الطعن رقم 7838 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
" بسم الله الرحمن الرحيم "
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
----
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم تعين قبوله شكلا 0
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 58 لسنه 24 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 16/11/1996 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 743 لسنه 1996 فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر ستة أيام مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وأوجز أسانيد طعنه في أنه يعمل طبيب أول بالوحدة البيطرية بقرية الزاوية بأسيوط وقد صدر قرار الجزاء المطعون فيه من غير مختص بإصداره إذ أن مدير الطب البيطري يشغل الدرجة الأولى من درجات القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة الذي حددت المادة 82 منه للرؤساء المباشرين من غير شاغلي الوظائف العليا سلطة توقيع جزاء الخصم من المرتب بما لا يجاوز خمسة عشر يوما في السنة وألا تزيد مدته في المرة الواحدة على ثلاثة أيام فضلا عن صدور القرار مفتقدا سنده من صحيح القانون 0
وبجلسة 28/6/1999 قضت المحكمة التأديبية بإلغاء القرار المطعون فيه تأسيسا على صدوره من غير مختص بإصداره واغتصابه السلطة المخولة لشاغلي الوظائف العليا 0
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة التأديبية أخطأت في تطبيق القانون إذ أن مصدر القرار المطعون فيه يشغل وظيفة مدير مديرية الطب البيطري بأسيوط وهى من الوظائف العليا في الجهة الإدارية وبذلك يدخل في اختصاصه إصدار القرار في حدود ما هو مقرر لشاغلي الوظائف العليا 0
ومن حيث إن المادة 82 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 معدلا بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص على انه ( يكون الاختصاص في التصرف في التحقيق كما يلي :-
1- لشاغلي الوظائف العليا كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة على خمسة عشر يوما 0
2- وللرؤساء المباشرين الذين يصدر بتحديدهم قرار من السلطة المختصة كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز خمسة عشر يوما في السنة بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة على ثلاثة أيام 0
3- 0000000000
ومن حيث إن ولاية التأديب لا تملكها سوى الجهة التي ناط بها المشرع هذا الاختصاص في الشكل الذي حدده لما في ذلك من ضمانات قدر المشرع أنها لا تتحقق إلا بهذه الأوضاع وطالما حدد المشرع في المادة 82 فقرة ( 1) الاختصاص بتوقيع جزاء الخصم من المرتب الذي لا تزيد مدته في المرة الواحدة على خمسة عشر يوما لشاغلي الوظيفة العليا ثم حدد في الفقرة التالية للرؤساء المباشرين الذين يصدر بتحديدهم قرار من السلطة المختصة توقيع جزاء الخصم بما لا يجاوز مدته في المرة الواحدة ثلاثة أيام فإن شاغلي الدرجة الأولى من الرؤساء المباشرين أو ممن يشغلون قمة الوظيفة الإدارية في الجهة لا يعدون من شاغلي الوظائف العليا التي تبدأ من درجة مدير عام طبقا لما حدده جدول الوظائف وهم الذين حدد لهم المشرع سلطة تجاوز القدر المحدد للرؤساء المباشرين 0 وعليه يتعين أن تتولى كل سلطة الاختصاص المنوط بها دون أن يكون لها الحق في الخروج عليه صعودا حتى لا يؤدى ذلك إلى الخلط بين الاختصاصات المحددة لكل سلطة تأديبية ويهدر الضمانات التي قررها المشرع وإذ صدر القرار المطعون فيه من الرئيس المباشر للمطعون ضده بمجازاته بخصم ستة أيام من راتبه متجاوزا القدر الذي حددة له المشرع في المادة ( 82/2 ) المشار إليها فإنه يكون صحيحا ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من مخالفة القرار المطعون فيه للقانون واغتصابه سلطة شاغلي الوظيفة العليا جديرا القضاء بإلغائه مما يجعل الطعن فيه مفتقدا سنده من صحيح القانون متعينا القضاء برفضه 0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا 0
وصدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 23 شوال 1426هجرية ، الموافق 24/11/2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
إجراءات الطعن
-----------
في يوم الأربعاء الموافق 18/8/1999 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر ستة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وتأييد القرار المطعون فيه 0
وقد أعلن المطعون ضده بميعاد الجلسة المحددة لنظر الطعن واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 58 لسنه 24 ق 0
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم تقرر إحالته إلى هذه الدائرة التي نظرته بجلسة 13/1/2005 ثم قررت بجلسة 20/10/2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0