الطعن رقم 8654 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده ، محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده ، عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ صبحي عبد الغني جوده سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن: فان عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن أقام الطعن رقم 223 لسنة 31 ق طالبا الحكم بإلغاء قرار الجزاء فى القضية رقم 627 /1996 نيابة أداريه بحي شمال القاهرة وما يترتب على ذلك من أثار .
على سند من القول أن جهة الإدارة أصدرت قرارا بمجازاته بخصم مبلغ (4661) جنيه فضلا عن مبلغ (1032) جنيه فوائد تأخير وخصم خمسة عشر يوما لما نسب إليه من وجود عجز فى عهدته من الكتب الدراسية .
وبجلسة 13/3/2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من أن الطاعن بوصفه أمين توريدات أهمل فى الحفاظ على الكتب المسلمة إليه بالأذون أرقام 226 ،227 بتاريخ 7/10/1995 والأذون رقم 233 بتاريخ 23/10/1995 والأذون المؤرخ 3/12/1995 والمعنونة باسم مدرسة صفط اللبن مما يترتب عليه وجود عجز بمبلغ (630ر4661) جنيه وكان البين من تحقيقات النيابة الإدارية اعتراف الطاعن باستلام الكتب محل العجز من مخازنها وتوقيعه بذلك مع السيدين: محمد السيد عيد وعبد الله السيد بخيت فضلا عن اعترافه بتسليم هذه الكتب إلى الطلبة فى حضور رواد الفصول من المدرسين على نحو يقيم مسئوليته.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله لانتفاء مسئوليه الطاعن ذلك انه قام باستلام الكتب من المخازن لغياب السكرتيرة الخاصة بالمدرسة وقام هو وزملائه بتسليمها لمخازن المدرسة فى ذات اليوم فضلا عن ان المسئولية تقع على المختص بالعهدة حيث انه يشغل وظيفة مدرس لغة انجليزيه بدرجة مدير مدرسة وانه غير مختص باستلام عهدته تسليم كتب .
ومن حيث ان المادة (45) من لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 6 من يونيه سنة 1948 تنص على ان " أمناء المخازن وجميع أرباب العهد مسئولون شخصيا عن الأصناف التى فى عهدتهم وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها 0000 وصيانتها من كل ما من شانه إن يعرضها للتلف أو الفقد ولا تخلى مسئوليتهم إلا إذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجه عن أرادتهم ولم يكن فى الإمكان التحوط لها" .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المسئولية الإدارية لأمناء المخازن وأرباب العهد تتحقق عن كل ما يؤدى إلى فقد أو تلف الأصناف التي فى عهدتهم بحيث يتحمل بها من كانت فى عهدته تلك الأصناف وان مسئوليته تقوم على أساس خطأ مفترض فى جانبهم افترضه المشرع رغبه منه فى إسباغ اكبر قدر من الحماية على الأموال التي يؤتمن عليها أمناء المخازن وأرباب العهد .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الطاعن يشغل وظيفة وكيل مدرسة النصر الإعدادية بنين بصفط اللبن التابعة لإدارة أوسيم التعليمية وانه كلف وآخرون باستلام الكتب الخاصة بالمدرسة من مخازن الإدارة التعليمية فقام باستلامها وتوزيعها على طلاب المدرسة إلا انه بين بالتفتيش إن إعداد الكتب المسلمة للمدرسة تزيد عن عدد الطلاب الموجودين بها وبأجراء المقارنة بين ما تسلمه الطاعن والكتب الموزعة على الطلاب والكتب المرتجعة بوجود عجز فى الكتب المرتجعة وقد فثبت من تحقيقات النيابة مسئوليه الطاعن عن هذا العجز ووجهت إليه تهمة الإهمال فى الحفاظ على الكتب المسلمة إليه بالأذون أرقام 226، 227 فى 17/10/1995 والأذون رقم 233 فى 23/10/1995 والأذن المؤرخ 3/12/1995 مما ترتب عليه وجود عجز بالكتب بلغت قيمته (63ر4661) جنيه مما حدا بجهة الإدارة إلى تحميله بقيمة العجز بالإضافة إلى فوائد التأخير ومجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه .
ومن حيث إن ما نسب للطاعن ثابت فى حقه بما قرره فى التحقيقات من انه قام باستلام الكتب الخاصة بالمدرسة المذكورة عام 95- 96 والتوقيع على أذون الاستلام السابقة وانه قام بتوزيع هذه الكتب على طلاب المدرسة بذاته أو عن طريق رواد الفصول بصفه ودية وانه أعزى حدوث العجز إلى تكرار تسليم الطلاب للكتب .
مما يضحى الطاعن من قبيل أرباب العهد بحسبان أن تسليم الكتب إليه كان على سبيل العهدة وبسبب العمل ومن ثم تطبق فى شأنه مسئوليه أرباب العهد المفترضة بصرف النظر عن وظيفته الأصلية .
ومن ثم يضحى القرار المطعون عليه والصادر بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وبتحميله بقيمة العجز فى عهدته والبالغ قيمته (63ر4661) جنيه دون تحميله بالفوائد القانونية قد صادف صحيح حكم القانون .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء مما تقضى معه المحكمة برفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 15 شعبان سنه 1426هجرية والموافق 17/11/2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 10/7/2000 أودع الأستاذ/ مختار سيد مصطفى المحامى أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم (56/621/97) المؤرخ 5/2/1997 فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ الفوائد التأخيرية المستحقة من مبلغ العجز فى عهدته ورفض ما عدا ذلك من طلبات .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار الجزاء مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 4/12/2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/10/2003 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 25/1/2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 13/6/2004 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 28/10/2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 13/10/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .