⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5521 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة التاسعة" موضوع" بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 29/12/2005 برئاســــة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالـــــــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـــة ورئيـــــس المــــحكمـــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولـــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعـــــد فــــــــــــــــــــــام نائب رئيس مجلس الدولـــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفى الفقــــــــــي نائب رئيس مجلس الدولـــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فــــوزي عبد الراضي سليمــــان نائب رئيس مجلس الدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـــــــــد حســـن علـــــــــي مفـــــــــــوض الدولـــــــــة وسكرتارية السيــد / محمــــــــــــد السيــــــد أحمـــــد أمـــــــــــــين الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
* المحكمـــــة* بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة. ومن حيث إن الطعن الماثل أقيم في الميعاد واستوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا. ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 9/6/1996 أقام الطاعن الدعوى رقم 2272 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا بطلب الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته السابقة التي قضاها بالقوات المسلحة في الفترة من مايو 1979 وحتى 25/7/1982 كمدة خبرة عملية إلى مدة خدمته الحالية طبقا لحكم المادة( 27) من القانون رقم 47 لسنة 1978 وقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 5547 لسنة 83 وما يترتب على ذلك من آثار. وذكر المدعي( الطاعن) شرحا لدعواه أنه تطوع بالقوات الجوية في الفترة من 15/10/1968 بعد حصوله على الثانوية العامة وفي عام 1979 حصل على بكالوريوس التجارة وأنه تقدم باستقالة من القوات الجوية بتاريخ 1/8/1982 بسبب تعيينه بمصلحة الضرائب على المبيعات وتسلم عمله الجديد بدون فاصل زمني لذا فإنه يحق له ضم مدة خدمته التي قضاها بعمله السابق بعد حصوله على المؤهل العالي وفقا لحكم المادة( 27) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وإذ امتنعت الجهة الإدارية عن إجابته إلى طلبه فقد أقام دعواه بطلباته السابقة. وبإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري بالمنوفية فقد أحيلت إليها تلك الدعوى حيث قيدت أمامها برقم 3695 لسنة 1 ق وتدوول نظر الدعوى أمام هذه المحكمة حتى أصدرت بجلسة 16/1/2001 الحكم المطعون به وذلك تأسيسا على أن عمله السابق خلال مدة تطوعه بوظيفة لاسلكي جوي بالقوات الجوية يختلف عن عمله الحالي كمأمور ضرائب وبذلك فقد انتفى شرط اتفاق طبيعة العمل في الوظيفتين، الأمر الذي ينتفي معه مناط احتساب مدة الخبرة العملية السابقة وفقا لحكم المادة(27) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 78. ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وما استقرت عليه أحكام القضاء وفتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، فالمشرع اعتبر مدة التطوع بالقوات المسلحة مدة خدمة فعلية تسري عليها قواعد ضم مدد الخدمة الحكومية وقد نص على ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 وقراري وزير شئون مجلس الوزراء ووزير التنمية الإدارية رقمي 5547 ، 5548 لسنة 1983 بشأن قواعد حساب مدد الخبرة العملية إذ تضمنا النص على أن المدد التي تقضي في التطوع في الوظيفة العسكرية تعتبر في حكم مدة الخدمة المدنية وتسري عليها قواعدها ولم يضع المشرع قيودا على حسابها كقيد عدم جواز إلا يسبق المجند زميله في التخرج الوارد في نص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 مما يقطع بأن هناك نظاما خاصا بالمتطوعين يتعلق بضم مدد تطوعهم إلى مدد خدمتهم لدى تعيينهم بالجهاز الإداري للدولة. