الطعن رقم 462 لسنة 51 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-10-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الاثنين الموافق 24/10/2005م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد نجيب مهدى محمد رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد هاشم إسماعيل عضو المحكمة
وعضوية " " " / عمرو عبد التواب السيسي " "
وحضور السيد الأستاذ النائب / حمادة أبو الفتوح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي شوقي أمين سر المحكمـــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى المقرر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 وذلك اعتبارا من4/7/1996مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
و حيث انه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد المقررة وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا، لاسيما العرض علي لجنة التوفيق في المنازعات فمن ثم تكون مقبولة شكلا.
وحيث انه عن موضوع الدعوى :- فإن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 2255 لسنه 1960 بشأن تقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها تنص على أن " يمنح بدل عدوى للمعرضين لخطرها بسبب طبيعة أعمال وظائفهم بالفئات الآتية : -
أ- 60 جنيها سنويا لموظفي الكادر الفني العالي ( أطباء - كيميائيون - مهندسون ).
ب - 24 جنيها سنويا لموظفي الدرجة السادسة الفنية أو الإدارية أو الكتابية فما فوقها من غير الطوائف السابقة .
ج - 18 جنيها سنويا لموظفي الدرجة السابعة .
د- 12 جنيها سنويا لموظفي الثامنة والتاسعة والعمال .
وتحدد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض بقرار من وزير الصحة التنفيذي بالاتفاق مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة ".
ونفاذا لما تقدم فقد أ صدر وزير الصحة القرارات أرقام 508و757/1963، 506/1964 و 737/1965 بتحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض التي يعملون بخدمتها .
وحيث أن المادة (42) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 تنص علي أن "000000 ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنه شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحدد فئة كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي : -
1- بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة .
2- 000000000000000 3-00000000000000000 ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقا لما تقدم علي 100% من الأجر الأساسي.
وحيث أنه وبتاريخ 26/7/1995 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1751/95 زيادة فئة بدل العدوى للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها، ونصت المادة الأولي منه على أن " تكون فئة بدل العدوى المقرر للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها بواقع 360 جنيه سنويا بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر لبداية درجة الوظيفة ".
وبتاريخ 14/10/1995 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577/1995بزيادة بدل العدوى لبعض العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها ونصت المادة الأولى منه على أن " تكون فئة بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) للمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360 جنيه سنويا وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة ".
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن " تكون فئة بدل العدوى لباقي الطوائف الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255/1960 المشار إليه من العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها الذين لم تشملهم قرارات رفع سابقه من غير الوظائف المشار إليها بالمادة الأولى من هذا القرار كالأتي : -
أ - 180 جنيه سنويا لشاغلي وظائف الدرجة الثالثة وما يعلوها .
ب - 120 " " " " " الرابعة .
ج - 96 " " " " اقل من الدرجة الرابعة .
وذلك كله بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة .
و بتاريخ 25/6/1996 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 1726 لسنه 1996 و نص في مادته الأولى منه على أن " تسرى أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنه 1995 و 2577 لسنه 1995 المشار إليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنه 1995 المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ".
وتنص المادة الثانية من ذات القرار علي أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره" .
وقد نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية 3/7/1996 وعمل به اعتبارا من 4/7/1996.
وحيث أن مفاد ما تقدم - علي نحو ما جري عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة - أن البين من مطالعة ديباجة قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنه 1960 المشار إليه انه أشار إلي المادة رقم 45 من القانون رقم 210/1951 بشأن نظام موظفي الدولة ، ثم صدر القانون رقم 47/1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، وتضمنت المادة رقم 42 منه ما يكفل بأن تكون الأخطار الخاصة بالبدلات متفقه مع نظام ترتيب الوظائف مما يجعل تقريرها بالتالي قائما على أسس موضوعيه لا شخصية ، فألغت بدلات طبيعة العمل وأحلت محلها نوعين من البدلات التي لها مبررها الموضوعي ، وهى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ، وهذه يمكن تحديدها بوضوح على أسس موضوعيه بحتة ، وكذلك البدلات الوظيفية التي تقتضيها أداء وظائف معينه بذاتها .
وبناء على المادة رقم 42 السابق الإشارة إليها صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1624/1992 بإعادة تنظيم بدل العدوى تحت مسمى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وقصر هذا البدل على الأطباء المعاملين بقانون العاملين المدنيين بالدولة مما ينطوي علي إلغاء ضمني لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 2255/1960 فيما تضمنه من أحكام مغايرة لهذا القرار .
وحيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر - بموجب السلطة التي خولته إياها المادة (42) من القانون رقم 47/1978 المشار إليه - قرار الرقيم 1751/1995 وقرر فيه أن يكون بدل العدوى المقرر للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة ، كما أصدر قراره الرقيم 2577/1995 بزيادة بدل العدوى لبعض الطوائف الأخرى من العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها علي النحو الذي بسط بموجبه تطبيق أحكام قراريه السابقين على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577/1995 سالف الذكر المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ، ومن ثم أضحي من المقطوع به أحقية جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه في هذا البدل طبقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 سالف البيان .
وحيث أن مفاد ما تقدم أن التنظيم الحالي لبدل العدوى بقرارات رئيس مجلس الوزراء المتعاقبة والسالف بيانها أطلق منح هذا البدل من قيد صدور قرار من وزير الصحة علي خلاف ما كان عليه الحال في قرار رئيس الجمهورية رقم 2255/1960 المشار إليه، وأصبح مناط منح هذا البدل لطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها بقرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها هو الخضوع لأحكام قانون نظام العاملين بالدولة رقم 47/1978 ، فمتى تحقق في شأن المهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية هذا الخضوع استحقوا هذا البدل دونما حاجة إلي صدور قرار من وزير الصحة بذلك وبغض النظر عن موقع كل منهم وذلك طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 الذي لا تملك الجمعية العمومية له دفعا ولا تعطيلا .
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8810/45ق - جلسة 13/4/2002 - فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الصادرة بجلسة 20/6/1998 - ملف رقم 86/4/1384 ).
و حيث انه بتطبيق ما تقدم على واقعات الدعوى الماثلة، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى يشغل وظيفة أمين مرافق زراعية بالدرجة الثالثة بمدرسة الشهيد مؤمن عياد الإعدادية باهناسيا الخضراء التابعة لمديرية التربية والتعليم ببني سويف وانه منح بتاريخ 28/2/2000 لقب مهندس زراعي ومقيد بنقابة المهن الزراعية وينطبق عليه القانون رقم 47/1978 بنظام العاملين بالدولة ، ومن المخاطبين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 الصادر بتاريخ 25/6/1996 ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية المدعي في صرف بدل العدوى المطالب به اعتبارا من تاريخ صدور القرار الحاصل في 4/7/1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث أنه من المقرر أن الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقا مكتسبا لها إذا لم تتم المطالبة بها قضائيا أو إداريا خلال خمسة سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها وفقا لنص المادة رقم (29) من قانون المحاسبة الحكومية الصادر بالقانون رقم 127/1981.
ولما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد مطالبة المدعي بصرف هذا البدل في تواريخ سابقة علي تاريخ تقديم طلبه إلي لجنة التوفيق المختصة بشأن نزاعة الماثل مما يحق له صرف هذا البدل عن الخمس سنوات السابقة علي تاريخ تقديم طلب التوفيق مراعاة لأحكام التقادم الخمسي مع ما يترتب من ذلك من آثار .
و حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : - بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف بدل العدوى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/96 بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر لدرجة وظيفته اعتبارا من 4/7/1996 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي - وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
بتاريخ 14/12/2003 أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف بدل العدوى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 وذلك اعتبارا من 4/7/1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وذكر المدعى شرحا لدعواه الماثلة انه يعمل بمدرسة الشهيد مؤمن عياد الإعدادية باهناسيا الخضراء التابعة لمديرية التربية والتعليم ببني سويف بوظيفة أمين مرافق زراعية وتغذية بالدرجة الثالثة ، وانه منح بتاريخ 28/2/2000 لقب مهندس زراعي ومقيد بالنقابة ، وينطبق عليه القانون رقم 47/1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وأنه من المعرضين لمخاطر العدوى بسبب ظروف عمله ، وقد طالب الجهة الإدارية المدعي عليها مرارا لصرف هذا البدل المقرر للمهندسين الزراعيين وغيرهم ممن يطبق في شأنهم قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 بشأن بدل العدوى بصرف النظر عن وضعه الوظيفي إلا ان الجهة الإدارية المدعى عليها قد امتنعت عن صرفه ، الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الوارد بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه الحكم :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في صرف بدل العدوى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726/1996 بواقع 360 جنيه سنويا بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر لدرجة وظيفته اعتبارا من 4/7/1996مع ما يترتب على ذلك من آثار، و إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات ، وبجلسة 3/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.