⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2717 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1992-5-20 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ الاختصاص النوعى - من اختصاص محكمة الافلاس
⚖️ اثر الحكم باشهار الافلاس - اختصاص المحكمة التى اصدرت الحكم بشهر الافلاس بجميع المنازعات المتعلقة بالتفليسة
⚖️ المنشآت الايلة للسقوط - دعاوى الايجار ودعوى الطرد للغصب
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتاجير من الباطن أو ترك العين المؤجرة - بيع الجدك
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان تصرف المستأجر فى العين المؤجرة بالجدك متى تم بالمخالفة لاحكام المادة 20 ق 136 لسنة 1981
⚖️ اصدار الحكم - المداولة فى الحكم والنطق به
⚖️ بطلان الحكم - ما لا يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ من الدعاوى المتعلقة بالعقد - دعوى فسخ عقد الايجار واخلاء العين المؤجرة فى حالة شهر افلاس المستأجر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعضوية ريمون فهيم اسكندر وعبد الحميد سليمان نائبى رئيس المحكمة وابراهيم شعبان ومحمد اسماعيل غزالى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مسائل الإفلاس التى تختص بها نوعيا المحكمة التى أصدرت حكم شهر الإفلاس عملا بالمادة 54 من قانون المرافعات هى الدعاوى التى تكون ناشئة عن شهر الإفلاس أو متعلقة بإدارة التفليسة وبوجه عام جميع المنازعات المتعلقة به والتي تنطبق عليها قواعد ونصوص الإفلاس والتى يلزم للحكم فيها تطبيق أحكام المواد الخاصة بالإفلاس ، لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الماثلة قد أقامها المطعون ضده الأول بطلب فسخ عقد الإيجار واخلاء العين المؤجرة استنادا إلى نص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنه 1981 ، ومن ثم فهي منازعة ايجارية تخضع فى تطبيقها لأحكام قانون إيجار الأماكن ولا تعتبر من المنازعات المتعلقة بالتفليسة والتى تختص بنظرها محكمة الإفلاس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يمثل فى الخصومة أمام محكمة أول درجة وقد تمسك بصحيفة الاستئناف بعدم اختصاص تلك المحكمة محليا بنظر الدعوى، وإذ كان للمدعى فى حالة تعدد المدعى عليهم أن يرفع الدعوى أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون المرافعات ويشترط لذلك أن يكون التعدد حقيقيا لا صوريا وأن يكون المدعى عليهم متساوين فى قوة الالتزام وكان المطعون ضده الأول قد أقام الدعوى على الطاعن والمطعون ضدها الثانية طالبا الحكم بفسخ عقد الايجارى المؤرخ 1985/5/1 واخلاء العين محل النزاع تأسيسا على قيام الطاعن بصفته بتأجيرها للمطعون ضدها الثانية وتأخرهما فى سداد أجرتها ومن ثم فإنها تعتبر خصما حقيقيا مما يصح معه أن ينعقد الاختصاص المحلى للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطنها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاعدة التى تضمنتها المادة 172 من قانون الرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تعدو أن تكون قاعدة تنظيمية هدف المشرع من ورائها إلى تبسيط الإجراءات والحث على سرعة الفصل فى قضايا وليس من شأن الإخلال بها التأثير فى الحكم ومن ثم فلا يلحق البطلان الحكم الذى أجل النطق به لمرات أكثر مما نصت عليه المادة سالفة الذكر. 4) النص فى المادتين 20،25 من قانون رقم 136 لسنه 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن - الواردة فى البند الخامس منه- يدل على أن المشرع استحدث حلا عادلا عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا فى حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة فى عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقوله " فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الايجارية " فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلى قيمة ما يجنيه هذا الأخير من منفعة نتيجة تصرفه التصرف، ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له أيضا الحق فى شراء العين إذا أبدى رغبته فى ذلك وأودع نصف الثمن الذى اتفق عليه المتعاقدان خزانه المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات