⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11258 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , حسونة توفيق حسونة و/ محمد الأدهم محمد حبيب , عبد العزيز أحمد حسن محروس نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم مفوض الدولة وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 30/7/2001 وتقدم الطاعنون بتاريخ 27/9/2001 للجنة المساعدة القضائية بطلبات لإعفائهم من الرسوم القضائية وصدر قرار مفوضي الدولة بجلسة 8/6/2002 بقبول طلباتهم فأقاموا طعونهم بإيداع صحفها قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 16/7/2002 فمن ثم تكون مقامة خلال الميعاد وتعين الحكم بقبولها شكلا. ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 560 لسنة 3 ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب محكمة القضاء الإدارية دائرة الإسماعيلية بتاريخ 15/12/1996 طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف مكافأة جذب العمالة طبقا لقرار محافظ سيناء رقم 78 لسنة 1981 والمعدل بالقرار رقم 10 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار . وجاء في شرح دعواهم أنهم من العاملين بالجهاز التنفيذي لتعمير سيناء ونظر للظروف المعيشية التي يكابدها العاملون في محافظة جنوب سيناء فقد أصدر المحافظ القرارين رقمي 78 لسنة 1981 , 10 لسنة 1983 بتقرير مكافأة جذب عمالة للعاملين بوحدات الحكم المحلي وقد طالب العاملون بالجهاز مساواتهم بالعاملين في الوحدات المحلية لتماثل ظروف عملهم وقام الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء بالموافقة على إدراج مبلغ 302 ألف جنيه في ميزانية الجهاز تحت بند مكافأة اعتبارا من العام المالي 86/1987 إلا أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة اعترض على الصرف لأن العاملين بجهاز تعمير سيناء يتقاضون مكافأة توازي 100% من المرتب وقد أقاموا دعواهم للمطالبة بمساواتهم بالعاملين بالإدارة المحلية بمحافظة جنوب سيناء . وبجلسة 30/7/2001 قضت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى تأسيسا على رفعها من مدعين متعددين دون أن تتحدد مصالحهم ومراكزهم القانونية وإن تماثلت طلباتهم في موضوع واحد. ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ أن طلبات الطاعنين متحدة وتدور حول مدى أحقيتهم في صرف مكافأة جذب العمالة المدرجة في ميزانية الجهاز المركزي للتعمير باعتبارهم يعملون جميعا في محافظة جنوب سيناء وتتماثل ظروف عملهم مع العاملين بالإدارة المحلية وبذلك يجوز لهم رفع دعوى جماعية للمطالبة بحقهم في المكافأة المدرجة بميزانية الجهاز التابعين له بذات القواعد التي تصرف لأقرانهم من العاملين بإدارات الخدمات بالمحافظة. ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الجمع بين مدعين متعددين في دعوى واحدة يكون سائغا قانونا متى كانت مراكزهم القانونية متماثلة وأنهم يهدفون إلى تطبيق قاعدة قانونية واحدة تكون سندا لدعواهم بحيث يتم الفصل في الدعوى بالنسبة لحالتهم جميعا وفقا لما تقضي به تلك القاعدة القانونية حتى لو تباين تاريخ الاستحقاق أو مقدار الحق الذي يناله كل مدع. ( راجع الإدارية العليا - الدائرة الثانية طعن رقم 9862 لسنة 47 ق0عليا بجلسة 29/3/2003 والطعن رقم 1326 لسنة 41 ق0عليا بجلسة 4/12/2001). ومن حيث إن الطاعنين قد أقاموا دعواهم محل الطعون الماثلة بغية الحكم بأحقيتهم في صرف مكافأة جذب العمالة المدرجة بموازنة الجهاز الذي يعملون به بمحافظة جنوب سيناء وفق أحكام قرار محافظ جنوب سيناء رقم 78 لسنة 1981 والمعدل بالقرار رقم 10 لسنة 1983 ويبين من ذلك تماثل مراكزهم القانونية وهو ما يسوغ لهم توجيه خصومتهم بشكل جماعي على النحو المقام به دعواهم ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لتعدد المدعين مخالفا بذلك النظر المتقدم فمن ثم تعين إلغاء هذا الحكم. ومن حيث إنه متى كانت الدعوى صالحة للفصل في موضوعها فإن للمحكمة الإدارية العليا أن تفصل في موضوعها مباشرة دون أن تعيدها إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه عملا بمبدأ الاقتصاد في إجراءات التقاضي. ومن حيث إن محافظ جنوب سيناء أصدر قواعد عامة لصرف المكافآت تضمنها قراره رقم 78 لسنة 1981 والذي تنص المادة الأولى منه على أنه: " يتم مراعاة الشروط الآتية حين صرف المكافآت التي تقر منحها للسادة العاملين بديوان عام المحافظة ومجالس المدن ومديريات الخدمات : 1 - أن تكون المدة الفعلية لوجود الموظف بالعمل بما لا يقل عن 70% من أيام المدة التي تصرف عنها المكافأة. 