⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6721 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة "موضوع" بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــــــس المحكمــــــــة وعضوية السادة المستشارين/ إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيـــد الأستاذ المستشــــــار/ محمد ماهر عافية مفوض الـــــــــــــــــدولة وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــــــــــد / صبحي عبد الغني جودة سكــــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا. ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 423 لسنة 32ق طالبا الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.، على سند من القول بأنه يشغل وظيفة مدرس أول رياضيات بمدرسة جزيرة بدران الإعدادية بنين وقد صدر القرار رقم 75 في 19/7/98 بمجازاته بالخصم شهر من راتبه على سند من أنه لم يؤد العمل المنوط به بأمانة ولم يخصص وقت العمل الرسمي ورفض القيام بمجموعات مدرسية وقام بممارسة لعبة الدومينو بمدخل المدرسة أثناء مواعيد العمل الرسمية. وقد نعي الطاعن على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لمجاوزة مصدره للاختصاص النوعي الوظيفي وتجاوز الجزاء المحدد للمخالفة ذاتها وانتفاء المخالفات المنسوبة إليه. وبجلسة 27/3/2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن مسئولية الطاعن عما نسب إليه ثابتة في حقه ثبوتا قطعيا لذلك فقد قامت الجهة الإدارية بإصدار القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم أجر شهر من راتبه لما نسب إليه إلا أن البين من ظروف الحال أن الجزاء الموقع على الطاعن قد شابه الغلو وعدم التناسب مع ما اقترفه الطاعن من ذنب وذلك بالنظر لظروف الطاعن وعدم إنكاره ما نسب إليه. الأمر الذي يتعين معه تعديل القرار المطعون فيه من خصم أجر شهر من راتب الطاعن ليصبح بخصم أجر عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن الطاعن قد نعي على القرار المطعون فيه بالبطلان وتمسك بانعدامه من حيث الشكل لصدوره ممن لا يملك سلطة إصداره ولتجاوز مصدره الاختصاص الوظيفي النوعي الممنوح له بالمادة 82/1 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حال كون من أصدره من شاغلي الوظائف العليا والذي لا يملك توقيع جزاء بالخصم أكثر من خمسة عشر يوما في المرة الواحدة وشهرا واحدا في السنة، وإذ صدر القرار بالخصم شهر مرة واحدة فإن القرار يكون قد صدر باطلا لاغتصابه سلطة أعلي من سلطته. إضافة إلى أن الطاعن قد تمسك في صحيفة طعنه بانتفاء جميع المخالفات المنسوبة إليه سيما وأن النيابة الإدارية قد انتهت إلى استبعادها جميعا ما عدا المخالفة الثانية وهى رفض القيام بالمجموعات المدرسية ولعب الدومينو بمدخل المدرسة فقد أوصت فيها بأخذه بالشدة فجاء القرار المطعون عليه مسايرا لها بالرغم من عدم توافر دليل إثبات واحد يمكن الارتكان إليه لإدانة الطاعن ذلك أنه لم يهمل في أداء المجموعات المدرسية بل إن تقاضيه لمقابل عن هذه المجموعات يعد دليلا على أنه قام بها وأداها. كما أن لعبة الدومينو بمدخل المدرسة - إن صح - فهي كانت في وقت فراغ غير مخصص للعمل الرسمي ذلك أنها من قبيل الألعاب الترفيهية في الأجازة الصيفية، أما بشأن السماح لكل من محمد أحمد ولوريس لمعي ويحي صموئيل المدرسين بالمدرسة بدخول الكنترول دون تكليف وبوصفه رئيسا للكنترول فهي واقعة لم تكن مطروحة على بساط البحث وليست من الأسباب التي اشتمل عليها القرار المطعون فيه. ومن حيث إن المادة (82/1) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن :- "يكون الاختصاص في التصرف في التحقيق كما يلي :- 1- لشاغلي الوظائف العليا كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة على خمسة عشر يوما". ومن حيث إن المشرع قد حدد اختصاص شاغلي الوظائف العليا بشأن توقيع العقوبات التأديبية على سبيل الحصر وهى الإنذار والخصم من الراتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة عن خمسة عشر يوما. ومن ثم فإنه ومن مقتضي ذلك أن سلطة توقيع الجزاء لشاغلي الوظائف العليا يتعين ألا تزيد بأي حال من الأحوال عن خمسة عشر يوما في المرة الواحدة وثلاثين يوما في السنة فإذا تجاوز شاغلو الوظائف العليا هذه الحدود أصبح القرار مخالفا للقانون لتجاوزه الحدود المرسومة قانونا. ولما كان ذلك كذلك - وكان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر من وكيل أول وزارة التربية والتعليم بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وقد خلت الأوراق من وجود ثمة تفويض من الوزير المختص لمصدر القرار بتوقيع هذا الجزاء، ومن ثم فإن مصدره والحالة هذه يكون قد تجاوز الاختصاص الممنوح له قانونا مما يبطل قرار الجزاء المطعون فيه مما تقضي معه المحكمة بإلغائه ولا يغل يد جهة الإدارة عن إعادة مساءلته قانونا. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب مذهبا مغايرا لما تقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب، متعين الإلغاء. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإلغاء القرار المطعون فيه. صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الخميس العشرين من شهر ذي القعدة لعام 1426 هجرية، الموافق 22/12/2005ونطقت به الهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم الثلاثاء الموافق 23/5/2000 أودع الأستاذ / مسعد الفخراني المحامي نائبا عن الأستاذ/رشدي لبيب فلتس المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعن بخصم أجر عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - ولما ورد به من أسباب - الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقد أعلن تقرير الطعن - وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي. وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 26/3/2001 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 21/11/2001 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 20/1/2002 وبها نظر وملا تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وقد أحيل الطعن إلى الدائرة السابعة عليا موضوع للاختصاص ، وقد تحدد لنظره جلسة 26/5/2005 وبها نظر، وبجلسة 17/11/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.