الطعن رقم 12097 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة "موضوع"
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار.د / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن محمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم
8890 لسنة 52 لسنة 52 أمام محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة بتاريخ 16/8/1998 طالبين الحكم بإلزام الهيئة المطعون ضدها بأن تؤدي لكل منهم أجره المستحق له عن رصيده من الأجازات الاعتيادية التي بقيت له دون الاستفادة بها عند انتهاء خدمته وذلك فيما زاد عن الحد الأقصى الذي حددته الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم
47 لسنة 1978 المضافة بالمادة الثانية من القانون رقم 115 لسنة 1983 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر الطاعنون شرحا لدعواهم أنهم من العاملين السابقين بالهيئة العامة للتأمين الصحي وقد انتهت خدمتهم لبلوغهم السن القانونية وصرفت الهيئة لهم مقابل نقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية بما يعادل أجر أربعة اشهر رغم أن لكل منهم رصيد من الأجازات يزيد كثيرا عن هذا القدر وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف ما يقابل باقي رصيد أجازاتهم دون جدوى مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم.
وبجلسة 30/7/2001 قضت محكمة القضاء الإداري - الدائرة السابعة ــ بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعيين المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت حكم المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنين بالدولة على أن شرط حصول العامل على التعويض النقدي من الرصيد المتبقي من أجازاته الاعتيادية أن يكون الحرمان من القيام بالأجازة مرده إلى جهة العمل ولا يكفي في ذلك عدم طلب هذه الأجازة من جانب العامل حيث يتطلب الأمر في هذه الحالة مسلكا ايجابيا من جانب العامل يتمثل في أن يطلب قيامه بالأجازة المستحقة له ومسلكا ايجابيا من جانب جهة العمل يتمثل في رفض منحه هذه الأجازة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو لظروف في أدائه وأن الوعاء الحقيقي لحالة العامل هو ملف خدمته الأصلي والملفات الفرعية وإثبات ما إذا كان العامل قد تقدم بطلب لمنحه الأجازة الاعتيادية المستحقة له ورفضت الجهة الإدارية ذلك لمصلحة العمل أو أنه لم يتقدم أصلا بطلب هذه الأجازة فإذا ثبت من واقع الملف أن العامل لم يطلب الأجازة أو طلبها ولم ترفض فقد طلبه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته بما يجاوز أربعة أشهر أساسه القانوني واستحق الرفض.
أما إذا طلبها ورفضت الجهة الإدارية منحه الأجازة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو ظروف أدائه كان ذلك مناطا لاستحقاقه هذا المقابل، ويقوم مقام ذلك ويأخذ حكمه أن تكون الجهة الإدارية قد أصدرت قرارا عاما بمنع الأجازات لأسباب تتعلق بصالح العمل خلال فترة محددة.
وأضافت المحكمة قائلة أن الثابت من الأوراق أن المدعين كانوا من العاملين بالهيئة المدعى عليها وتم إحالتهم للمعاش وقامت الهيئة بصرف مقابل نقدي عن رصيد أجازاتهم الاعتيادية بما يعادل أجر أربعة أشهر وفقا للقانون كما أن الثابت من الأوراق أن المدعين لم يتقدموا بطلبات للحصول على أجازات اعتيادية وتم رفضها بسبب العمل ومن ثم يكون عدم استنفاذ رصيد أجازاتهم الاعتيادية راجعا إلى إرادتهم وحدهم دون تدخل من جهة الإدارة الأمر الذي تضحي معه دعواهم غير قائمة على سند قانوني.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله على سند من أن الحكم المطعون فيه وضع معادلة ساوى فيها بين وجود سلوك العامل مسلكا ايجابيا يتمثل في أن يطلب كتابة قيامه بالأجازة المستحقة له يقابله مسلكا ايجابيا من جانب جهة العمل يتمثل في رفض كتاب بمنحه هذه الأجازة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو لظروف أدائه وأن الوعاء الحقيقي المعتمد في هذا الشأن هو ملف خدمة العامل الأصلي والملفات الفرعية فإذا وجد به ثمة طلب من العامل تم رفضه من جانب جهة الإدارة ولصالح العمل بالذات كان له الحق في المقابل النقدي وإذا لم يوجد بملف الخدمة مثل هذا الطلب فلا حق له، وهذا الأمر يفترض تطبيقه الحال أن تكون جميع طلبات الأجازات التي يتقدم بها العاملون سواء تمت الموافقة عليها و رفضها أو إرجائها موضع حرص من جانب جهة الإدارة على حفظها وتعليتها بملف خدمة العامل وهذا مخالف للواقع تماما، فواقع الأمر والمتعارف عليه هو أن يبلغ العامل السلطة المختصة برغبته في القيام بالأجازة شافهة فإذا وجد استجابة لطلبه تقدم بطلب للقيام بها كتابة وإذ قوبلت رغبته الرفض أو الإرجاء لم يتقدم بثمة طلب.