ايداعا مشروطا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه ، على أن يقوم بإبداء رغبته فى ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ، مما مقتضاه أنه متى اتبع المالك هذه الإجراءات غير متجاوز الميعاد الذى حدده القانون فإنه يحق له شراء العين دون حاجة إلى قبول المستأجر بالبيع له ،ويظل الميعاد مفتوحا للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذى رسمه القانون بإعلان على يد محضر ، ولا يكفى مجرد إعلانه بحصول البيع لعدم تحقق الغرض من الإعلان الذى هدف إليه المشرع وهو تمكين المالك من إبداء الرغبة وإيداع نصف الثمن خزانه المحكمة ، ولا يجوز للمستأجر دفع دعواه بأحقيته فى الشراء استنادا إلى عدم قيامه بأخطاره بمقدار الثمن قبل إتمام البيع ذلك أن هذا الأجراء مقرر لمصلحة المالك الخاصة حتى يتمكن من استعمال حقه فى شراء العين ولا يتعلق هذا الأجراء بالنظام العام الذى يرمى إلى حماية المصلحة العليا للمجتمع ، ولذلك فإنه يحق للمالك التنازل عنه ، بحيث إذا ما علم بمقدار الثمن الذى تم به البيع أيا كانت وسيلته فى ذلك قبل أن يخطره به المستأجر بوجه رسمي فلا يحول عدم إعلانه دون حقه فى المبادرة بإبداء رغبته فى الشراء وإيداع الثمن خزانة المحكمة المختصة غير مقيد بميعاد معين طالما أن الميعاد المنصوص عليه قانونا لم يكن قد بدأ فى سريان - كما لا يحول دون حقه فى شراء العين ما وضعه المشرع من جزاء لبطلان تصرف المستأجر بطلانا مطلقا متى تم التعاقد بالمخالفة لأحكام القانون، ذلك أن حق المالك فى الشراء ينشأ قبل إتمام التعاقد على بيع بين المستأجر والغير، إذ يلزم المستأجر وفقا لصريح النص بإخطار المالك بالثمن المعرض عليه قبل إبرام البيع ، مما مفاده أن حقه فى شراء العين منبت الصلة بعقد البيع اللاحق الذى قد يتم بين طرفية ، والذى صرح المشرع ببطلانه بطلانا مطلقا ، لا يعد شراء المالك للعين حلولا من جانبه محل المتعاقد الآخر الذى اشترى العين ، يؤكد ذلك أن المالك لا يشترى العين المؤجرة التى بيعت للغير بما قد تشتمل عليه من منقولات مادية أو معنوية ، إذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند إيداع المالك نسبة 50% من الثمن المعرض على المستأجر، أى أن المحل الذى ينصب عليه شراء المالك هو العين خالية وهو غير المحل المعرض للبيع على الغير بالجدك بل أن النص على بطلان هذا البيع إذا ما تم بالمخالفة لأحكام القانون يعد تأكيدا لحق المالك فى الشراء بعد أن أضحى العقد الذى أبرمه المستأجر باطلا لا ينتج ثمة أثر قانونى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حق المالك المقرر بنص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنه 1981 فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع العين المؤجرة بالجدك أو التنازل عن حق الانتفاع بها لم يقصره المشرع على البيوع الاختيارية وإنما يشمل البيوع الجبرية، أى سواء تم البيع بإرادة المستأجر واختياره أو رغما عنه ، ذلك أنه إذا كان لدائنى هذا المستأجر التنفيذ على أمواله وممتلكاته جبرا عنه بالمزاد العلنى استيفاء لدينهم فإنه ليس لهم أن يستوفوا من حصيلة هذا البيع اكثر مما لمدينهم من حقوق ولا ينال من ذلك أن المشرع قد رسم إجراءات معينة لحصول المالك على الحق المخول له بالمادة 20 من القانون رقم 136 لسنه 1981 على النحو سالف البيان ، إذا أن هذه الإجراءات ليس من شأنها التأثير على أصل الحق المقرر له فى إستداء نصف ثمن البيع أو مقابل التنازل، إنما هى تتعلق بكيفية إستئداء هذا الحق، وهو أمر يمكن تحقيقه حتى فى حالة البيع بالمزاد العلنى، وذلك بأن يتم أخطاره بمكان وزمان هذا وزمان هذا البيع حتى يمكنه الاشتراك فى المزاد واسترداد منفعة العين المؤجرة إذا ما رغب فى ذلك، وإلا أقتصر حقه على الحصول على النسبة المقررة له قانونا، هذا إلى أن القول بقصر حكم المادة 20 المشار إليها على حالات البيع الاختيارى التى تتم بإرادة المستأجر دون البيع الجبرى من شأنه أن يفتح باب التحايل على أحكام القانون باستهداف إغماط حق المالك، كما أنه يجعل المستأجر المماطل الذى يتقاعس عن سداد ديونه فى وضع أفضل من غيره وهو أمر لا يمكن التسليم به أو القول بجوازه.