الطعن رقم 4780 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-12-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي نائــــب رئـــيس مجــلس الدولــــة
ورئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــة
وعضوية السيـــــد الأستـــــاذ المستشــار / إدوارد غالب سيفين عبده نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وعضوية السيـــــد الأستـــــاذ المستشــار / محمد الأدهم محمد حبيب نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وعضوية السيـــــد الأستـــــاذ المستشــار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وعضوية السيـــــد الأستـــــاذ المستشــار / عبد العزيز أحمد حسن نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وحضور الســــــيد الأستــــاذ المستشــــار / محمد ماهر عافية مفــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني سكرتير الجلســـــــــــــــــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن التأديبي رقم 161 لسنة 31ق) سبق وأن أقام طعنه المشار إليه طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهرين والحرمان من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات.
على سند من القول بأنه يشغل وظيفة مدرس لغة إنجليزية بمدرسة الإبراهيمية الثانوية بإدارة غرب القاهرة التعليمية وقد صدر القرار المطعون فيه استناداً إلي أنه أهمل في مراجعة تقدير درجات اللغة الإنجليزية في امتحان الثانوية العامة لعام 1996 حيث عدلت الدرجة المستحقة للطالبة رقم جلوس 59566 من 1.5 درجة إلي 3 درجات
وقد نعى المذكور على القرار المطعون فيه صدوره مشوباً بالغلو.
وبجلسة 2/3/1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن ما نسب للطاعن من إهمال في أداء واجبه الوظيفي ثابت في حقه حيث أسند إليه مراجعة السؤال الثامن لمادة اللغة الإنجليزية من امتحان الثانوية العامة للعام الدراسي 1996 إلا أنه أهمل ولم يقم بأداء واجبة الوظيفي على الوجه الأكمل الأمر الذي ترتب عليه منح الطالبة رشا محفوظ عبد المجيد رقم جلوس 59566 درجة ونصف بدلاً من ثلاث درجات التي تستحقها فعلاً عن إجابتها لهذا السؤال إلا أن المحكمة تري أن ما أقترفه الطاعن من ذنب إداري لا يتناسب مع ما تضمنه القرار المطعون فيه من جزاء لكون مغالي فيه مما تري معه المحكمة تعديله ليكون بمجازاة الطاعن بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهر.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك لأنه أقر بأن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة في حقه يقيناً ومن ثم فإن الجهة الإدارية لها حرية تقدير أهمية هذه المخالفة والخطورة الناجمة عنها والتصرف الذي تتخذه حيالها دون تدخل في ذلك من القضاء الإداري طالما أن المخالفة ثابتة في حقه على النحو الذي يجعل القرار قد صدر محمولاً على أسبابه، ومن ثم فإن قرار مجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه متناسباً مع جسامه المخالفة التي ارتكبها المطعون ضده.
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضده من مخالفة ثابتة في حقه وذلك بأن أسندت للمطعون ضده مراجعة السؤال الثامن لمادة اللغة الإنجليزية في امتحان الثانوية العامة للعام الدراسي 1996 وقد أهمل في أداء واجبه الوظيفي مما ترتب عليه منح الطالبة/ رشا محفوظ عبد المجيد رقم جلوس 59566 درجة ونصف بدلاً من ثلاث درجات والتي تستحقها فعلاً عن إجابتها لهذا السؤال، على نحو ما أورده الحكم المطعون فيه بأسبابه إلا أن القرار المطعون فيه وقد تضمن مجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه حال كون هذه المخالفة لا تستأهل توقيع هذا الجزاء ومن ثم فإن قرار الجزاء المطعون فيه قد خرج عن نطاق المشروعية مما يصمه بعيب مخالفة القانون ذلك أنه ولئن كان لجهة الإدارة حرية تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء إلا أن ذلك مقيد بألا يخرج عن نطاق المشروعية وذلك بأن يكون التأديب في حدوده وضوابطه المشروعة والمقررة له كنوع من الردع والزجر للمخالف حتى لا تسول له نفسه بارتكاب مثل هذه المخالفات مستقبلاً وحتى يؤتي ثماره.
ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من تعديل قرار الجزاء المطعون فيه ليكون بخصم شهر من راتب المطعون ضده بدلاً من شهرين قد أصاب صحيح حكم القانون.
أما فيما يتعلق بحرمان المطعون ضده من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات.
فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر علي أن القرار الوزاري رقم 113 لسنة 92 الصادر بشأن الحرمان من أعمال الامتحانات إنما هو قرار تنظيمي تمارسه الجهة الإدارية بما لها من سلطة في تنظيم مراقبة أعمال الامتحانات واختيار من يصلح لها واستبعاد من قام في حقه سبب يجعله غير أهل لها.
ولما كان المطعون ضده قد قام به سبب يبيح لجهة الإدارة منعه من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات فإن قرارها في هذا الشأن قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون وأن كان قد أقترن بتوقيع الجزاء إلا أنه لا يعد استطرادا أو استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو محض قرار تنظيمي مارسته الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب فيما انتهي إليه في هذا الشق مما تقضي معه المحكمة بتعديله على النحو المبين بالمنطوق.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً , وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وحرمانه من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق العشرين من شهر ذي القعدة لعام 1426 هجرية ، والموافق 22/12/2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــراءات
في يوم الخميس الموافق 30/4/98 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهرين والحرمان من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات إلي مجازاته بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهر.
وطلب الطاعن - في ختام تقرير الطعن - ولما ورد به من أسباب ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 161/31ق.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23/2/2000 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 19/6/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع، وقد تحدد لنظره جلسة 28/8/2002 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وقد أحيل الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص، وقد تحدد لنظره جلسة 10/2/2005 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 17/11/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.