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على الثانوية العامة وتطوع للخدمة بالقوات المسلحة في 15/10/1968 حتى الحق بوظيفة لاسلكي جوي بالقوات الجوية وفي عام 1979 حصل على بكالوريوس التجارة وتم تعيينه بعد تقديم استقالته من القوات المسلحة في وظيفة مأمور ضرائب ثالث اعتبارا من 25/7/1982 وأنه يطالب بحساب المدة اللاحقة لحصوله على المؤهل العالي كمدة خبرة عملية في الوظيفة المعين فيها. ومن حيث إن المادة( 27) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 قد نصت على أن " تصدر لجنة شئون الخدمة المدنية قرارا بنظام احتساب مدة الخبرة المكتسبة علميا ............. ويجوز بقرار من السلطة المختصة تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية التي تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها وبشرط إلا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية من درجة الوظيفة أو الأجر". ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع في المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 أجاز للسلطة المختصة بالتعيين تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة بحد أقصى خمس علاوات وذلك بمراعاة الشروط المقررة وخول المشرع سلطة التعيين في هذا الصدد سلطة تقديرية وربط حساب مدة الخبرة السابقة على التعيين بقرار التعيين الذي تصدره السلطة المختصة وجعل ذلك بإنزالها عند التعيين أي أنه جعل وقت استعمال هذه السلطة هو لحظة صدور قرار التعيين فيها فقط مشتمل اختصاصها المقرر قانونا في الضم من عدمه فإذا ما أعملت هذه السلطة بإصدار قرار التعيين فإنها تكون قد استنفذت ولايتها فلا يجوز لها أن تعود إليها بعد ذلك لمخالفة ذلك للتفسير الصحيح لنص المادة( 27) سالفة الذكر ولتعارضه مع الاستقرار الذي يجب أن يسود المراكز القانونية للعاملين فبصدور قرار التعيين دون استعمال تلك السلطة التقديرية في ضم مدة الخبرة العملية السابقة يستقر الأمر على مقتضي ذلك ويكون سبل العامل إذ رأي ثمة إساءة لاستعمال السلطة أو غمطا لحقه دون مبرر أن يسلك في سبيل الحصول على ما يعن له من حق طريق الطعن على القرار الصادر بتعيينه وذلك خلال الميعاد القانوني المقرر للطعن على القرارات الإدارية. ومن حيث إنه قرينا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد عين بوظيفة مأمور ضرائب ثالث اعتبارا من 25/7/1982 وأن القرار الصادر بتعيينه في هذه الوظيفة رقم 389 لسنة 82 لم يتضمن حساب مدة خبرته العملية السابقة بالقوات الجوية ومن ثم فإنه بصدور هذا القرار تستبعد الجهة الإدارية سلطتها في حساب تلك المدة ولا يجوز لها معاودة النظر في حسابها وبذلك تضحى مطالبة الطاعن بحساب تلك المدة مفتقدة لسندها القانوني الصحيح وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في النتيجة التي خلص إليها وهو ما يضحى معه الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض. ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات. * فلهذه الأسباب* حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
*الإجـــراءات* أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 15/3/2001 حيث أودع الأستاذ محمد فوزي السيد المحامي عن الأستاذ محمد محمد البربري المحامي بالنقض والإدارية العليا والوكيل عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 5521 لسنة 47 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية بجلسة 16/1/2001 والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات. وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في ضم مدة خدمته متطوعا بالقوات الجوية في المدة من مايو 1979 وحتى 25/7/1982 إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب . وقد تم إعلان تقريرا الطعن على النحو الثابت بالأوراق. واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات. وتدوول الطعن أمام دائرة فحض الطعون حيث قدم محامي الطاعن بجلسة 8/2/2004 مذكرة بدفاعه وبجلسة 14/3/2004 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثامنة / موضوع) حيث تم نظره بجلسة 27/5/2004 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبإنشاء هذه الدائرة (التاسعة) أحيل إليها الطعن وتدوول أمامها وبجلسة 24/11/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 29/12/2005 ومذكرات للطرفين خلال عشرة أيام مناصفة بينهما بدءا بالطاعن وقد انقضى هذه الأجل دون تقدم ثمة مذكرات ، وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.