الطعن رقم 1459 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1992-5-28
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال الدولة العامة - صفة المال العام - اكتسابها
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - من انواع الايجار - ايجار الاموال المملوكة للدولة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ العقود الادارية
⚖️ تحديد موضوع العقد - تكييف العقد
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار - فى مسائل الملكية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تكييف العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين وفتيحه قره ومحمد الجابرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف العقود وإنزال حكم القانون عليها من مسائل القانون التى تفصل فيها محكمة الموضوع بما تستخلصه بما عناه العاقدان والتعرف على حقيقة مرماهم دون الاعتداد فى ذلك بما أطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- في قضاء المحكمة العليا وقضاء هذه المحكمة - أن العقارات التي تنشئها مجالس المدن لإسكان بعض المواطنين بقصد تخفيف أزمة الإسكان لا تعتبر أموالا عامة في حكم المادة 87 من القانون المدني ذلك أن الأموال العامة طبقا لهذا النص هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الإعتبارية العامة التي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار جمهوري أو قرار من الوزير المتخصص لا يتوافر بالنسبة لهذه العقارات ذلك أن هذه المباني مخصصة لفئة معينة محددة من المواطنين بقصد تخفيف أزمة المساكن ومن ثم تدخل في الملكية الخاصة لمجلس المدينة، كذلك فإن العلاقة بين المنتفعين بها ومجلس المدينة تقوم على أساس تعاقدي وهذا التعاقد لا يتسم بميزات وخصائص العقود الإدارية، إذ يتعين لإعتبار العقد إداريا أن تكون الإدارة بوصفها سلطة عامة طرفا فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تيسيره أو تنظيمه أو يتميز بإنتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمن من شروط استثنائية غير مألوفة في روابط القانون الخاص، وهذه الخصائص لا تتوافر في العقود المحررة بين مجلس المدينة والمنتفعين بهذه المباني، أما الشروط غير المألوفة المنصوص عليها في هذه العقود فضلا عن أنها لا تكفى وحدها لإعتبار العلاقة عقداً إدارياً مع تخلف الخاصيتين الأخيرتين المميزتين للعقود الإدارية آنفة الذكر فإن تلك الشروط مألوفة مع نوع خاص من العقود المدنية وهى عقد الإذعان وقد نظمها القانون المدني بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف في التعاقد، ومن ثم فإن هذه العقود من قبيل عقود الإيجار التي يطبق في شأنها قواعد القانون الخاص ولا يغير من هذا النظر ما وصفت به هذه العلاقة في العقود بأنها تراخيص إذ العبرة في هذا الشأن بحقيقة العلاقة وفقا للتكييف الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الواضح من بيانات-عقد النزاع- أنه حرر لمصلحة المطعون ضدهما الأول والثاني بما يفيد تعدد المستأجرين لعين النزاع وقد انصرفت نية الطرفين وقت التعاقد إلى انصراف الأثر القانوني للعقد إليهما بما يرتبه من حقوق ويفرضه من إلتزامات فيعتبر كل منهما مستأجرا للعين، وأنه ليس هناك ثمة ما يمنع في القانون أن ينفرد أحدهما بالإنتفاع بالعين ولا يعد ذلك من قبيل التنازل عن الإيجار المحظور في العقد ونصوص قوانين إيجار الأماكن، إذ أن حق كل منهما بالإنتفاع بالعين كاملا ناشئ عن عقد الإيجار ذاته الذي لم يخصص لكل منهما الإنتفاع بجزء معين ومن ثم فإن تخلى المطعون ضده الثاني أحد المستأجرين للمطعون ضده الأول لا يعد تنازلا حظره العقد أو القانون إذ أنه عملا بالمادة 302 من القانون المدني إذا تعدد الدائنون -المستأجرون-في الإنتفاع بالعين المؤجرة وكان محل هذا الإلتزام بحسب طبيعة وشروط العقد غير قابل للإنقسام لا يعتبر المستأجر المتنازل إليه من الغير الذي يحظر القانون التنازل له.