2- أن لا تتعدى أجازات العامل المرضية ثلاثة أيام خلال الشهر الذي تصرف عنه المكافأة. 3 - تخفض المكافأة إلى النصف إذا وقع على العامل جزاء يقل عن خمسة أيام ويحرم من المكافأة من يوقع عليه جزاء خمسة أيام فأكثر. ثم صدر قرار محافظ جنوب سيناء رقم 10 لسنة 1983 متضمنا في مادته الثانية تحديد فئة المكافأة التي قررها في شهر مارس عام 1983 بواقع 100% من المرتب الأساسي للعاملين بمدن ( سانت كاترين - الطور - شرم الشيخ - ذهب - ونويبع - والإدارات والقرى والوديان التابعة لها). ونسبة 50% من المرتب الأساسي ( للعاملين بمدن - سدر - وأبو زنيمة وأبو رديس والقرى والوديان التابعة لها ). وقد صدر هذين القرارين تنفيذا لما تضمنه نص المادة (50) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 والتي توجب على السلطة المختصة أن تضع نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء وأن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه. ومن ثم يخرج العاملون بالجهاز المركزي للتعمير بمحافظة جنوب سيناء من نطاق المخاطبين بهذه القرارات ويخضعون عند صرف الحوافز والمكافأة لما تقرره السلطة المختصة بالجهاز التي وضعت قواعد عامة لصرف المقابل عن الجهود غير العادية ورد بالقرار الصادر عن رئيس الجهاز برقم 13 لسنة 1994 ومن ثم لا يستقيم قانون مطالبة العاملين بالجهاز بالجمع بين هذا النظام والحوافز التي قررها محافظ جنوب سيناء بقراريه رقمي 78 لسنة 1981 , 10 لسنة 1983 ، ولا وجه لما يستند إليه العاملون بالجهات من إدراجهم ضمن العاملين بمديريات الخدمات بالمحافظة إذ أن هذه المديريات قد نقلت تبعيتها الإدارية للمحافظات بينما الهيئات العامة المستقلة تظل خاضعة في النواحي المالية وتحديد المكافأة والحوافز للعاملين بها لما تقرره السلطة المختصة بكل هيئة وفي حدود ما يدرج في ميزانياتها من اعتمادات مخصصة للصرف على أن تحدد السلطة المختصة بكل هيئة قواعد صرف هذه المكافآت والحوافز والنسب المستحقة للعاملين بها بحسب ما يحققونه من أهداف . وبذلك تضحى الدعوى المقامة من الطاعنين مفتقدة سندها من صحيح حكم القانون جديرا القضاء برفضها مع إلزامهم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعون من 11258 حتى 11273 لسنة 48 ق0عليا شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 560 لسنة 2 ق بالإسماعيلية شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت الطاعنين المصروفات. صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأربعاء الموافق 23 من شهر شعبان لسنة 1426 هجرية الموافق 28/9/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
إجراءات الطعن في يوم الثلاثاء الموافق 16/7/2002 أودع الأستاذ/ عثمان حنفي عثمان المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم المشار إليه فيما انتهى إليه من عدم قبول الدعوى وإلزام المدعين المصروفات. وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعون المقامة منهم شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا وإعادتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للحكم في موضوعها واحتياطيا الحكم بأحقيتهم في صرف مكافأة جذب العمالة طبقا لقرار محافظ جنوب سيناء رقم 78 لسنة 1981 والمعدل بالقرار رقم 10 لسنة 1983 اعتبارا من تاريخ إدراج الاعتمادات المخصصة للصرف في ميزانية الجهاز المركزي للتعمير في عام 85/1986 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة المطعون ضدها بالمصروفات. وقد نظرت الطعون أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قدم خلالها الحاضر عن الطاعنين مذكرة شرح فيها أسباب الطعن وبجلسة 23/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.