⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10687 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة (موضوع) بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبوزيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار /عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار /الدكتور / سميرعبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة البردوني مفوض الدولة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 من حيث أن الطاعن يستهدف بطعنه الحكم بإلزام الجهة الادارية بأن تؤدي له مبلغا مقدارة 50000 جنية ( خمسون ألف جنية ) تعويضا عن الأضرار التي لحقت به من عدم إرجاع أقدميته بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة الى 2/9/1990 تاريخ صدور القرار رقم 363 لسنة 1990 تنفيذا للحكم الصادر بالغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطية في التعيين من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0 ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن الطاعن حصل على ليسانس الحقوق جامعة المنصورة دور مايو عام 1987 بتقدير عام جيد جدا وحصل على دبلومي القانوني العام والخاص عامي 89 و 1990 بتقدير جيد ، وتقدم للتعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة إلا أنه بتاريخ 2/9/1990 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 363 لسنة 1990 بتعيين 79 مندوبا مساعدا بالهيئة دون أن يكون الطاعن من بينهم فأقام الطعن رقم 1376 لسنة 45ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بإلغاء هذا القرار فيما تضنمنه من تخطية في التعيين 0 وبجلسة 20/11/1991 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 363 الصادربتاريخ 2/9/1990 فيما تضمنه من عدم تعيين المدعى في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، إلا أن الجهة الإدارية لم تنفذ الحكم تنفيذا كاملا بل أصدرت القراررقم 203 لسنة 1993 في 7/6/1993 بتعيين الطاعن بوظيفة مندوب مساعد دون إرجاع أقدميته إلى تاريخ القرار المقضي بإلغائه مما حدا به إلى تقديم تظلم برقم 41 لسنة 1993 إلى لجنة التأديب والتظلمات طالبا مساواته بزملائه المعينين بالقرار رقم 363 لسنة 1990 الصادر في 2/9/1990 وتعديل أقدميته على هذا الأساس إلا أنه اللجنة رفضت تظلمه ولم تقم الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم الصادر لصالحة تنفيذا كاملا ومن ثم يطلب الطاعن تعويضة عن الأضرار الناجمة عن هذا الخطأ الثابت في جانب الجهة الإدارية بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ خمسون ألف جنية تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها في هذا الخصوص 0 ومن حيث أن المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها وجود خطأ في جانبها بأن يكون القرارغير مشروع ويلحق صاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية و بين الخطأ والضرر 0 ومن حيث إن الخطأ هو واقعة مجردة قائمة بذاتها متي تحققت أوجبت مسئولية مرتكبها عن تعويض الضرر الناشيء عنها وذلك بغض النظر عن الباعث على الوقوع في الخطأ إذ لايتبرول الخطا بحسب فهم مرتكبه للقاعدة القانونية وإدراكه فحواها لأن الخطأ في فهم الواقع أو القانون ليس عذرا مانعا من المسئولية الإدارية إذا ما استقامت عناصرها قانونا 0 ومن حيث إنه من المسلم به أنه يجب على الجهات الإدارية المبادرة إلى تنفيذ ما يصدر ضدها من أحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به وترتيب أثارها وفقا لما ورد بمنطوقها والأسباب الجوهرية المرتبطة به فإن هي امتنعت أو تراخت في التنفيذ فإن مسلكها في هذا الشأن يشكل خطأ يستوجب التعويض عما ترتب عليه من ضرر بحسبان أن أثر الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه يقتضي اعاده الحال إلى ما كانت عليه عند صدور هذا القرار 0 وعلى هدي ما تقدم ولما كان الثابت بحافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 28/1/2003( تحضير) انه بجلسة 20/11/1991 حكمت محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 363 الصادر بتاريخ 2/9/1990 فيما تضمنه من عدم تعيين المدعى ( الطاعن ) في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وقد تأيد هذا الحكم بحكم المحكمة الإدارية العليا دائرة الفحص بالاجماع بجلسة 24/12/1992 برفض طعن الجهة الإدارية عليه برقم 179 لسنة 38ق عليا مما كان يتعين معه ان تبادر إلى تنفيذه مقتضاة بإلغاء القرار المطعون فيه واعتبارالطاعن شاغلا لوظيفة مندوب مساعد اعتبارا من 2/9/1990 إلا أنها تراخت في التنفيذ حتي 6/7/1993 حيث أصدرت القرار رقم 198 لسنة 1993 بتعيينة وتسلم عملة اعتبارا من هذا التاريخ دون رجاع أقدميته إلى تاريخ القرار المقضي بإلغائه والصادر في 2/9/1990 الأمر الذي يشكل في جانبها خطأ إداريا أصاب الطاعن ولاشك - بأضرار مادية وأدبية تمثلت في حرمانه من شغل هذا المنصب القضائي المرموق والتخلف عن ركب زملائه الذين عينوا بهذه الوظيفة دونه بل وارتقوا منها درجات أعلى مما يسبب له آلآما نفسية فضلا عن حرمانه من المزايا المقررة لهذه الدرجات 0 ومن حيث إن عنصر السببية بين خطأ الجهة الإدارية والضرر الذي لحق الطاعن قد نهض وثيقا في المنازعة الماثلة بإعتبار أن ما حاق به كان من جراء تراخي الجهة الإدارية في تنفيذ الحكم الصادر لصالح الطاعن وعدم إرجاع أقدميته إلى تاريخ صدور القرارالمقضي بإلغائه الأمر الذي يحدو بالمحكمة أن تقدر مبلغ التعويض الجابر للضرر بثلاثة ألاف جنية وأن المدة التأخر في تنفيذ الحكم لم تجاوز عاما 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن مبلغ ثلاثة ألاف جنية على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن القرار المطعون فيه 0 صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق27 رمضان لسنة 1426 هـ الموافق 30/10/2005بالهئية المبينة بعاليه0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات:- في يوم الأربعاء الموافق 3/7/2002 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال ( المحامي) نائبا عن الأستاذ/ محمود محمد عبد الحق( المحامي) بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمةالإدارية العليا تقريرالطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم بأن يؤدوا للمدعى مبلغا وقدره خمسون ألف جنية (50000) تعويضا عن الأضرار المادية والادبية التي لحقت به من جراء عدم تعيينه بهيئة قضايا الدولة ضمن المعينين بالقرار الجمهوري رقم 363 لسنة 1990 والذي صدر الحكم بإلغائه ، ومايترتب على ذلك من اثار وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه- لأسبابه- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في مبلغ التعويض الذي تراه المحكمة كافيا لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة بالقرارالجمهوري رقم 363 لسنة 1990 ، والذي صدر الحكم بإلغائه 0 0 وجرى نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 5/6/2005 إصدارالحكم في الطعن بجلسة 30/10/2005 مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد انقضي هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0