وأضاف الطاعنون أن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه لم تتضمنه الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 كما لم تتضمنه أسباب حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/5/2000 في الطعن رقم
3 لسنة 21 ق دستورية.
ومن حيث إن المادة 13 من الدستور تنص على أن:
" العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل".
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن:
" يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 النص الأتي :-
" فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذه رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
ونصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 على أن:
" تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم".
ونصت المادة الثالثة من القانون المشار إليه على أن:
" ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية يعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر بتاريخ 7/12/1991.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها وقد جعل المشرع الحق في الأجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل، فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر، إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 ق "دستورية" بجلسة 6/5/2000 إلي الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل.
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون إن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل كأصل عام إن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذ كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
ولما كان الحق في التعويض لا يعدو إن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32، 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به دون أن يغير من ذلك التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا التعديل لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يغير من إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته إعمالا للأصل العامل وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومما يوكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن هذا التعديل استهدف أولا: تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر رجعي لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها.
ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم إذ كان متعلقا بنص ضريبي.
وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/3/2002(القضية رقم 154 لسنة 21 ق0دستورية) بقولها " أن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168/1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذ حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا أخر لسريانه".
ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطاعن أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأربعة أشهر المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية الطاعن في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات.
من حيث إنه لا يغير مما تقدم القول بأن خلو ملفات خدمة الطاعنين قد خلت مما يفيد تقدمهم بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد إن عدم حصولهم على رصيد الأجازات الاعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا لطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خاصة بوظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على الطاعنين ، وذلك إثباتا لأن عدم حصول الطاعنين على أجازاتهم السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل وذلك أنه فضلا على أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره، فإن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما، فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ، ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازا إلا إذا كان راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضاها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها.
ومن حيث إنه وعلى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين بعد إحالتهم للمعاش كان لهم رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصلوا عليها جاوزت الأربعة أشهر التي قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عنها ولم يثبت أن عدم منح الطاعنين الأجازات الاعتيادية التي استحقوها إبان خدمتهم والتي جاوزت الأربعة أشهر كان راجعا إلى رغبتهم المنفردة بمعزل وإدارة جهة الإدارة الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعنين في مقابل رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي يحصلوا عليها بسبب عملهم محسوبا على أجرهم الأساسي عند انتهاء خدمتهم وليس الأجر الشامل مضافا إليه العلاوات الخاصة باعتبار أن المشرع قد حدد الأساس الذي يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بأنه الأجر الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وهو تحديد لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا مع مراعاة خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت لهم وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازة الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤدوا عملا خلالها بهيئة التامين الصحي.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون مخالفا لصحيح القانون خليقا بالإلغاء ويكون الطعن عليه قد قام على أسبابه المبررة له.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية محسوبا على أجرهم الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمتهم مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 23 من شهر ذي القعدة، والموافق 25/12/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات : ـ
في يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001 أودع الأستاذ/ أنور خليل البدوي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 12097 لسنة 47 ق0ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة بجلسة 30/7/2001 في الدعوى رقم 8890 لسنة 52 والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعين المصروفات.
وطلب في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي عن المتجمد لكل منهم من الأجازات الاعتيادية فيما يجاوز أجر الأشهر الأربعة التي صرفت لكل منهم مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي عن المتجمد لكل منهم من الأجازات الاعتيادية فيما يجاوز أجر الأشهر الأربعة التي صرفت لكل منهم مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن فحصا وموضوعا على الوجه الثابت بالأوراق، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.