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يجع إلى رغبته وإرادته بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعي في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي يحصل عليها. ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في بدل المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له، أثناء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــراءات أقام المدعي الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/9/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في الحصول على المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحاً للدعوى إنه يعمل بوظيفة عامل بالجهة الإدارية المدعى عليها ، وقد انتهت خدمته لبلوغه سن المعاش بتاريخ 15/2/2003 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية التي لم تصرف له فتقدم بطلب إلى لجنة فض المنازعات ثم أقام الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان. وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو المبين تفصيلاًَ بمحاضر الجلسات وأودعت تقريرها بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفروق مالية ، وإلزام الإدارة المصروفات. ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين تفصيلاً بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.