الطعن رقم 1148 لسنة 49 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية للتعليم
بالجلسة المنعقدة علناً يوم الاثنين الموافق 24/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مهدي رئيـــــــــــس المحكمــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناصر عبد الظاهر مستشار مساعد ب
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود سلامة خليل مستشار مساعد ب
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حمادة أبو الفتوح مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / سامي شوقي أميــــــــــــــن الســــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمـــــة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي قد أقام الدعوى بهدف الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم (86) المؤرخ 5/1/1990 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن "ميعاد رفع الدعوى إمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون
أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة".
ومن حيث أن المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن استطالة الأمد بين صدور القرار وبين سلوك سبيل الدعوى بطلب إلغائه هو مما يرجح العلم بالقرار وعلى العامل أن ينشط دائماً إلى معرفة القرارات التي من شأنها المساس بمركزه القانوني وأن يبادر إلى اتخاذ إجراءات اختصامها في الوقت المناسب خاصة وأن تحديد ميعاد الطعن بستين يوماً يبدأ من تاريخ العلم بالقرار إنما يتغيا استقرار المراكز القانونية وعدم زعزعتها درءا لتعرض الأوضاع الإدارية للاضطراب، فليس من ريب في أن الادعاء بعدم العلم حال استطالة الأمد مؤداه إهدار المراكز القانونية التي استتبت على مدار السنين وهو ما لا يمكن قبوله، وغني عن البيان أن المدة التي لا يقبل بإنقضائها التذرع بانتفاء العلم بالقرار أنما تحدد بالمدى المعقول وفق تقدير القاضي الإداري تحت رقابة هذه المحكمة بمراعاة ظروف وأسباب كل حالة على حدة استهداء باعتبارات وضع القرار موضع التنفيذ على وجه يتحقق معه العلم بحكم اللزوم أو ثبوت تواجد ذوي الشأن خارج أرض الوطن أو قيام قوة قاهرة من شأنها الحيلولة دون تحقق العلم بالقرار في حينه وما إلى ذلك من اعتبارات.
(في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 66/41ق جلسة 5/9/2000 ، وكذا حكمها في الطعن رقم 1668/43ق جلسة 11/11/2000).
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الدعوى، ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون قد صدر بتاريخ 5/1/1990، ولم ينشط المدعي لإقامة دعواه الماثلة بطلب إلغائه إلا بتاريخ 29/9/2002 أي بعد ما يزيد على أثنى عشر عاماً من تاريخ صدور القرار الطعين، ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت بعد فوات المواعيد، بحسبان أن استطالة الأمد بين صدور القرار المطعون فيه وبين تاريخ إقامة الدعوى يقوم قرينة على افتراض علم المدعي بالقرار، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لهذا السبب.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة( 184) مرافعات.
فلهذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة:
بعدم قبول الدعوى شكلاً.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــع
أقام المدعي الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 29/9/2002 طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم (86) المؤرخ 5/1/1990 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع وعودته إلى عمله مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً للدعوى: أنه كان يعمل بوظيفة مدرس بمدرسة ليسية الحرية بباب اللوق.
وقد فوجئ بصدور القرار المطعون فيه متضمناً إنهاء خدمته للانقطاع، وأنه ينعى عليه صدوره مخالفاً للقانون، وأنه لم يتم إنذاره طبقاً لنص المادة (98) من القانون، وأنه قد تظلم ثم لجأ إلى لجنة فض المنازعات، ولكن دون جدوى، ثم أقام الدعوى بالطلبات سالفة البيان.
وقد جرى تحضير الدعوى - لدى هيئة مفوضي الدولة - وذلك على النحو الثابت بالأوراق. وأعدت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني فيها، ارتأت فيه لأسبابه الحكم: أصلياً: بعدم قبول الدعوى شكلاً، واحتياطياً: بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد تدوول نظر الدعوى - أمام المحكمة - وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 7/2/2005 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع، وبجلسة 1/8/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها حكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.